- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

سوريا العربية

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سوريا العربية وليس عروبة سوريا. والعلاقة بين العبارتين واضحة، فعروبة سوريا لا تحتاج لقرار لإثباتها، فسوريا أحتضنت الفكر العروبى والجمعيات العربية وزخرت بالكتاب الذين دافعوا عن العروبة وكان لهم الفضل في دعم العروبة. وسوريا دولة مؤسسة للجامعة العربية، فهى دولة عضو مؤسس وهذا يمنحها حقا تاريخيا، هذا الوضع وهنا الخطأ الذى وقعت فيه الجامعة العربية أنها لم تجمد عضوية سوريا بل أتخذت قرارا بالطرد. وكلنا يعرف أن الجامعة العربية شكلا كونفدرليا أى لا تملك قرارا يعلو على قرار الدول الأعضاء، لذلك لا يمكن فهم قرار الطرد او التجميد كما حصل مع مصر في اعقاب زيارة الرئيس السادات للقدس وخطابه في الكنيست بتعليق العضوية ونقل مقر الجامعة لتونس إلى أن ادرك حكيم العرب الشيخ زايد ماذا تعنى عودة مصر الى قلب الجامعة العربية لتعد وتعاد معها الجامعة العربية إلى مقرها التاريخى. الصورة قد تتكرر اليوم مع سوريا والعودة هنا لسوريا الدولة العربية وهذا يذكرنا بالإتصال الهاتفى بين سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى العهد والرئيس السورى بشار الأسد. نفس المواقف التي تعكس العروبة كأحد ثوابت السياسة الخارجية لدولة الإمارات. . والمفارقة أن ألأمم المتحدة لم تساير الجامعة العربية بطرد سوريا ووقف أنشطتها فبقيت عضوا في الأمم المتحدة وبقى ممثلوها يمارسون نشاطهم الدبلوماسي في كل أنشطة ألأمم المتحدة. قديقول قائل أن الوضع يختلف بالنسبة للجامعة العربية التي تعتبر منظمة إقليمية عربية تخص كل ما هو عربى، ومن ثم اى عضو يخرج عن ميثاقها يفقد عضويته. هذا الرأي لا يمكن الأخذ به لأنه لوطبق لفقدنا الجامعة نفسها. وتشكل سوريا بموقعها الجيوسياسى محط إهتمام إستراتيجيات ومصالح الدول الإقليمية والكبرى، فلسوريا أطول حدود مع إسرائيل. وكان التخطيط لتحويل سوريا لدولة ضعيفة منقسمة إلى كيانات إثنية وطائفية ومناطق نفوذ بين القوة الإقليمية والدولية كإيران وروسيا وإسرائيل، وسارعت الحركات والجماعات التي لعبت دورا بالوكالة إلى دخول سوريا في حالة من الحرب الأهلية الممتدة التى أدت إلى قتل أكثر من نصف مليون، وتشريد الملايين من السورييين عبىر أصقاع المعمورة. ودخل النظام السياسى في حرب للدفاع عن بقائه ونظامه. ولقد شهد الموقف العربى تحولات من النظام السورى من المعارضة الشديدة إلى الإحتواء وعدم ترك سوريا للسقوط في يد القوى الإقليمية لملء الفراغ. ولا شك أن دور سوريا ومكانتها في الجامعة العربية أدت إلى مراجعة عربية وبدايات للإنفتاح على النظام حفاظا على هوية سوريا العربية. وبسبب الصراعات بين القوى تأزمت الحالة السورية، مما تقتضى معه المصلحة العربية العليا مد اليد لسوريا وخروجها من هذا ألمأزق المركب. ففى سبيل الحفاظ على النظام ذهبت سوريا للتحالف مع إيران وروسيا. . وحيث تغيرت معادلات القوى وتراجع دور الجماعات الإسلامية كحركة الأخوان وفشلها في تونس. كانت هذه التحولات مشجعة للمبادرة بعودة سوريا إلى مكانها الطبيعى في قلب الجامعة العربية. ولا شك أن مواقف كثير من الدول العربية الأكثر عقلانية ساهمت في هذا التحول. وكما أشار أمين جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن ثلاث دول عربية من بينها الجزائر والتي ستعقد قمة الجامعة القادمة فيها إلى جانب الأردن والعراق ودولا أخرى فتحت قنوات إتصال مثل مصر والسعودية والإمارات وهى دول مهمة جدا. وتبقى المبادرة بالعودة متوقفة على النظام السورى نفسة بالإنفتاح على قضاياه العربية وهويته العربية. ولا تعنى عودة سوريا مجرد قرار، ولكنها أبعد من ذلك تتضمن التعهد بالمساهمة بإعما رسوريا وعودة مواطنيها إلى مدنهم مما يعيد لسوريا قوتها وتأثيرها. ويبقى السؤال من يملك الفيتو على عودة سوريا؟ومن ستنتصر عروبة سوريا أم دفع سوريا في كنف قوى إقليمية غير عربيه؟

- الإعلانات -

#سوريا #العربية

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد