- الإعلانات -
صحف عالمية: احتفالات “يشوبها القلق” بعيد الفطر.. ومخاوف من “مناطق جوية مانعة” في دونباس

- الإعلانات -
ألقت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، الضوء على احتفالات المسلمين في مختلف أنحاء العالم بعيد الفطر المبارك، وذلك في وقت تعاني فيه هذه البلدان من آثار الحرب في أوكرانيا وتداعيات جائحة كورونا.
وتناولت الصحف آخر تطورات الحرب في أوكرانيا، وسط تقارير تتحدث عن مخاوف من أن روسيا تنشئ ”مناطق جوية مانعة للدخول“ في منطقة دونباس تحد من القدرة الجوية للجيش الأوكراني.
وناقشت الصحف تقارير أخرى تكشف عن ”مأزق إستراتيجي صيني“ جراء هذه الحرب وعلاقتها مع روسيا.
احتفالات يشوبها القلق
مع الصلوات الجماعية والحلويات والتجمعات العائلية الكبيرة، ذكرت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية أن المسلمين في جميع أنحاء العالم احتفلوا أمس الإثنين، بأول أيام عيد الفطر المبارك، ”في أجواء يشوبها القلق، نظرا لتداعيات الحرب الأوكرانية وجائحة كورونا المستمرة منذ عامين ونصف العام“.
وقالت الصحيفة في تقرير لها: ”في بعض البلدان، مثل إندونيسيا، يبدو أن الاحتفالات عادت إلى مستويات ما قبل الوباء، وفي حالات أخرى، تضاءلت العطلة إما بشكل مباشر أو غير مباشر بسبب الحرب في أوكرانيا“.
وأضافت: ”وفي داخل أوكرانيا، تجمع بعض أفراد المجتمع المسلم الصغير والمتنوع في البلاد لأداء صلاة الفجر في المركز الثقافي الإسلامي بالعاصمة كييف“.
وأشارت إلى أن ”الصراع في أوكرانيا أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء العالمية.. ولأن روسيا وأوكرانيا توفران الكثير من القمح في العالم، فقد أدت الحرب إلى ارتفاع تكلفة الغذاء العالمي الأساسي“.
وتابعت: ”ارتفعت أسعار القمح في العديد من البلدان الإسلامية، بما في ذلك تونس ولبنان وباكستان، كذلك مصر التي كانت العام الماضي أكبر مستورد للقمح الأوكراني“.
وقالت ”واشنطن بوست“: ”وفي سوريا، ارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل كبير حيث تكافح البلاد مع العقوبات والانكماش الاقتصادي عبر الحدود في لبنان، ومع ذلك، اجتمعت الأسر للاحتفال بالعيد“.
وأردفت بالقول: ”وفي أفغانستان، احتفل الناس بالعيد بحذر للمرة الأولى منذ سيطرة حركة طالبان المتشددة في أغسطس الماضي، وخلال الفترة القليلة الماضية، عانت البلاد من سلسلة من التفجيرات المميتة، بما في ذلك مساجد في كابول وكوندوز ومزار الشريف“.
واستطردت: ”ومما يضاعف من ويلات أفغانستان حقيقة أن الغالبية العظمى من الأفغان يعانون من نقص في الغذاء، وفقا للأمم المتحدة، وبدأت أزمة الجوع هناك قبل الحرب في أوكرانيا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، قطع المساعدة عن أفغانستان بمجرد تولي طالبان السلطة“.
بارقة أمل
في المقابل، ذكرت الصحيفة الأمريكية أنه في مسجد الاستقلال الكبير في العاصمة الإندونيسية، جاكرتا، أكبر مسجد في جنوب شرق آسيا، تجمع عشرات الآلاف من الناس لأداء صلاة العيد هذا العام، حيث كانت الحشود بمثابة ”انفراجة كبيرة“ عن العامين الماضيين، عندما أُغلق المسجد جراء الإجراءات الاحترازية لمكافحة كورونا.
وتحت عنوان ”احتفالات بين الفرح والقلق“، ذكرت وكالة أنباء ”أسوشيتد برس“ الأمريكية أن المسلمين يحتفلون بعيد الفطر هذا العام في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية.
وقالت الوكالة إنه ”في ظل هذه الخلفية، لا يزال الكثيرون مصممين على الاستمتاع بالعطلة وسط تخفيف القيود المفروضة على فيروس كورونا في بلدانهم، بينما تقلل النزاعات والصعوبات الاقتصادية بالنسبة للآخرين الاحتفالات“.
