أكد الأمين العام لحزب التيار الشعبي زهير حمدي أن المطلوب من رئيس الجمهورية قيس سعيد والحكومة إيلاء أولوية قصوى للملف الاقتصادي من أجل تجاوز الأزمة وإيجاد موارد للميزانية العمومية.
وشدد حمدي، في حديث ل “بوابة إفريقيا الإخبارية” اليوم الجمعة، على ضرورة مكافحة التوريد العشوائي والتهريب وتغيير العملة للتصدي للسوق الموازية التي استنزفت الاقتصاد التونسي.
وأبرز حمدي أن الأموال التي تستنزف خارج البنوك، أي في السوق الموازية، تقدر ب 17 مليار دينار، مشيرا في الأثناء إلى أن عجز الميزان التجاري التونسي بلغ إلى حدود شهر سبتمبر الماضي 21 مليار دينار.
وأضاف أن الحكومة التونسية مطالبة بمكافحة الظواهر المذكورة لإيجاد موارد للميزانية العمومية ما من شأنه أن يساهم في تجاوز الأزمة وإنعاش الاقتصاد وتحسين المقدرة الشرائية للمواطنين.
وبخصوص إعلان رئيس الجمهورية أمس الخميس بأنه سيتم تشريك المواطنين في الداخل والخارج للمساهمة في تعبئة موارد ميزانية الدولة، قال الأمين العام لحزب التيار الشعبي إن المواطن التونسي ليس لديه ما يمنحه بحكم تدهور وضعه الاجتماعي، مشددا على ضرورة توجه سعيد إلى مكافحة التهريب والتهرب الجبائي لتجاوز الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها البلاد عوض التوجه للمواطنين.
واعتب حمدي أن تحقيق النقاط المذكورة سيمكن تونس من تجاوز أزمتها في ظرف 5 أشهر.
أما بخصوص إعلان رئيس الجمهورية بأنه سيتم اختصار الآجال الاستثنائية، فقال حمدي إن هذا الأمر هو مطلب حزب التيار الشعبي.
وتابع بأن الحزب طالب وما زال باختصار الآجال الاستثنائية وإيجاد تسقيف زمني للمرحلة الحالية مع ضرورة إيجاد برنامج ورؤية واضحين للمرحلة المقبلة.
وأكد حمدي أنه على رئيس الجمهورية تسقيف المرحلة الاستئنافية التي تعيشها البلاد منذ 25 جويلية الماضي وإعلان رؤية واضحة للمرحلة المقبل، لا سيما في ما يتعلق بتعديل النظام السياسي ومراجعة المنظومة الانتخابية وإيلاء الأولوية القصوى للملف الاقتصادي بإقرار إجراءات إنقاذ اقتصادي عاجلة من أجل وقف النزيف الذي تشهده تونس.