- الإعلانات -
سرديات شارع الحبيب بورقيبة في تونس
- الإعلانات -
إنْ كانت الشوارع لا تسافر، ولا تتحرك أو تطير أو تغيّر اتجاهاتها، كونها لصيقة المكان، وجزءًا لا يتجزأ من حركته الشخصية القائمة على الثبات من دون مرونة زمنية تتيح لها التغير، فإن الزمن يتحرك ويغير من الواقع والخيال بحركية مستمرة، تمليها قيم مجتمعية وسياسية واقتصادية وحقائق الأحداث المتوقعة وغير المتوقعة، لتضفي عليها وجودًا جديدًا، وتغيّر الكثير من مزاياها، وتُكسبها صورًا غير متاحة سابقًا، لتقرّبها من الخيال الشعبي، أو لنسمّه الحلم الشعبي الذي كان ضامرًا في هذا الخيال المطلق، بتسمية باشلار في جمالياته المكانية، كون الصورة الأخيرة هي نتاجه المطلق. وما الخيال المطلق إلا ما هو كامنٌ في الحلقات الشعبية التي تعاني من سلطة السياسة وشذوذها وسطوتها الصارمة. وبالتالي فللخيال سطوته أيضًا، وقوة نفاذه في الأمكنة الثابتة وإمكانيته في تفعيلها، بتغيير الحقائق عليها، وإلباسها زيًا آخر يتوافق معها نفسيًا لا جغرافيًا؛ فالجغرافية ثابتة، والمكان لا يتحرك، والاتجاهات هي ذاتها في الحالات كلها، غير أن النفاذ النفسي في الضمير الجمعي يتغير ويتحرك إلى زوايا متعددة، كلها تشير إلى تغيير المكان رمزيًا، وإن لم يتغير واقعيًا، فهذا من قوة الخيال المطلق وإضافاته الصورية والسيكولوجية لقيمة الواقع المتنافذ والمتعاضد في حركيته السياسية والاجتماعية.
على وفق هذا التصور الأولي؛ وما يزال الظاهراتي باشلار يرافقنا في هذه السياحة، فإن وصفنا في مستقبل هذه الكتابة لشارع الحبيب بورقيبة، هو نوع من (التخيل) المرتبط بواقعية الأحداث. ومثل هذا التصور عن مكان طوله 1500 متر من السرد التاريخي وعرضه 100 متر من السرد ذاته، هو اختصار وتكثيف للواقع التونسي المرتبط بأحداث ثقافية وسياسية وفنية واستعمارية. أي هو خيال فني التصق بالخيال الشعبي، فامتزجا في نهاية الأمر في هذا المكان الذي يضيق بالحياة مرة، ويتسع مرة أخرى، ليرسم لنا صورة شارع من الشوارع العربية الكثيرة التي صار لها وقْعٌ شخصي في الضمير العربي العام، يتميز بالأفعال وردودها الشعبية الحاسمة، التي تمكنت من أن تستعيد المكان إلى حاضنته الطبيعية من خيال الفعل الثوري الخلاق، المرافق للحلم الشعبي في غالب الأوقات.
شارع الحبيب بورقيبة هو إحدى مزايا الخيال الشعبي، المرافق للثورة العفوية التي تسبب بها المواطن التونسي محمد البوعزيزي في ولاية سيدي بو زيد يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول 2010 بإضرام النار في نفسه أمام مقر الولاية، ثم انتشرت نار المواطن التونسي متأخرة إلى العاصمة التونسية، في محاولة لأن يستيقظ الشارع، حامل الاسم العلماني الحر، برمزيته الثورية الإصلاحية، غير أن الأحداث تسارعت بشكل غريب، وتخطّت حدودها إلى بعض شوارع وساحات الدول العربية، في الربيع العربي، بثورات جماهيرية لم نكن نفقه ما وراءها، وأي أسرار يمكن أن تخلّفها لاحقًا في رمادها الكثيف. وحسبنا جميعًا أن تتغير أنظمة الحكم الفردية الشمولية من دون قراءة المستقبل وما وراءه من أحداث عسيرة.
كان ذلك (الحريق الشخصي) قد نبّه إلى الكثير من رمزيات تونس السياسية، أسماءً وأمكنة، ليس أقلها شارع بورقيبة المرتبط أساسًا برمز شخصي لرئيس ما يزال معظم التونسيين يتذكرون مناقبه في إرساء دولة مدنية علمانية، لا ترتبط بالتجهيل والخرافات والغيبيات. بعدما كان الشارع؛ وبسبب وجود وزارة الداخلية في مقدمته؛ حاجزًا للتجمعات والثورات والتحركات (المريبة) التي تستهدف النظام ورموزه السياسية. ومن تلك النار البشرية ورمادها الحارق، لم يبق أمام الشارع سوى أن يثوّر رمزيته القديمة، لا من أجل اسم شخصي بعينه، إنما لخلق بؤرة رمزية عامة، تخلق التوازن المفترض بين قيمة الواقع وخياله الشعبي في تمكين المجموع من اجتياز الحاجز العسكري- الأمني الضارب، وتفعيل أدوار الجماعات لتحقيق مشروعها الحر في استقلالية القرار؛ كما لو أن حرق البوعزيزي أزال الركام عن واقع اجتماعي، تلبّس بالسياسي الجاثم لأكثر من عقدين وتمكن منه؛ حتى ضيّق الأنفاس على الجميع. لذلك فإن شواهدَ رمزية ومكانية قد تزول وتُنسى، غير أن وسيلة الحرق لن تزول كفعل استثنائي قريب من الفعل الفيلمي، مثلما لا يزول أو يُنسى المكان التاريخي الذي حمل في جوهره مضاعفات الخيال الشعبي المتشعب لاحقًا، مجتمعًا تحت خيمة شارع طوله كيلومتر ونصف الكيلومتر في سرديات المجتمع التونسي السياسية والاجتماعية والسيكولوجية. وهكذا نجد أن بعض الأمكنة في العالم تستحوذ على الذاكرة من دون غيرها، مع أن حرق البوعزيزي لجسده لم يكن في شارع بورقيبة، بل في ولاية سيدي بو زيد، لكن جاذبية بورقيبة – الشارع هي التي استحوذت على الذاكرة الجمعية تاليًا، ومنه انطلقت التظاهرات والاحتجاجات، فصار الشارع الثوري الرمزي للتونسيين، واكتسب هذه الدلالات الوطنية بشكل طبيعي، كونه يتوسط العاصمة، في بؤرة صالحة لإطلاق الأصوات المطالبة بحقوقها المشروعة. وكونه أيضًا شارعًا أفقيًا وعموديًا تخرج منه أو تدخل اليه أنهج – شوارع فرعية ساندة تغذّيه بالمد البشري الذي يتكاثر بسرعة عجيبة في حالات النفير الاجتماعي.
مُشعل الثورة
بالتوقيت التاريخي التونسي، فإن شارع الحبيب بورقيبة اسمٌ كان يُطلق على كل الشوارع الرئيسية في الولايات التونسية، تثمينًا للدور البنّاء الذي اضطلع به أول رئيس جمهوري لتأسيس دولة مدنية حرة، حتى عام 1987 عندما تمت إزاحة الرئيس عن الحكم بانقلاب زين العابدين بن علي، عندها تم تغيير أسماء الكثير من الشوارع في الولايات ممن كانت تحمل اسمه، لكن ظل بورقيبة شارعًا حيويًا في العاصمة تونس، وما يزال كشريان نابض في حياة العاصمة. ويأتي نبضه لا من حركية شباب التظاهرات والاحتجاجات، بل من كونه ملتقى عالميًا للسياح العرب والأجانب، وموطنًا جامعًا للتونسيين على اختلاف مشاربهم ورؤاهم.