وفي مصر، أشارت ”أسوشيتد برس“ إلى أن الأجواء كانت احتفالية في جامع الأزهر الشريف بالعاصمة القاهرة، حيث تجمع الناس لأداء صلاة العيد أمس.
وأضافت أنه ”كنوع من البهجة، ألقى رجل مصاصات في الهواء ليحتفل بها الأطفال قبل بدء الصلاة، بينما كان أطفال آخرون يلعبون بالبالونات“.
وفي العراق، لفتت الوكالة إلى أن ”القضايا الأمنية طغت على الاحتفالات، حيث ترفع قوات الأمن حالة التأهب القصوى هذا الأسبوع لتفادي هجمات محتملة بعد تفجير انتحاري في بغداد العام الماضي، قبل عطلة إسلامية كبرى أخرى أسفر عن مقتل العشرات“.
وفي الهند، أوضحت الوكالة أن ”الأقلية المسلمة هناك تعاني من تشويه السمعة من قبل القوميين الهندوس المتشددين الذين اعتنقوا منذ فترة طويلة مواقف معادية للمسلمين، مع تحريض البعض ضدهم، حيث تصاعدت التوترات وتحولت إلى أعمال عنف في شهر رمضان، بما في ذلك رشق الحجارة بين الجماعات الهندوسية والمسلمة“.
مخاوف أوكرانية في دونباس
ذكرت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية أن الجيش الأوكراني يشعر بـ“قلق متزايد“ من أن روسيا تنشئ ”مناطق جوية مانعة للدخول“ في منطقة دونباس المتنازع عليها لمنع الطائرات الأوكرانية من التحليق عبر المنطقة، مما يحد من قدرة أوكرانيا على دعم قواتها البرية.
وقالت المجلة إنه ”مع تخوف القوات من القتال خارج خطوط الإمداد الخاصة بهم، وإدخال المزيد من بطاريات الدفاع الجوي الروسي من طراز إس-400 وطائرات بدون طيار، فضلا عن الغطاء السحابي المنخفض في المنطقة، بات الطيارون الأوكرانيون معرضين للخطر بشكل متزايد“.
كما أدت مناطق الدفاع الجوي الروسية، وفقا للمجلة الأمريكية، إلى ”تعقيد الخطط العسكرية الأوكرانية لطلب المزيد من الطائرات المقاتلة المملوكة للولايات المتحدة والغرب، وخاصة طائرات ميغ-29 التي تعود إلى الحقبة السوفيتية“.
وأضافت المجلة في تقرير لها أن الجيش الأوكراني ”يأمل في استخدام طائرات جديدة لإجبار الطائرات الروسية على الهبوط على ارتفاع، حيث يمكن استهدافها بواسطة بطاريات صواريخ أرض جو أو صواريخ ستينغر المحمولة على الكتف“.
وذكرت المجلة: ”يعتقد المسؤولون والخبراء أن الانتشار الأكثر تركيزا للقوات الروسية في دونباس يعني أن الدفاعات الجوية هناك أكثر كثافة وأفضل تنسيقا، لكن مسؤولا دفاعيا أمريكيا كبيرا قال إن روسيا تحتفظ بمعظم دفاعاتها الجوية من أجل قتال دونباس عبر الحدود“.
ونقلت المجلة عن مسؤول عسكري أوكراني قوله إن الطائرات الأوكرانية ”واجهت أيضًا تهديدات من أنظمة مضادة للطائرات روسية مطورة، مما استلزم إعادة تخزين الطائرات“، مضيفا: ”نحن نفقد طائراتنا بشكل متزايد، وبالطبع نحن بحاجة إلى إمدادات جديدة من هذه الطائرات“.
وأضاف المسؤول الأوكراني أن ”دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) قدمت قطع غيار كافية للأوكرانيين لتحليق 20 طائرة ميغ مرة أخرى، لكن أوكرانيا تركز على استخدامها للمساعدة في صد القوات الروسية في ميكولايف وأوديسا“.
وأشارت المجلة إلى أنه ”مع استمرار عدم سيطرة روسيا على سماء أوكرانيا بعد حوالي 70 يومًا من الحرب، لا يزال الطيارون الروس قلقين من دخول المجال الجوي الأوكراني لشن غارات، خوفا من صاروخ أرض-جو الأوكراني“.
ولفتت إلى أنه ”يمكن أن تتحسن الدفاعات الجوية الأوكرانية، مع وصول المزيد من بطاريات الدفاع الجوي الروسية الصنع من طراز إس-300 من أوروبا الشرقية ودبابات الدفاع الجوي الألمانية من طراز شيتا في الطريق“.
وقالت المجلة في تقريرها إنه ”على الرغم من المزايا الجوية لروسيا في دونباس، بما في ذلك حرية أكبر في الطيران مقارنة بأجزاء أخرى من البلاد، يرى الخبراء أنها لم تكن قادرة على إحكام قبضتها على السماء الأوكرانية حتى الآن“.
وأضافت المجلة: ”لاحظ المسؤولون الأمريكيون أن العقوبات الغربية الصارمة والقيود المفروضة على الصادرات قد حدت من قدرة روسيا على إعادة تخزين مخزونات الذخائر الموجهة بدقة، مما أجبر الكرملين على الاعتماد على القنابل العشوائية“.
وفي هذا الصدد، نقلت المجلة عن محللين عسكريين قولهم إن افتقار روسيا إلى ذخائر الاستهداف والغطاء السحابي، فضلاً عن القيود المفروضة على تغطية أجهزة الاستشعار ووحدات التحكم الأرضية، حد من قدرتها على إصابة الأهداف العسكرية الأوكرانية الموجودة على الأرض“.
ورأت المجلة أن ”الغطاء السحابي المنخفض يمكن أن يمنح الطيارين الأوكرانيين حافزًا أكبر للتأكيد على خطة اللعبة القائمة على البقاء منخفضًا لفترات قصيرة من الوقت، حيث يجعلهم ذلك خارج نطاق الكشف للرادارات الروسية“.
مأزق صيني
في غضون ذلك، رأت مجلة ”فورين آفيرز“ الأمريكية أن الحرب الأوكرانية ”خلقت مأزقا إستراتيجيا للصين، من ناحية أن الصراع عطل التجارة الصينية التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، وزادت التوترات في شرق آسيا، وعمق الاستقطاب السياسي داخل الصين من خلال تقسيم الناس إلى معسكرين مؤيدين ومعارضين لروسيا“.
وأضافت المجلة: ”ومن ناحية أخرى، تلقي الصين باللوم على الولايات المتحدة لاستفزاز روسيا بدعمها لتوسيع الناتو وتخشى أن تسعى واشنطن لإطالة أمد الصراع في أوكرانيا من أجل إعاقة روسيا.. ولا ترى بكين الكثير لتكسبه من الانضمام إلى الحزمة الدولية التي تدين موسكو“.
وقالت المجلة في تحليل لها إنه بغض النظر عما تقوله الصين أو تفعله ردًا على قرار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، شن حرب في أوكرانيا، فمن غير المرجح أن تخفف واشنطن من إستراتيجيتها في الاحتواء تجاه بكين.
وأضافت أنه ”نظرا لأنها الجار الأكبر والأكثر قدرة عسكريًا للصين، فإن روسيا ليست قوة ترغب بكين في استعدائها، مما دفع صانعي السياسة الصينيين إلى تجنب استفزاز أي من القوتين المتنافستين بلا داع عن طريق الامتناع عن التصويت لإدانة روسيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والاكتفاء ببيانات للتهدئة“.
واعتبرت المجلة أن ”إستراتيجية التوازن هذه لا تخلو من التكاليف، حيث أدى رفض إدانة روسيا إلى توتر علاقات الصين مع بعض جيرانها ونأى بكين عن العديد من الدول النامية التي اصطفت ضد الحرب الروسية في أوكرانيا، بالإضافة إلى أنها تكبدت تكاليف اقتصادية ناجمة عن الحرب يمكن أن تستمر لفترة طويلة في المستقبل“.
واختتمت مجلة ”فورين آفيرز“ تحليلها بالقول: ”ومع ذلك، ومن أجل تقليل خسائرها الإستراتيجية إلى الحد الأدنى، من المرجح أن تلتزم الصين بهذا المسار الأوسط حتى تنتهي الحرب في أوكرانيا“.
وأضافت أن ”الشيء الوحيد الذي قد يغير حسابات بكين ويدفعها إلى جانب روسيا هو إذا قدمت الولايات المتحدة الدعم العسكري لتايوان لمواجهة غزو صيني محتمل“.
#صحف #عالمية #احتفالات #يشوبها #القلق #بعيد #الفطر #ومخاوف #من #مناطق #جوية #مانعة #في #دونباس
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
