- الإعلانات -
صلاح الدين الجورشي : بيان النهضة لا يتلاءم مع خطورة الوضع ومن صاغوه لم يستوعبوا المتغيّرات الكبرى التي تعيشها البلاد

قال المحلل السياسي والاستاذ الجامعي صلاح الدين الجورشي في قرائته لبيان الدورة الاستثنائية لمجلس شورى حركة النهضة “يبدو بيان مجلس شورى النهضة قد قفز على خطورة الوضع الراهن والتحديات الجوهرية التي يواجهها هذا المنعرج الجديد في المسار الديمقراطي”
واضاف الجورشي في تصريح لـ”آخر خبر أونلاين” اليوم الخميس 5 اوت 2021 أن معظم المطالب الواردة في بيان مجلس شورى النهضة هي دون اللحظة الراهنة لا تستجيب لما يجب التفكير فيه حاليا بالنسبة لحركة سياسية ذات خلفية اسلامية دينية تواجه تحدي يتجاوز اطار تونس لبد من وضعه في اطار اقليمي متحول ومتغير
وراى الجورشي ان حركة النهضة غلّبت في بيانه الاخير الجانب السياسي على الجانب الداخلي لها باعتبار ان الحركة مدعوة في ظل ما حصل الى نقد جذري داخلي عميق اضافة الى ان الحركة في حاجة الى تغيير قيادات يبدو انها تعرضت الى نقد من العديد من قواعدها بانها لم تكن في مستوى المرحلة السابقة
ولفت الى ان المراقب كان ينتظر تغيرات ذات طابع جذري او على الاقل قرارات تفتح الباب الى امكانية حدوث هذا التغيير الجذري في المرحلة القريبة القادمة مشددا على ان بين مجلس شورى النهضة الذي صدر عادي ويمكن ان يساغ ويطرح قبل 25 جويلية الماضي
وأشار بخصوص الدعوة الى حوار وطني الى انه كان للحوار مقومات واضحة وكان له طرف أساسي داعي اليه وهو الاتحاد العام التونسي للشغل وكان رئيس الجمهورية قد اعطى له موافقة مبدائية بشأنه متابعا “الان اي خيار واي حيوار وطني تدعو اليه حركة النهضة ومع من؟ خاصة ان رئيس الجمهورية لم يعد يلتفت اليها وجمد قياداتها على مستوى مجلس نواب الشعب علاوة على ان اتحاد الشغل لم يعد يتحدث عن الحوار بالمعنى السابق لما قبل 25 جويلية”.
وابرز أنه كان من المفترض من حركة النهضة ان تفكر بشكل جيد وعميق ومسؤول عن كيفية حلحلة الوضع الراهن والدفع به في الاتجاه الصحيح
وتابع بالقول إنه كان على النهضة اخذ قرار تجميد مكتبها التنفيذي الحالي واعطاء مهلة بشهر لتغيير جوهري في المكتب مع وضع توصيات او رسم ملامح خيارت كبرى قبل عقد المؤتمر والتاكيد على ان يكون المؤتمر القادم حاسم وقاطع يرتقي الى مستوى الزلزال الذي حصل في تونس معتبرا ان ذلك من بين النقاط التي تم تغييبها
ولاحظ ان بيان شورى النهضة بكافة عباراته وتركيبته كان من الممكن اي يصدر قبل 25 جويلية وقبل صدور الاجراءات الاستثنائية وقبل ان يقلب رئيس الجمهورية الاوضاع من حيث المؤسسات والتحالفات والعلاقة ببعضها
وبين ان البيان لم يتفاعل مع المتغيرات الحاصلة وهو بيان عادي يتناسب مع أوضاع عادية وهو ما يؤكد بأن من صاغوه لم يستوعبوا المتغيرات الكبرى التي عاشتها البلاد والتي تحتاج الى فكر سياسي وخطاب سياسي ومنظومة فكرية مختلفة عما كانت عليه من قبل.
- الإعلانات -
#صلاح #الدين #الجورشي #بيان #النهضة #لا #يتلاءم #مع #خطورة #الوضع #ومن #صاغوه #لم #يستوعبوا #المتغيرات #الكبرى #التي #تعيشها #البلاد
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
