- الإعلانات -

- الإعلانات -

سياسة ألمانيا تجاه مصر: “سياسة ألمانية إزاء مصر غير مستندة إلى القيم” | Qantara.de

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عند معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة:. صورة من Michael Kappeler/dpa/picture alliance

يرى إلياس صليبا في تعليقه أن السياسة الألمانية تجاه مصر تحددها المصالح الاقتصادية والخوف من انهيار مصر وهي بذلك تساهم في توطيد نظام السيسي العسكري المستفرد بالسلطة والقاسي تجاه المعارضين.

الكاتب، الكاتبة :

Ilyas Saliba

انتخابات رئاسية أشبه بمسرحية لإضفاء الشرعية
بعد حصوله على 97 بالمئة في الانتخابات الرئاسية عامي 2014 و2018، حصل السيسي في الانتخابات الرئاسية المصرية في ديسمبر/كانون الأول 2023 على 89 بالمئة “فقط” من إجمالي الأصوات. وفي ظل حقيقة أن أيَّ مرشحٍ ضده من المعارضين إما لم يسمح له بالترشح بزعم وجود خروقات إجرائية أو تم تشويه سمعته من خلال حملات تشهير أو تم منعه من الترشح من قبل أجهزة الأمن من خلال إجراءات ترويعية: فلا يمكن الحديث عن انتخابات تنافسية أو حتى حرة ونزيهة.
وفي الفترة التي سبقت الانتخابات اُستهدِفَتْ وسائل الإعلام واستُهْدِفَ الصحفيون الناقدون أيضاً من قِبَل سلطات إنفاذ القانون. وكما كان الحال في الانتخابات الرئاسية لعام 2018، هناك أيضًا تقارير عن شراء الأصوات بالمال والمواد الغذائية. ومع ذلك يمكن للسيسي -وفقًا للدستور الذي تم تعديله خصيصًا لهذا الغرض في عام 2019- أن يحكم مصر حتى عام 2030. ولكن لماذا في الواقع تُقام مسرحية الشرعية هذه؟ من ناحية يحاول السيسي من خلال الانتخابات خلق مظهر شرعية ديمقراطية لحكمه، ومن ناحية أخرى تعتبر الانتخابات الرئاسية أساسية لاستمرار الدعم من أوروبا والولايات المتحدة.
الانتخابات الرئاسية التي أجريت في ديسمبر / كانون الأول 2023 كان من المقرر إجراؤها في الأصل في ربيع عام 2024، إلا أن زيادة الإنفاق الحكومي وارتفاع ديون الدولة والزيادة الهائلة لمعدل التضخم جعلت من تخفيض قيمة الجنيه المصري أمرًا لا مفر منه تقريبًا في أوائل عام 2024. الفقر المتفشي يتفاقم مع كل انخفاض في قيمة العملة ويتزايد معه السخط بين الشعب. وجنرالات السيسي يعرفون ذلك أيضًا. ولذلك قام النظام المصري بتقديم موعد الانتخابات الرئاسية من أجل إجراء الانتخابات قبل عملية تخفيض جديدة لقيمة العملة.