وفي تأسيس تاريخي أسبق فإنه قد أطلقت عليه بعض التسميات، منها شارع البحرية في عهد الاستعمار الفرنسي. وعشية الحرب العالمية الأولى أطلق عليه (شارع جول فيري) وظل يحمل هذا الاسم حتى الاستقلال عام 1956. لكن بتوقيتات تونسية أخرى، ظل هذا الشارع يتحرك ويغلي مع زمن الخيال الشعبي وحلمه الواسع، وتم التعرف عليه بشكل تفصيلي في حادثة أشعلت تونس والبلاد العربية في ثورات الربيع العربي، يوم 14 يناير/ كانون الثاني 2011 إذ تحوّل إلى واحد من أشهر شوارع الاحتجاج في العالم، بعد أن تظاهر فيه آلاف من التونسيين ضدّ حكم الرئيس السابق بن علي، وكان الفعل الجماهيري الثوري، قد جاء بنتائج باهرة على صعيد التخلص من آثار حكم فردي شمولي، لبيان أحقية الشعب من تمكينه لأن يعايش مرحلة جديدة من المراحل السياسية. فتألقت وظيفة شارع بورقيبة في مساحته الأفقية – العمودية، ليصبح دائري الشكل، وهو يصحو على شعار (Dégage ومعناها: ارحل) الذي قالته ضابطة تونسية بالفرنسية لبائع خضروات بسيط وهي تصفعه وتلقيه أرضًا. وكان ذلك الرجل الفقير هو البو عزيزي مُشعل نفسه ومشعل الثورة التونسية في وقت تلا تلك الحادثة الكبيرة. لنجد أن هذا الشارع – المكان وقد تحول إلى قلب تونسي كبير تضافرت فيه جموع مختلطة من الثوريين والفقراء والإيديولوجيين والمستقلين والباحثين عن حرية وطن كاد يضيع في نظام شمولي لأكثر من عقدين من الزمن التونسي.
فضاءات الشارع
قد تكون فضاءات المكان مثل فضاءات النصوص المفتوحة، فاذا تعاملنا مع هذا المفهوم بتجريد، فإن شارعًا مثل هذا الشارع المائز، يمتثل لفضاءات داخلية وخارجية وأخرى ساندة تمثل أنساقًا مكانية، لها من التأثير النفسي ما يمكن أن يجعله نصًا أكثر اتساعًا مما هو عليه في واقعه الجغرافي وتصميمه الهندسي. وفي هذين الاتجاهين المختلفين، يبقى الفضاء المكاني واحدًا في حيّزه الواقعي المتسع عبر هذه الرؤى المتنية الرئيسية:
أولًا: الفضاء الداخلي
أ: ونقصد به العرض الداخلي للشارع أو محتواه الظاهر للعين. مع أول ملاحظة استدراكية تتعلق بواقعه الأفقي – العمودي المشترك. بما يشكّل صليبًا متعامدًا بسيميائية هندسية قد لا تبدو واضحة للعين المجردة؛ فعند الوقوف في برج الساعة (المنڤالة) أو عند التمثال الشاخص للرئيس بورقيبة والنظر إلى الشارع باتجاه طولي سيبدو عموديًا، حتى نهايته عند تمثال ابن خلدون، بشوارعه المتعاكسة. وحين الوقوف في منتصفه سيكون النظر اليه بشكل عرضي، وكل عينٍ باصرة تذهب إلى اتجاه، وهذا يشير إلى أفقيته.
ب: ثلاثة شوارع في هذا الشارع، ذاهبة وآتية في نسق متشابه ومساحة أفقية واحدة. حملت اسمًا مفردًا (شارع الحبيب بورقيبة) تفريدًا وتذكيرًا لشخصية سياسية ما تزال تثير الكثير من الجدل. منها شارعان للسيارات. أحدهما يصل إلى كاتدرائية القديس فنسون دو بول، قبل أن يصل إلى باب البحر، والآخر يقطع سلسلة المقاهي ومطاعم السفري للوجبات الخفيفة قبل أن يصل إلى وزارة الداخلية. وثم شارع وسطي للمشاة والسابلة. ولا يقطع تلك الشوارع سوى سكة قطار محلي، يأتي ويمضي بتوقيتات معروفة. ويشهد الشارع الوسطي المحاط بأشجار معمّرة تجمعات وفعاليات ثقافية وفنية واجتماعية كثيرة، وما يزال في ذروة نشاطه اليومي. لإحياء مناسبات وطنية محلية وعربية في إقامة حلقات شعرية وندوات أدبية، لتونسيين أو ضيوف عرب وأجانب.
ج: تحيط بمجمل تكوين الشارع أربعة صفوف من الأشجار المعمرة. تختارها العصافير الدورية ليلًا مأوىً لها، وتشغل الفضاء العام بزقزقات لا تنتهي حتى الفجر. لكنها في الصباح الأول تختفي، وتهاجر إلى أرزاقها هنا وهناك في أرجاء المدينة. وتختفي زقزقات الليل بشكل مطلق؛ ولعل أشجار الفيكوس هي الأبرز في المكان، ثم أشجار الباوباب السّروية التي تعد من أطول الأشجار عمرًا. وقد تصل أعمارها الافتراضية إلى خمسة آلاف سنة. ومن أشجار الزينة شجرة اللبخ ذات الشكل الدائري. وكل هذه المزروعات ذات أعمار طويلة. تضفي في تشكيلاتها لونًا من ألوان الجمال الأخضر على المكان، حتى يبدو كأنه حديقة تمشي مع الماشين، في هذا الحيز القصير.
ثانيًا: الفضاء الخارجي
أ: رصيفان واسعان على كلا الجانبين يمتدان مع امتداد الشارع. حتى كاتدرائية تونس. تصطف عليهما سلسلة من المقاهي والمطاعم والنُّزُل – الفنادق والكافيتيريات والصالات والمحال الصغيرة والكبيرة والسينمات المغلقة. بوصف الشارع مكانًا شاحنًا لأصحاب المهن الحرة، والمكاتب التجارية والمصارف الرسمية. وإن مثل تلك الأقطاب الصغيرة والكبيرة ذات دلالات اجتماعية، تشغل حيزًا قد يكون خياليًا في الرأس الاجتماعي، لكنها فسحات للتنفس الاقتصادي المباشر، في سوق متداخلة مع بعضها، عندما نعرف أن غالبية رواد المكان من السياح الأجانب، الذين يجدون سهولة في التعامل اليومي مع الباعة عبر اللغة الفرنسية الشائعة في تونس. وهذه القيم الاعتبارية بسماتها اللغوية تجعل منها إحدى وسائل التواصل السهلة بين الأطراف الوافدة، وبين الطرف الماثل في السوق.
ب: أنهج/ شوارع / متفرعة تغذّي الشارع من كلا الجانبين، مثل الأنهار الصغيرة الرافدة، بما يشكل شرايين تجارية صغيرة، بعرض البضائع المستوردة والمحلية من الألبسة النسائية والرجالية. إضافة إلى مطاعم مزدوجة ببارات نهارية وليلية تقدّم حوت البحر المتوسط. وأشهرها نهج مارسيليا الأكثر سعةً عن غيره من الأنهج. والأكثر اكتظاظًا بالنساء والرجال. وهو ذو نشاط ليلي باذخ معروف لا ينام حتى الصباح. كما لو أنه رئة جماعية متخمة بالبيرة والنساء والموسيقى الراقصة، مثلما هناك أنهج كثيرة لها مسميات عربية وأجنبية لعواصم وشخصيات ثورية وسياسية، كالقاهرة وغاندي ولينين وباريس والجزائر واليونان وقرطاج، وكلها أنهج طولية. تبدأ من شارع بورقيبة وتمتد عرضيًا.
ج: المسرح البلدي: أحد أهم معالم الشارع. افتتح عام 1902 وهو من تصميم المهندس الفرنسي جون إميل رسبلوندي؛ مثلما أشرف هذا المهندس على تصميم بلدية تونس وقصر العدالة ومستشفى شارل نيكول. وهذا المسرح يعدّه التونسيون من المسارح النادرة كقطعة أثرية ذات قيمة معمارية وجمالية فذة. ورمزيته الفنية تفوق رمزيته الواقعية.
د: كاتدرائية القديس فنسون دو بول التي تقابل تمثال بن خلدون باتجاه باب البحر في ساحة الاستقلال، هي الكنيسة الرئيسية للروم الكاثوليك، وتحمل اسم القديس فانسان دي بول تخليدًا لاسم أحد القساوسة الذي بيع كعبد في مدينة تونس. وهذا المعمار الشاخص بتقنيته البنائية المتينة بطول 75 مترًا وعرض 32 مترًا، يُعد أحد أهم الشواخص في شارع الحبيب بورقيبة حتى اليوم. وقد وضع حجر الأساس للكاتدرائية في نوفمبر/ تشرين الثاني (1881) وهو من الأماكن التي تستقطب السياح الأجانب لصلته الروحية بهم.
هـ: ظاهرة المطاعم السريعة والمقاهي هي الأكثر لفتًا للنظر على الجانبين. لتشكل وجودًا ترفيهيًا مطلوبًا للسياحة، وأكثرها شهرةً مقهى باريس الذي يُعد ملتقىً للأدباء والفنانين العرب والأجانب. ومع أن قسمه الداخلي تحول إلى (بار) غير أن قسمه الخارجي المطل على الهواء والمطر هو الأكثر جذبًا، لإطلالته المباشرة على حركة الناس وتبدل الفصول الموسمية.
