- الإعلانات -
سوق السياحة في الشرق الأوسط يتأهب للترحيب بعودة السياح الصينيين

أثار تحرك الصين لخفض مستوى إدارة ملف عدوى كورونا من الفئة (أ) إلى (ب) اعتبارًا من، الأحد 8 يناير، انتباه المسؤولين الحكوميين واللاعبين في صناعة السياحة في الشرق الأوسط، الذين يستعدون للترحيب بالسياح الصينيين المتغيبين عن المنطقة لعلى مدار ثلاث سنوات بسبب الجائحة العالمية.عودة السياح الصينيين التي طال انتظارهاعملت الصين باستمرار على تحسين إجراءاتها ذات الصلة بالتصدي لانتشار عدوى كوفيد-19، وآخرها تعديلات مهمة تتضمن رفع القيود المفروضة على رحلات المواطنين الخارجية اعتبارًا من أمس الأحد وهذه الخطوة لقيت ترحيبا حارًا من قبل العاملين بقطاع السياحة في الشرق الأوسط.ونقلت صحيفة جلوبال تشاينا دايلي عن أمير بن عريبة، المدير العام لشركة السفر التونسية تونس بلو سكاي، قوله في تصريحات خاصة لوكالة أنباء “شينخوا”: “نحن سعداء للغاية لسماع البشارة” نظرًا لأن السياح الصينيين يمثلون 90 في المائة من أعمال الشركة قبل تفشي الوباء، كان بن عربية يتابع عن كثب تعديل سياسات الصين المتعلقة بكوفيد.وقال كريم محمد، صاحب محل لبيع الهدايا التذكارية في سوق خان الخليلي الشهير بالعاصمة المصرية القاهرة، إنه يتوقع عودة السياح الصينيين إلى مصر قريبًا، مضيفًا أن السياح الصينيين اعتادوا القدوم في مجموعات، مما ساعد على تعزيز أعماله بشكل كبير.وأكد أن السائحين الصينيين يبدون اهتمامًا أكبر بالمواقع التاريخية والمناظر الطبيعية، مضيفًا أن أسلوب السفر الصيني يجلب للصناعة دخلًا مستقرًا ورائعًا وإن هذا هو سبب تركيز شركة بلو سكاي التونسية على السوق الصينية في السنوات الأخيرة، وقال عبد الرزاق أبو محيسن، أردني يمتلك ورشة لبيع الخناجر العربية التقليدية المصنوعة يدويًا بالقرب من المسرح الروماني التاريخي في عمان، إنه يتوقع موسمًا مزدهرًا تأتي به عودة الزوار الصينيين، مضيفًا: “أعتقد أن أعدادا جيدة من السياح الصينيين ستنعش السياحة في الأردن والصين دولة رئيسية ذات حضارة قديمة، والتعاون معها في هذا القطاع سيكون واعدا للغاية”.وقال وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب إنه يأمل في زيارة المزيد من السياح الصينيين والتعرف على التراث والثقافة والشعب السعودي، متابعا: “الصين هي أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين للمملكة العربية السعودية، ونحن نتمتع بالثقافة والتراث الصيني لسنوات عديدة، وخاصة الطعام اللذيذ الذي يمكن العثور عليه في كل مكان في المملكة العربية السعودية. والآن، نريد أن يأتي الصينيون”، وجاءت تصريحات الخطيب قبل الاجتماع الـ 116 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية في جدة.ونظرًا لأن تعاون الحزام والطريق يمر عبر منطقة الشرق الأوسط حيث تقدم المزيد من الدول الدخول بدون تأشيرة أو تأشيرة عند الوصول للمواطنين الصينيين، فقد ارتفع عدد الوافدين الصينيين في سنوات ما قبل الوباء.