- الإعلانات -
سياسيو تونس يطالبون الرؤساء الثلاثة بتجاوز خلافاتهم والبدء في حوار وطني لإنقاذ البلاد

منذ 3 ساعات
حجم الخط
- الإعلانات -
تونس – «القدس العربي»: طالب سياسيون تونسيون الرؤساء الثلاثة بتجاوز خلافاتهم والبدء في حوار وطني شامل لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، في وقت نفى فيه رئيس الحكومة، هشام المشيشي، وجود خلافات مع أي طرف سياسي في البلاد، فيما نددت أحزاب سياسية بمحاولة «تسميم» الرئيس قيس سعيّد، مطالبة الرئاسة بالكشف عن «الغموض» الذي يحيط بهذه العملية.وأصدرت شخصيات بارزة، بينهم الحبيب الصيد وأحمد نجيب الشابي وخميس الجهيناوي والأزهر القروي الشابي، بياناً دعوا فيه رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة إلى «تهدئة منسوب التوتر السياسي المحتدم بينهم، في احترام كامل لأحكام الدستور، وأن يصرفوا كل جهدهم لتسهيل حوار وطني عاجل ينتهي إلى إقرار إصلاحات تتكفل الحكومة بتنفيذها».كما طالبوا قوى المجتمع المدني والأحزاب السياسية بأن «يرفعوا من درجة اليقظة، والدفع نحو تعزيز منسوب التهدئة وتغليب لغة الحوار بين مختلف الأطراف بعيداً عن الاستقطاب والتجاذبات السياسية».واعتبر الموقعون على البيان أن تونس «تعيش اليوم قطيعة بين المشهد الرسمي والواقع الشعبي. ففي الوقت الذي يواجه فيه الشعب التونسي ظروفاً اجتماعية واقتصادية وصحية صعبة للغاية زادت في حدّتها جائحة كورونا وآثارها المدمرة على صحة المواطن واقتصاد البلاد، وفي الوقت الذي يكابد فيه المواطن آفة البطالة والخصاصة وغلاء الأسعار وعدم الشعور بالأمان. في هذا الوقت بالذات تغرق الطبقة الحاكمة في صراعات ضيّقة باتت تهدد الدولة بالشلل. ونتج عن هذا الانفصام شعور باليأس وانسداد الأفق تجلى في الاحتجاجات الأخيرة، وما تخللها من مظاهر عنف».كما اعتبروا أن تونس تقدم للخارج «صورة لا تليق بها، أفقدت الدولة ثقة أقرب أصدقائها. كما دفع عدم الاستقرار الحكومي بشركاء تونس إلى التردد عن دعمها، لأنهم فقدوا محاوراً رسمياً يُطمَأن إليه. إن الأزمة التي احتدت في الآونة الأخيرة بين رئيس الجمهورية من جهة ورئيسي الحكومة والبرلمان من جهة أخرى، تنضاف إلى المشهد السياسي والاجتماعي المتردي وتسهم في تفاقمه وتعقيده وتهدد البلاد بالانزلاق إلى مخاطر عدم الاستقرار وما ينطوي عليه من تهديدات أمنية واجتماعية».
أحزاب تدعو لكشف «الغموض» حول مخطط استهداف سعيّد… والمشيشي يؤكد أن علاقته به جيدة
وتابع البيان: «إنه لمن حق التونسيين على من تولوا أمرهم أن يدعوهم إلى التعقل والحكمة وأن يضعوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. إن تونس لم تعد تتحمل مزيداً من عدم الاستقرار الحكومي، ولا يحق لأي كان أن يشلّ المؤسسات الدستورية أو يحاول اجتزاء صلاحيات لم يمنحها له الدستور. لقد أجمع الشعب التونسي على ضرورة مراجعة القانون الانتخابي وإصلاح النظام السياسي الهجين واستبداله بنظام يضمن وحدة السلطة التنفيذية والاستقرار الحكومي بعيداً عن التجاذبات الحزبية. لكن هذا التغيير يتم في الأطر الدستورية عن طريق الحوار، ما دام ممكناً».كما اعتبر الموقعون أن البلاد تحتاج اليوم إلى «حكومة تنكب على مواجهة الآثار الصحية والاجتماعية لجائحة كورونا. والقيام بالإصلاحات الكبرى والمتأكدة التي تقتضي إيقاف نزيف المالية العمومية، ودفع التنمية بما ينتج الثروة ويحدث مواطن الشغل، وإقرار إصلاحات ضمن عقد اجتماعي جديد يصوغه مؤتمر وطني للإنقاذ».فيما نفى رئيس الحكومة التونسية، هشام المشيشي، وجود خلاف مع الرئيس قيس سعيّد، مشيراً إلى أن الحكومة معنية فقط بإصلاح الوضع الاقتصادي والاجتماعي والصحي.وخلال لقائه، الجمعة، بالوزراء الجدد، قال المشيشي إن الحكومة «ليست معنية بأي خلاف مع أي طرف كان، وأن هدفها الرئيسي هو الوضع الاقتصادي والاجتماعي والصحي وليس تسجيل النقاط السياسية».وقل إن الفترة الحالية «تُعدّ من أصعب الفترات في تاريخ تونس نظراً للمصاعب الاقتصادية والاجتماعية والصحية والسياسية، معتبراً أننا نعيش اليوم ممارسات لم نشهدها في وقت سابق، في حين أن الوضع يتطلب لُحمة وتكاتفاً بين التونسيين وطبقتهم السياسية ومؤسساتهم باعتبار أن الوضع صعب وتحدياته كبيرة».وأدان عدد كبير من الشخصيات والأحزاب السياسية محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس قيس سعيد، وطالبوا الرئاسة بالكشف عن الغموض المحيط بهذه العملية، للرأي العام التونسي.واستنكر حزب التيار الشعبي ما اعتبره «محاولة الاعتداء على مؤسسة رئاسة الجمهورية، بقطع النظر عن الأسلوب والهدف الرئيسي من ذلك والجهة التي نفذت هذه الجريمة» التي وصفها بـ»الخيانة العظمى».كما اعتبر أن محاولة الاعتداء هذه «ضرب لاستقرار البلاد وإغراقها في الفوضى ودوامة العنف». فيما ندد حزب مشروع تونس «بأشد العبارات بهذه الجريمة التي ترتقي، حسب المعطيات التي نشرتها الرئاسة، للعمل الإرهابي، ونطالب بتحقيق شفاف وسريع وواضح، تعرض نتائجه على الرأي العام، يكشف جوانب الغموض في هذا الاعتداء، ويحدد المسؤوليات ويؤدي إلى القبض على مرتكبيه. كما نرجو السلامة والصحة لمديرة الديوان الرئاسي».وكانت الرئاسة التونسية أعلنت، الخميس، إصابة مديرة الديوان الرئاسي، نادية عكاشة، بالتسمم بعد فتحها مظروفاً يحوي مادة مشبوهة كانت تستهدف الرئيس قيس سعيّد، مؤكدة أن الرئيس بخير، فيما تخضع عكاشة للعلاج داخل المستشفى العسكري في العاصمة.
- الإعلانات -
