- الإعلانات -
سبرانو مصرية تنقل الأوبرا من البرج العاجي إلى الجمهور العربيأميرة سليم لـ«أخبار الخليج»: وقعت في حب البحرين.. والمملكة لها خصوصية تميزها عن كل الخليج
- الإعلانات -
كتب أحمد عبدالحميد:
تصوير: عبدالأمير السلاطنة
تألقت السبرانو المصرية أميرة سليم الأسبوع الماضي في مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث، حيث قدمت مختارات من روائع الموسيقى الكلاسيكية والغنائية ومقطوعات لفنون الأوبرا العالمية، برفقة عازف البيانو الفرنسي نيكولا شوفورو، وسط تفاعل كبير من الجمهور، كما قدمت أغنيتين باللغة المصرية القديمة، أبرزهما أنشودة «إيزيس» التي شدت بها في حفل نقل «المومياوات» في جمهورية مصر العربية الشقيقة.
«أخبار الخليج» التقت الفنانة المصرية، حيث تحدثت عن تجربتها الثانية في البحرين، وحرصها على توصيل فن الأوبرا والفنون الكلاسيكية إلى الجمهور العربي، مشيدة بذوق الجمهور البحريني وحرصه على الثقافة.
في البداية سألناها عن زيارتها الثانية للبحرين، فقالت أميرة سليم: «منذ زيارتي الأولى للمملكة وقعت في حب البحرين، لأن الحياة تتسم بالهدوء وحب الجمال والثقافة الذي يبدو ظاهرا في كل ركن بالمملكة، ولمست اهتماما كبيرا بالثقافة والفنون بين البحرينيين، ولم أزر مكانا إلا رأيت اهتماما بالكتب، فالبحرين تتمتع بخصوصية تميزها عن بقية دول الخليج الأخرى، وتمثل حالة فريدة».
وأعربت سليم عن اعتزازها بدعوة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة لها للمشاركة في فعاليات مركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث للمرة الثانية.
وحول حرصها على توصيل فن الأوبرا إلى المتلقي العربي، قالت السبرانو المصرية أميرة سليم إن هناك مفهوما خاطئا أن فن الأوبرا ليس من ثقافتنا العربية، لأن الفن في المطلق هو ملك الإنسانية، والموسيقى لغة عالمية، والأوبرا هي فن الغناء والتعبير بصوت الإنسان عما بداخله، لذلك أعتبر أن فصل الجمهور العربي عن الأوبرا والموسيقى الكلاسيكية أمر يجب تصحيحه.
وتابعت قائلة: من جانبي أقوم بمحاولات لتصحيح هذا الأمر عبر القرب من المتلقين، وأشعرهم بأن فن الأوبرا ليس فنا للنخبة والصفوة فحسب ولكنها شعبية، مع العلم أن من يزور إيطاليا سيجد الفن الأوبرالي في الشوارع على لسان سائقي الأتوبيس أو التاكسي، وسعيت لكسر هذه القوالب، حيث قدمت عرض «موزارت المصري» الذي كان خارج النطاق الكلاسيكي سواء للجمهور العربي أو الجمهور الأوروبي، ولقي اهتماما واسعا.
وأشارت أميرة سليم إلى أنها بدأت مؤخرا تجربة جديدة وهي «نوستالجية»، وقد حرصت من خلالها على تقديم لحن لسيد درويش من دون كلمات، حيث استعمل صوتي كآلة أعبر بها عن اللحن حتى يقوم المتلقي بترجمة الأغنية بإحساسه الشخصي، كما أنني أتطلع من خلال تلك التجربة إلى التركيز على قيمة لحن الراحل سيد درويش، وبذلك نتمكن من الحفاظ على عظمة سيد درويش من دون تشويه للهوية وفي نفس الوقت نضيف إليه من دون انتقاص من الأصل.
وحول كيفية استثمار نجاح مشاركتها في حفل نقل المومياوات خلال افتتاح متحف الحضارات في مصر، أوضحت أميرة سليم أن الحفل ألقى الضوء على فن الأوبرا، وكان فرصة للاقتراب أكثر من المتلقين، ومن ذلك الحين تمسكت بهذه الفرصة ولن أتخلى عنها، لأن هذه المرحلة تتطلب من الفنانين أن يقوموا بمبادرات وخطوات ملموسة وأن يتوقفوا عن البقاء خلف جدران البرج العاجي، وترك الساحة لنوع معين من الموسيقى والغناء، لأنه من المهم أن يجد المجتمع العربي التنوع الفني الذي يتيح له الاختيار والتذوق الفني، لأن أي مجتمع صحي يجب أن يحظى بفرصة التعرف على أشكال الفنون المختلفة.
وأكدت سليم أنها ليست ضد وجود ألوان تعبير مختلفة، ولكن هيمنة نوع واحد من الغناء أو الموسيقى على الساحة يعدّ أمرا غير صحي، فمن المهم أن تتوافر الاختيارات أمام الجمهور العربي لتذوق جميع أنواع الفنون، وهو ما أثبته التفاعل الذي حصل مع «المومياوات».
وردا على سؤال بشأن تلقيها الدعم اللازم لإتمام مشروعها، قالت السبرانو المصرية إننا بعد حفل «المومياوات» لمسنا أن هذا النوع من الفنون الرفيعة لن يخرج إلا من خلال حدث مهم، وهو أمر مخيب للأمل بعض الشيء، ولكن في الوقت نفسه خلق حوافز ودوافع إضافية لي، وسوف أواصل الجهود الشخصية كي أصل إلى الناس، وإنني على ثقة بأن ذلك سيحدث، وهو الأمر الذي أثق بأنه دور جميع فناني الفنون الكلاسيكية والفنون الرفيعة، مشيرة إلى أن الدعم من الجهات المعنية موجود ولكنه ليس بالصورة الكافية، وأتطلع إلى زيادة الدعم خلال الفترة القادمة.
وكشفت عن أنها سوف تواصل الغناء باللغة المصرية القديمة، ولكنه ليس اللون الوحيد الذي ستقدمه، حيث لا يجب على الفنان أن يحبس نفسه في لون واحد، وسوف أواصل البحث في تراثنا الغني كما تم مع لحن سيد درويش إضافة إلى أغان خاصة أكثر بساطة لتصل إلى الجمهور.
#سبرانو #مصرية #تنقل #الأوبرا #من #البرج #العاجي #إلى #الجمهور #العربيأميرة #سليم #لـأخبار #الخليج #وقعت #في #حب #البحرين #والمملكة #لها #خصوصية #تميزها #عن #كل #الخليج
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
