- الإعلانات -
شغوف بالفلسفة والدين: حوار مع طبيب سوداني يعمل في ظفار منذ مدة تقترب من 20 عامًا

أثير- مكتب أثير في تونس
حاوره: محمد الهادي الجزيري
قرابة عشرين سنة قضاها في كنف الحبّ والاحترام ..وقدّم خلالها كلّ ما يعرفه في الطب في مجال العلاج ثمّ في شكل وقائي وتثقيفي ..، ضيفنا اليوم الطبيب السوداني أبو بكر سويط ..سيحدّثنا عن عمله وإقامته وسط المجتمع العماني ..، كان سريع الجواب مكثّف الردود ..سهل المحاورة ..وإليكم خلاصة ما أدلى به :
ــ سنة 2005 التحقت بوزارة الصحة في سلطنة عمان ..، فما الذي قادك إلى هذه التجربة المهمة ..، لو تبدأ كيف كانت البدايات ؟
أرى نفسي محظوظا كوني قدمت إلى هذا البلد الطيب بأهله الطيبين الكرماء المحبين…، كانت تجربة استثنائية ..،عند تقديمي لامتحان الالتحاق بوزارة الصحة لم أكن أعلم مناطق السلطنة، كما لم يكن محددا في أي المناطق يكون العمل ، يبدو أن الصدفة لعبت دورا في أن يكون توزيعي إلى ظفار ، وزعت مع أحد أصدقائي إلى ظفار في الوقت نفسه ، حيث كانت تجربة جديدة واستثنائية…
ـ جبت عدّة مناطق في محافظة ظفار في إطار عملك ..، فأي المناطق أحبّ إليك ..وتركت فيها ذكريات جميلة ؟
أحببت المناطق الجبلية خاصة ” حجيف ” و ” قيرون حيرتي ” و غيرهما من المناطق المميزة بطبيعتها و أهلها كما هو سائد في المنطقة…
ـ هل طبيعة عملك كطبيب ..منعتك من الانشغال بالفلسفة والدين ..؟ هل وجدت مساعدة من بعض الأطراف الاجتماعية ؟ لو تقصّ علينا حكاية الطبيب الذي شغف بالفلسفة والدين ؟
كانت الخطوة الأولى هي تغيير طبيعة عملي من المجال العلاجي في المراكز الصحية إلى نمط وقائي وتثقيفي بتحولي إلى قسم الصحة المدرسية إذ طريقة العمل القائمة على البحث و تقديم المحاضرات والمشاغل كوّنت وطوّرت الشهية البحثية وأصبح من السهل البحث واستنباط الأفكار وتأملها…

ـ الناس وعاداتهم وتقاليدهم في عُمان وفي ظفار ..هل وجدت صعوبة في الاندماج معهم وهل كوّنت مجموعة أصدقاء وأحبّة ؟
طبيعة الإنسان الظفاري القروي و البدوي و المتمدن تقرب كثيرا من طبيعة الإنسان السوداني لذلك لم يكن هناك صعوبة في الفهم والتواصل وبناء العلاقة العملية والإنسانية مع الظفاريين حيث إنهم يتميزون بسهولة التواصل وطيب الأصل و حسن النوايا…
ـ لو حدّثتنا عن كتابك الذي سيكون متوفرا بالمكتبات من سبتمبر 2022 وكذلك بمعرض القاهرة الدولي .. نودّ أن نخوض فيه قليلا معك ..؟
الكتاب يعبر رؤية ذاتية تحاول الاجابة عن أسئلة الإنسان الأولى كسؤال الأصل و المعنى و المصير بطريقة تحاول أن تربط بين الفلسفة و الدين في الإجابة…، عندما بدأت أكتب الكتاب لم أكن أدرك حينها أنني بصدد كتابة ما سيصبح كتابا يوما ما ، ولكن كانت تجول بخاطري تلك الأسئلة و كنت أبحث بين كتب الفلسفة والدين و الاجتماع و التأريخ وعلم النفس و الانثروبولوجي و اللغة والنحو وغيرها عن إجابات… اعتدت أن أكتب مقاطع صغيرة عما خطر لي لعلّ فيها بعض الأجوبة و الحلول…، عندما جمعت كل ذلك المحتوى المدوّن وبدأت في مراجعته انتابني شعور قوي بأن هذا التدوين يصلح أن يكون كتابا ويمكن أن يطلع عليه الكثير من الناس حاملي الأسئلة نفسها ربما يكون فيه شفاء لبعض ما يجول في الخواطر …هكذا كانت خطوات ظهور كتاب خلف الصورة تأملات في الفلسفة و الدين…
ـ كنت في عطلة في السودان ..وأنت الآن في سلطنة عُمان ..هل تأقلمت مع المجتمع العماني بعد قرابة العشرين سنة من التعايش معه ؟
أكيد المجتمع العماني مجتمع أصيل ومحب للآخر و يحمل بين جناحيه العديد من القيم الإنسانية من تسامح و كرم و حب الناس…، كما أعتقد أن القادم إلى سلطنة عمان يجد العمانيين يتصفون برحابة النفس وطيب المعشر فيدرك سهولة التعامل و يرى الاطمئنان و الود والاحترام يحتويه من كل جانب فلن يكون أمامه إلا أن يندمج مع هذا الجو العاطفي و الشاعري الجميل…
ـ هل لديك إطلاع على الثقافة الظفارية ..وهل شاركت في فعاليات أدبية في ظفار ؟
لا للأسف.. لكنني حضرت بعض الأعراس و بعض السجالات الشعرية التي تسمى هبوت البادية
ـ كلمة الختام لأهل عُمان وظفار
أحمل داخلي الكثير من الحب و الامتنان لعُمان الحبيبة ولأهلها الطيبين… و أدعو الله أن يحفظ هذا البلد الطيب و سلطانه و أهله و يمن عليهم بالخير و البركة و السلام والازدهار ما يرضيهم و يسعدهم…
اقرأ أيضا
- الإعلانات -
#شغوف #بالفلسفة #والدين #حوار #مع #طبيب #سوداني #يعمل #في #ظفار #منذ #مدة #تقترب #من #عاما
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