وفي عام 2016، بدأت الإمارات العربية المتحدة في منح تأشيرات دخول للزوار الصينيين عند وصولهم وفي عام 2017، زار الإمارات أكثر من 764 ألف سائح صيني، ما يمثل زيادة بنسبة 41 في المائة على أساس سنوي ووفقًا لتقرير دبي للسياحة لعام 2020، أدى تخفيف قواعد تأشيرة الإمارات العربية المتحدة في عام 2016 إلى مضاعفة عدد الزوار الصينيين إلى الدولة الخليجية في أربع سنوات وعندما أعلنت المملكة العربية السعودية عن إصدار تأشيرات سياحية للزوار من 49 دولة في عام 2019، تصدرت الصين عدد التأشيرات السياحية التي تصدرها المملكة.قال هاليس أيدوغان، المسؤول في شركة باشا بالون تورز التركية، لـ”شينخوا” إنه في كابادوكيا، المشهورة بجولات منطاد الهواء الساخن، استحوذ السياح الصينيون على ما يقرب من نصف حوالي 600 ألف شخص في رحلة المنطاد في عام 2019.إمكانات هائلة للشرق الأوسطعلى الرغم من النمو السريع، لا تزال الصين سوقًا سياحيًا يتمتع بإمكانيات هائلة للشرق الأوسط. يعتقد الخبراء أن عودة السياح الصينيين سيكون لها تأثير إيجابي على مجموعة واسعة من القطاعات في المنطقة.وذكر روس كوران، الأستاذ المساعد في كلية إدنبرة للأعمال في جامعة هيريوت وات دبي، لصحيفة نيويورك تايمز: “لا تفيد الإقامة في الفندق صناعة الضيافة فحسب، بل إن إنفاق الزائرين في أنشطة البيع بالتجزئة والأنشطة الترفيهية يعزز الطلب على التوظيف ويحفز الاقتصاد الأوسع”.ومن ناحية أخرى، ستعزز عودة السياح الصينيين التبادلات الثقافية بين الصين ودول الشرق الأوسط على المدى الطويل.الاستعدادات لموجة سياحية جديدةمع رفع القيود المفروضة على رحلات المواطنين الصينيين للخارج، من المتوقع حدوث زيادة في الأعداد في عام 2023 ولاحظ المحللون أن صناعة السفر تحتاج إلى أن تظل مرنة للاستجابة للظروف المتغيرة وسترتفع أعداد السياح الوافدين الدوليين بنسبة 60٪ في عام 2022، بنسبة 30٪ أخرى في عام 2023، حيث سيكون السياح الصينيون بمثابة قوة دفع كبيرة للنمو، وفقًا لصحيفة الإيكونوميست ومقرها لندن وفي الوقت الحالي، يقوم أصحاب الفنادق ووكلاء السفر في الشرق الأوسط بالتحضير لموجة جديدة من السياح الصينيين.وقال سرحان كوتشان، منظم الرحلات بوكالة ليغاربا للسفريات في اسطنبول، أكبر مدن تركيا، لشينخوا: “نجلس ونعمل مع أصدقائنا.. للتخطيط لاستقبال زوار صينيين وتنظيم رحلات ووجهات جديدة في المدينة”.وأشار عرفان كارسلي، رئيس وكالة سفريات ليغاربا، إنه من المتوقع أن تبدأ المجموعات السياحية الصينية زيارة تركيا في أبريل، وسيساعد وصول أعداد كبيرة من السياح الصينيين في تعزيز اقتصاد البلاد المتعثر.وذكر إلهامي الزيات، خبير السياحة والرئيس السابق لاتحاد السياحة المصري، إن مصر تستهدف زيادة بنسبة 30 في المائة في عدد السياح سنويًا بعد أن ترفع الصين قيود السفر للخارج، لكن الحملات الترويجية وحدها لا تكفي، مضيفًا: “نحن بحاجة إلى خدمات مثيرة للاهتمام وإجراءات مبتكرة لجذب السياح الصينيين وتحدي الأسواق المنافسة الأخرى”.كما أعرب الزيات عن أمله في أن تتعاون مصر مع وكالات السفر الصينية لجذب المزيد من السياح الصينيين من خلال تقديم مشاريع مثيرة للاهتمام.وقال محمد صالح، صاحب مطعم مصري تقليدي، إن “السائحين الصينيين سينبهرون عند عودتهم إلى مصر، لأن خان الخليلي خضع لعملية تنمية شاملة زادت من جماله مع الحفاظ على طبيعة التراث الإسلامي للمكان”.
- الإعلانات -
#سوق #السياحة #في #الشرق #الأوسط #يتأهب #للترحيب #بعودة #السياح #الصينيين
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