في مصر نظام عسكري مستفرد بالسلطة ومتسم بالقسوة تجاه المعارضين
وحتى بعيدا عن المسرحية الانتخابية فإن نظام السيسي يمثل استفراداً عسكرياً قاسياً بالسلطة. فمنذ الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع آنذاك -السيسي- في صيف عام 2013 واصل الجيش توسيع قوته ونجح في منع تطوير مراكز القوة السياسية أو الاقتصادية الأخرى. وزاد عدد المناصب السياسية التي يشغلها أفراد الجيش بشكل كبير تحت قيادة السيسي. وهُمِّشَ البرلمان والأحزاب السياسية الممثلة فيه وباتتْ ليس لديها أي تأثير سياسي تقريباً. بالإضافة إلى ذلك لا يستطيع البرلمان تقريبا ممارسة مهامه الرقابية الدستورية على الحكومة والهيئات التنفيذية.
علاوة على ذلك نجح السيسي -في غضون سنوات قليلة فقط- في وضع الجهاز القضائي بشكل شبه كامل تحت السيطرة السياسية لنظامه العسكري. وعن طريق توسيع نطاق اختصاص القضاء العسكري وإقالة القضاة المستقلين من مناصبهم نجح الرئيس في تأمين سلطة قضائية متعاطفة معه وتعمل كمساعِدة في تنفيذ أوامر نظامه العسكري ضد المعارضين. وتقوم السلطات العقابية والقضائية بإسكات الأصوات المنتقدة من خلال محاكمات طويلة الأمد وأحكام بالسجن وحظر للنشاط وحظر للسفر. وحتى الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية -والتي كانت في عهد مبارك تشكل مركز سلطة مستقلاً- لم تعد تتمتع بنفوذ كبير. في مصر السيسي لم تعد هناك أي منظمات سياسية أو مؤسسات تتنافس مع الجيش على السلطة. ومنذ عام 2013 تركزت السلطة السياسية بشكل مستمر في القصر الرئاسي وكذلك في الجيش. 

بعد حصوله على 97 بالمئة في الانتخابات الرئاسية عامي 2014 و2018، حصل السيسي في الانتخابات الرئاسية المصرية في ديسمبر/كانون الأول 2023 على 89 بالمئة “فقط” من إجمالي الأصوات. وفي ظل حقيقة أن أيَّ مرشحٍ ضده من المعارضين إما لم يسمح له بالترشح بزعم وجود خروقات إجرائية أو تم تشويه سمعته من خلال حملات تشهير أو تم منعه من الترشح من قبل أجهزة الأمن من خلال إجراءات ترويعية: فلا يمكن الحديث عن انتخابات تنافسية أو حتى حرة ونزيهة. صورة من: Amr Nabil/AP Photo/picture alliance

الأزمة الاقتصادية تُعزِّز الفقر القائم
اقتصادياً مصر على حافة الانهيار فالدولة مثقلة بالديون والنفقات الحكومية تتزايد بشكل مستمر وبالإضافة إلى ذلك تشهد معدلات التضخم ارتفاعا كبيراً وصل إلى 38 في المائة في سبتمبر / أيلول 2023. ارتفعت أسعار المواد الغذائية وسلع الاحتياجات اليومية الأخرى بشكل هائل، ويجعل ارتفاع الأسعار الوضع أكثر يأساً بالنسبة للكثير من المصريين، كما أن الفقر آخذ في التزايد: فقد ارتفع عدد المصريين -الذين يعيشون وفقاً للأمم المتحدة على أقل من 3.65 دولار في اليوم- من أقل من 20% إلى أكثر من 24% في السنوات الأخيرة. أما البطالة بين الشباب -والتي كانت مرتفعة جدا بالفعل قبل الربيع العربي في عام 2011- فقد تجاوزت الآن نسبة 30%، وقد ساهم في ذلك سوء إدارة السيسي وجنرالاته الذين زادوا من عبء الدَّيْن الوطني من خلال تمويل مشاريع للتباهي باهظة الثمن مثل العاصمة الإدارية الجديدة في الصحراء والزيادة الهائلة في استثمارات الأسلحة وشبكة القطارات الفائقة السرعة المخطط لها.
وبعد تولي السيسي السلطة أصبح الجيش المصري أحد أكبر مستوردي الأسلحة في المنطقة، إذ ينفق النظام سنوياً عدة مليارات من اليورو على طائرات مقاتلة وسفن حربية جديدة. وبما أن الإنفاق الدفاعي هو سر من أسرار الدولة فإنه يتم دون رقابة برلمانية أو رقابة عامة. ورغم كل محاولات البرلمان الأوروبي لتطبيق حظر للأسلحة -بسبب أوضاع حقوق الإنسان في مصر- وافقت الحكومة الألمانية في عام 2021 وحده على تصدير أسلحة إلى مصر بقيمة أربعة مليارات يورو.
ومنذ الانقلاب العسكري في عام 2013 زادت البصمة الاقتصادية للجيش بشكل كبير في العديد من القطاعات الاقتصادية وتؤدي هيمنة الجيش -الناتجة عن ذلك على قطاعات البناء والبنية التحتية وإنتاج المواد الغذائية والاتصالات وتجارة المواد الخام- إلى ركود إنتاجية الاقتصاد المصري وتمنع المنافسة العادلة وبالتالي تمنع الابتكار. إن الدور المهيمن للجيش المصري في الاقتصاد يخدم في المقام الأول غرضاً سياسياً للسيسي: فهو يستطيع تأمين ولاء جنرالاته من خلال مناصب مربحة وحصص في الشركات التي يسيطر عليها الجيش. ويعزز هذا النهج استمرار تفشي الفساد، حتى على أعلى المستويات.

أموال للطغاة: رعاة نظام السيسي الدوليون

يعتمد النظام المصري استراتيجية اقتصادية تؤدّي حكماً إلى تصادم أي مطالب ناشئة بتحقيق الدمقرطة مع المصالح الدولية وذلك عبر الاعتماد المتزايد على القروض الخارجية لتمويل العمليات الحكومية ومشاريع البنى التحتية الكبرى وتزايد صفقات السلاح منذ 2014 ما جعل من مصر ثالث أكبر مستورد للأسلحة عالميا في السنوات الأخيرة.

الخوف الأوروبي يخطئ في تقدير الواقع المصري
تساهم الحكومات الأوروبية وأيضاً الحكومة الألمانية الحالية -وكذلك الحكومات السابقة- في توطيد وشرعنة نظام السيسي من خلال سياستها الاقتصادية وسياسة تصدير الأسلحة، فضلاً عن التعاون الأمني في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة. فمن ناحية هناك مصالح اقتصادية للشركات الألمانية -في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتسليح مع وجود طلبيات ضخمة من مصر- تحظى بأولوية أعلى من التوجه النسوي والتوجه القائم على القيم بالنسبة للسياسة الألمانية تجاه مصر.
وبالإضافة إلى ذلك فإن الخوف الهائل من انهيار الدولة المصرية وبالتالي زيادة حركات الهجرة من المصريين إلى أوروبا يوجه سياسة الحكومة الألمانية تجاه مصر. ومثلما كان الحال قبل الربيع العربي في عام 2011 تتعاون المؤسسات والشركات الألمانية بشكل وثيق مع حكام مصر وأجهزتهم القمعية لتقييد الهجرة عبر البحر المتوسط. ورغم ذلك، لا يستطيع السيسي وجنرالاته منع الهجرة إلى أوروبا: فالعدد الكبير من المصريين والمصريات الذين يخاطرون بعبور البحر لا يقومون بهذه الخطوة في المقام الأول إلا بسبب استمرار القمع المتفشي والأوضاع الاقتصادية المتردية التي تسبب فيها نظام السيسي المخاطر بمقدرات البلاد. ومن خلال توطيد نظام السيسي فإن حكومة إشارة المرور الألمانية (حكومة ائتلاف الاشتراكيين والخضر والليبراليين) لا تقوض فقط أهدافها الخاصة بالسياسة الخارجية النسوية والقائمة على القيم فحسب بل إنها تساهم أيضاً -على نحو متناقض- في تفاقم الأسباب الرئيسية للنزوح والهجرة مثل الاضطهاد السياسي وعنف الشرطة والفساد والفقر، وهذا على حساب تبني سياسة موجهة نحو حقوق الإنسان في مصر.

بعد مرور 10 سنوات على انقلاب السيسي العسكري يوجد ما بين 60 ألفاً و65 ألف سجين سياسي في مصر، بحسب منظمات حقوق الإنسان. صورة من: Riccardo Antimiani/ANSA/picture alliance