و: وزارة الداخلية والسفارة الفرنسية كمرفقين رسميين. يقعان على طرفي الشارع شمالًا وجنوبًا. وهما مرفقان واقعيان لم يتحولا إلى خيال شعبي، بقدر ما كانا، وفي المستقبل أيضًا، قطعتين رسميتين محاطتين بالعسكر ورجال حفظ الأمن.
ز: تمثال الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة وبه يبدأ الشارع من جهة برج الساعة – المنڤالة.
ح: تمثال ابن خلدون وبه ينتهي الشارع. قبل الوصول إلى باب البحر، حيث تونس العتيقة بأزقتها المتداخلة وأسواقها الكثيرة.
ثالثًا: الفضاءات الساندة
يقع شارع بورقيبة على فضاء مفتوح بين الهواء والمطر والغيم والطيور والأشجار. بما يستدعي طقسًا مناسبًا في الفصول المتبدلة على العاصمة. وهذا لون جمالي وضعته الطبيعة، ليكون الشارع مكانًا فريدًا في صيفه المعتدل وشتائه العاصف الماطر وربيعه الواقع بين الشتاء والصيف مثل خريفه. وفي هذه المكمّلات الساندة والملهِمة، تتكامل الفضاءات على نحو متماسك، لتوحّد الشارع في شعرية مكانية ذات قيمة تعبيرية وتاريخية في مثل هذا الانفتاح على مساحة غير كبيرة، لكنها تكبر كلما كان هناك فعلٌ اجتماعي أو فني أو ثقافي او مدرسي أو ثوري. وهذه السرديات المتنوعة والمختلفة التي يوفّرها الشارع كمتنٍ رئيسي بين شوارع البلاد، هي سرديات يقينية طوّرت أدواتها بمرور الوقت، لتكون في تاريخيتها كتابًا واسع الصفحات عن البلاد في تحولاتها وتجلياتها السياسية والثقافية والاجتماعية.
هوامش وإحالات:
1- الحبيب بورقيبة: أول رئيس للجمهورية التونسية. عزله زين العابدين بن علي بانقلاب وفرض عليه الإقامة الجبرية في مَنزله حتى وفاته في عام 2000. وقد اشتهر بإصدار العديد من التصريحات والقوانين التي تعد “مثيرةً للجدل”. (ويكيبيديا)
2- ابن خلدون: عالم الاجتماع المعروف. ولد في تونس وشبَّ فيها متخرجًا من جامعة الزيتونة، وليَ الكتابة والوساطة بين الملوك في بلاد المغرب والأندلس ثم انتقل إلى مصر حيث قلده السلطان برقوق قضاء المالكية. بعدها استقال من منصبه وانقطع إلى التدريس والتصنيف فكانت مصنفاته من مصادر الفكر العالمي، ومن أشهر مؤلفاته في علم الاجتماع “المقدمة” (ويكيبيديا)
3- طارق الطيب محمد البوعزيزي: شاب تونسي، قام بإضرام النار في نفسه أمام مقر ولاية سيدي بوزيد، احتجاجًا على مصادرة السلطات البلدية لعربة كان يبيع عليها الخضار والفواكه لكسب رزقه، وللتنديد برفض سلطات المحافظة قبول شكوى أراد تقديمها في حق الضابطة فادية حمدي التي صفعته أمام الملأ وقالت له بالفرنسية: Dégage أي (ارحل) فأصبحت هذه الكلمة شعار الثورة للإطاحة بالرئيس بن علي، وكذلك شعارًا للثورات العربية التي جاءت بعدها لا سيما في مصر وليبيا.
4- يُنسب تصميم شارع الحبيب بورقيبة إلى المهندس المعماري الفرنسي أوليفييه ذي الأصول اليهودية التونسية، والذي عمل مستشارًا للدولة التونسية. وحمل لقب كبير المهندسين المعماريين للمباني العامة والقصور الوطنية.
5- جماليات المكان – غاستون باشلار- ترجمة غالب هلسا- الطبعة السادسة – 2006 – مؤسسة مجد الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع- بيروت
6- غير المألوف في اليومي والمألوف- ياسين النصير- 2012 – دار نينوى – دمشق
#سرديات #شارع #الحبيب #بورقيبة #في #تونس
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