حين يتشاجر طرفان – غزة بين إسرائيل ومصر
واستطاع السيسي استغلال الحرب بين إسرائيل وحماس بعد مجازر 7 أكتوبر / تشرين الأول 2023 ليجعل من نفسه لا غنى عنه بالنسبة لألمانيا وأوروبا من خلال دوره كوسيط. ونظراً للحصار واسع النطاق الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية على قطاع غزة واقتحام الجنود الإسرائيليين لغزة أصبح إيصال المساعدات الإنسانية إلى ما يقرب من مليوني فلسطيني نازح في هذا الوقت ممكناً بشكل شبه حصري عبر معبر “رَفَح” الحدودي بين غزة ومصر. وفي الوقت نفسه شارك نظام السيسي ومازال يشارك أيضاً في عزل قطاع غزة في السنوات الأخيرة من خلال سياسة العزل التي ينتهجها – وبالتنسيق الوثيق مع الحكومة الإسرائيلية.
وفي حين يؤكد السيسي أن مصر لن تقبل اللاجئين من قطاع غزة لأسباب أمنية فإن النظام المصري يستخدم الوضع لتحقيق فوائد لصالح أوضاع الدولة المالية من خلال تنسيق المساعدات الإنسانية. وعلى خلفية تصاعد العنف في غزة يرغب الاتحاد الأوروبي الآن في دعم مصر بشكل أسرع وعلى نطاق أوسع.

نقص في اتساق ألمانيا السياسي من شأنه توطيد حُكم المستفردين بالسلطة
كون الحكومة الألمانية لا تتبع سياسة مترابطة تجاه مصر هو شيء يرجع أيضاً إلى أن السياسة الخارجية في برلين غالباً ما تتشكل من خلال وجهات النظر والمناقشات السياسية المحلية، ومثال نموذجي على هذا هو ذلك الجدل الدائر حول الهجرة الذي تقوده الأحزاب الشعبوية اليمينية وما يرتبط به من هوس الساسة الألمان باحتواء أو حتى وقف ما يسمى بالهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط. وتحفز الخطابات السياسية المحلية والمصالح الاقتصادية التعاون الأمني وصادرات الأسلحة، على الرغم من أن ذلك يقوض أهداف السياسة الخارجية المعلنة فيما يتعلق بتعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية في المنطقة.
ولابد أيضاً من وضع ضمانات الدولة للاستثمارات الكبيرة التي تقدمها الشركات الألمانية في مصر أو ما تسمى بـ”ضمانات هيرميس” على المحك، على خلفية الأوضاع المالية المتردية للدولة المصرية والدور الذي تلعبه المؤسسة العسكرية، وخاصة في مثل هذه المشاريع الضخمة. وإعلان وزارة الخارجية الألمانية عن وقف الدعم لإحدى المنظمات المصرية المدافعة عن حقوق الإنسان -والذي بررته الحكومة الألمانية بالقول إن رئيسة تلك المنظمة دعت إلى وقف لإطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحماس- هي مسألة تقوض الجهود الألمانية والأوروبية لتعزيز حقوق الإنسان في المنطقة. 

من خلال توطيد نظام السيسي فإن حكومة إشارة المرور الألمانية (حكومة ائتلاف الاشتراكيين والخضر والليبراليين) لا تقوض فقط أهدافها الخاصة بالسياسة الخارجية النسوية والقائمة على القيم فحسب بل إنها تساهم أيضاً -على نحو متناقض- في تفاقم الأسباب الرئيسية للنزوح والهجرة مثل الاضطهاد السياسي وعنف الشرطة والفساد والفقر، وهذا على حساب تبني سياسة موجهة نحو حقوق الإنسان في مصر، وفق ما يكتب إلياس صليبا. صورة من: Michael Kuenne/ZUMA/picture alliance

ضرورة إعادة التفكير في السياسة الألمانية تجاه مصر
وبعدم الترابط هذا في سياستها تجاه مصر تساهم حكومة “إشارة المرور” في توطيد أحد أكثر الأنظمة قسوة في المنطقة، وبالتالي تتعارض بشكل مباشر مع الحفاظ على حقوق الإنسان. ومن هنا حان الوقت المناسب لإعادة التفكير في مُسَلَّمات وأولويات السياسة الألمانية تجاه مصر والاتفاق بين الإدارات أو الجهات المعنية على نهج لا يسبب ضررًا، وهو نهج يعيد حقوق الإنسان ودعم المجتمع المدني إلى بؤرة الاهتمام ولا يساهم بعد الآن في توطيد نظام السيسي. وهذا يتطلب إعادة ضبط السياسة الألمانية تجاه مصر ولجعل هذا ممكنا هناك ثلاث خطوات ضرورية على الأقل.
أولاً، يجب على الحكومة الاتحادية أن تدرك أن نظام السيسي جزء من المشكلة وليس جزءاً من الحل، ويجب ألا يكون الفاعلون المصريون والمؤسسات المصرية المسؤولة عن القمع وسوء الإدارة والفساد هم الشركاء الأساسيون في السياسة الخارجية والأمنية والتنموية والاقتصادية الألمانية. وينبغي وضع التعاون مع مثل هؤلاء الفاعلين على المحك، بشكل نقدي. وينبغي تنفيذ إعادة توجيه بين الإدارات نحو تعاون مع المجتمع المدني المصري والقطاع الخاص، بعيدا عن الدولة.

استطاع السيسي استغلال الحرب بين إسرائيل وحماس بعد مجازر 7 أكتوبر / تشرين الأول 2023 ليجعل من نفسه لا غنى عنه بالنسبة لألمانيا وأوروبا من خلال دوره كوسيط. ونظراً للحصار واسع النطاق الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية على قطاع غزة واقتحام الجنود الإسرائيليين لغزة أصبح إيصال المساعدات الإنسانية إلى ما يقرب من مليوني فلسطيني نازح في هذا الوقت ممكناً بشكل شبه حصري عبر معبر “رَفَح” الحدودي بين غزة ومصر. وفي الوقت نفسه شارك نظام السيسي ومازال يشارك أيضاً في عزل قطاع غزة في السنوات الأخيرة من خلال سياسة العزل التي ينتهجها – وبالتنسيق الوثيق مع الحكومة الإسرائيلية، وفق ما يكتب إلياس صليبا. صورة من: Reuters

ثانياً، يجب على الحكومة الاتحادية أن تحرر نفسها من المغالطة القائلة إنَّ النظام المصري هو الضامن للاستقرار والسلام في المنطقة، ويجب في النهاية الاعتراف بالدور المزعزع للاستقرار الذي يلعبه نظام السيسي، على سبيل المثال من خلال دعم الجيش في العمليات الانتقالية الفاشلة في السودان والجزائر، والدعم العسكري للجنرال حفتر في ليبيا وعزل قطاع غزة، وتسميته باسمه من قبل وزارات برلين. وبغض النظر عن القمع الداخلي فإن عمل السيسي المزعزع للاستقرار الإقليمي والمناهض للديمقراطية يعطي بالفعل سببا كافيا لوقف الصادرات الشاملة للأسلحة والتعاون الأمني.

Here you can access external content. Click to view.

Show Content

ثالثا، في مجال التنمية والتعاون الاقتصادي، يجب أن ينصب تركيز المشاريع العسكرية الكبرى والقريبة من الحكومة على تحسين سبل عيش المصريين. ومن شأن برامج القروض الصغيرة -التي يقدمها بنك الائتمان لإعادة التنمية KfW خاصة لسكان المناطق الريفية بالإضافة إلى التركيز على الأمن الغذائي- أن تكون من بين البدايات الممكنة في هذا الصدد. وفي إطار سياسة عالمية للمالية والديون يجب على الحكومة الاتحادية استخدام مفاوضات إعادة هيكلة الديون للعمل مع الشركاء الدوليين للضغط من أجل تقليص دور الجيش في الاقتصاد والإصرار على الامتثال لمعايير حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية. ولأجل ذلك فلا مفر أيضًا من فرض شروط أقوى في مفاوضات تخفيف عبء الديون والدعم المالي لمصر من قبل الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية.
 
 
إلياس صليبا
ترجمة: موقع قنطرة 2024
حقوق النشر: مؤسسة هاينرِش بول 2024
 
Qantara.de/ar

مقالات مختارة من موقع قنطرة

مزيد عن الموضوع

الأكثر قراءة

#سياسة #ألمانيا #تجاه #مصر #سياسة #ألمانية #إزاء #مصر #غير #مستندة #إلى #القيم #Qantara.de

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد