- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

ضبط تسعين ألف قضية مخدرات… وأبوكيان يوصل «الكيف» دليفري… وكيانات تعليمية وهمية تمنح شهادات علمية

القاهرة ـ «القدس العربي»: في ما يعد مؤشرا على ضعف القدرة الشرائية للمصريين، تخلى الكثيرون منهم عن مشروبهم الأول “الشاي”، حيث كشف التقرير الشهري الصادر عن البنك المركزي المصري، تراجع إنفاق مصر على استيراد الشاي لـ52.7 مليون دولار في الفترة من أبريل/نيسان حتى يونيو/حزيران 2022، التي أعقبت الأزمة الروسية الأوكرانية في 24 فبراير/شباط الماضي، مقارنة بـ84 مليون دولار في الربع السابق له «يناير/كانون الثاني ـ مارس/آذار 2022» واعترف نائب رئيس شعبة المواد الغذائية في الغرف التجارية جلال عمران، بأن من المتوقع معاودة ارتفاع واردات مصر من الشاي الفترة المقبلة، بعد قرارات البنك المركزي المصري الأخيرة، الخاصة بإلغاء شرط الاعتمادات المستندية، وانفراجة الاستيراد وتوفير الدولار من جانب البنوك، بعد تحريك سعر الصرف. ونفت الحكومة أمس الثلاثاء 13 ديسمبر/كانون الأول حظر دخول بعض واردات السلع إلى مصر، مؤكدة أنَّه لم يتمّ إصدار أي قرارات بمنع الاستيراد، في ظل التزام مصر بقواعد التجارة الدولية، إذ يتمّ السماح بالإفراج عن مختلف السلع المستوردة ودخولها إلى مصر، بعد خضوعها للفحص للتأكّد من مطابقتها للشروط والمواصفات القياسية المقررة، وأهابت الحكومة بالمواطنين عدم الانسياق وراء تلك الأكاذيب. وفي سياق مواز نفت محافظة القاهرة زيادة تعريفة النقل بالنسبة للأتوبيسات النقل الجماعي التابعة لها. وواصل الكتاب بمن فيهم من لاعلاقة لهم بالرياضة الاحتفاء بالمنتخب المغربي على إنجازه الكبير، بالتغلب على كبريات البلدان في المونديال، الذي يعقد في قطر ويحظى بمتابعة معظم سكان المعمورة. كما أشاد الكثيرون بالحكومة القطرية ونجاحها المبهر في إخراج ذلك الحدث التاريخي على نحو أذهل العالم.
ومن أخبار المدارس: منحت وزارة التربية والتعليم، الضوء الأخضر، للمديريات والإدارات التعليمية، ببدء امتحانات صفوف النقل للفصل الدراسي الأول، مبكرا، أيّ قبل 14 يناير/كانون الثاني، وفق ما تنص عليه الخريطة الزمنية للعام الدراسي الحالي. ومن أخبار الطواقم الطبية: أصدَر الدكتور سامي سعد نقيب أطباء العلاج الطبيعي، بيانا حّذر من خلاله ممارسي العلاج الطبيعي من إعطاء حقن الميزوثيرابي للمرضي، مؤكّدا أن هذا التخصص يقتصر على خريجي كليات الطب البشري «الجلدية والتجميل» فقط لا غير. ومن الأكتشافات الأثرية: تمكنت البعثة الأثرية المصرية الإنكليزية التابعة لجامعة كامبريدج، العاملة في منطقة آثار تل العمارنة في محافظة المنيا، من الكشف عن دفنة تحتوي على مجموعة من الحلي المصنوعة من الذهب، أثناء أعمال الحفائر في جبانة العامة الشمالية.

متألق دوما

هذه بعض اللقطات والمشاهد سجلتها ذاكرة مرسي عطا الله من مدرجات واستوديوهات مونديال قطر، ويرى الكاتب في “الأهرام” أنها لقطات ومشاهد لا تقل في قيمتها ومغزاها عن قيمة وأهمية الفوز بالبطولة، التي جذبت أنظار العالم طوال الأسابيع الأخيرة، وجددت التأكيد على الشعبية الطاغية لكرة القدم، التي لا تطاولها أي شعبية أخرى في غالبية دول العالم، ما يستوجب منا الاهتمام بالرياضة، واعتبارها رقما صحيحا في منظومة العمل الوطني. لقد هزتني تلك اللقطة الفريدة للمدرب الوطني المغربي وليد الركراكي وهو يعدو بخطوات سريعة فور انتهاء مباراة المغرب والبرتغال ويصعد إلى المدرجات لكي يقبل رأس أمه ويحتضن أفراد أسرته، مسجلا مشهدا إنسانيا يجسد أرفع معاني الوفاء للأم والانتماء للأسرة الصغيرة، الذي هو بذرة الوفاء والانتماء للوطن الأم. وأيضا توقفت بالاحترام والتقدير لحارس مرمى المنتخب المغربي العملاق ياسين بونو، الذي أصر على التحدث باللغة العربية في المؤتمر الصحافي عقب الفوز المبهر على البرتغال، الذي ظهر فيه بونو في مستوى رفيع أسهم في الحفاظ على شباك المغرب نظيفة، رغم الهجوم الكاسح لرونالدو ورفاقه المحترفين.. وكم كان بونو لبقا في تبرير إصراره على التحدث باللغة العربية عندما قال، للصحافيين «ليست مشكلتي أنكم لم تحضروا مترجمين معكم» ولم يخضع بونو لكل محاولات إثنائه عن موقفه، وهو يعلم أن كل الصحافيين يعلمون أنه يجيد التحدث بالإسبانية والفرنسية والإنكليزية.. هكذا أثبت حارس المغرب تألقه خارج الملعب في درجة تألقه نفسها في حماية مرماه.. وللعلم فإن هذا الانتماء الصادق ليس وليد اللحظة فقد سبق لهذا اللاعب أن رفض منذ سنوات كل الإغراءات لكي ينضم لمنتخب كندا لكرة القدم. ومع كل الأمنيات الطيبة لمنتخب المغرب الشقيق الذي أدخل الفرحة في نفوس العرب جميعا، فإن عليهم أن يواصلوا في اللقاء المرتقب مع فرنسا رحلة الرهان على إمكانية تحقيق الحلم تحت راية اليقين بأنه «لا مستحيل تحت الشمس».
واثق الخطوة
سعى صالح أبو مسلم لعمل جرد بالرابحين والخاسرين من المونديال المذهل متابعا في “الأسبوع”: واثق الخطوة يمشي ملكا، وواثق الخطوة الآن هو مونديال كأس العالم 2022 في قطر، هذا المونديال الذي أذهل العالم بكل مظاهره واستعداداته غير المسبوقة حتى بدا عرسا رياضيا كرويا لا مثيل له، لا مثيل له من حيث الاستعداد والافتتاح، بل ومن كمّ الجماهير الرياضية التي أتت لتؤازر منتخباتها من قارات العالم، وبأعداد غفيرة لم تشهدها بطولات كأس العالم من قبل، وبهذا تكون قطر العربية قد كشفت للعالم قيمتها المتمثلة في قيمة البلدان العربية، عندما أخرست كل المحرضين والحاقدين والمشككين بكل ما قدمته من مظاهر رياضية، وبكل ما وفرته من أمن وحماية ووئام واستقرار للزائرين كافة من كل بلدان العالم دون تفرقة ودون تمييز، فقد أظهرت قطر العربية قدراتها وكرم ضيافتها للزائرين، ووفرت للإعلاميين والمراسلين وكبار الزوار كل وسائل الأمن والحماية، وسلامة التنقل والراحة والرفاهية التي لم يشهدوها في مونديال كروي عالمي من قبل، حتى ظلت أجواء المونديال منذ بدايته وحتى الآن تعمها أجواء رياضية فنية أكثر من رائعة لتصبح كأس العالم في نسختها الثانية والعشرين الأجمل والأغلى تكلفة عن غيرها من المونديالات السابقة، كما وفّر مونديال قطر، رغم ما حيك حوله من انتقادات ومؤامرات من دول ومؤسسات بعينها حسن استقبال وضيافة الجماهير الرياضية وجماهيرها الغفيرة، كما أظهرت تقبل الآخر شريطة احترامه للقيم العربية والإسلامية، وقوانين الدولة المضيفة، واحترام هويتها وثقافتها العربية والإسلامية بما لا يضر الآخرين.

خسر الحاقدون

لهذا وحسب شهادة حامد أبو مسلم، كانت قطر وبشهادة الإعلام النزيه، بل شهادة الكثير من الرياضيين المشهورين، والكثير من القيادات الدولية بنجاحها في تقديم المونديال بتلك الصورة، كما انتقدوا كل المشككين والمغرضين الذين ظلوا ينتقدون قطر، منذ إعلان الفيفا بأحقيتها في تنظيم المونديال في 2 ديسمبر/كانون الأول عام 2010، فلهذا كانت قطر هي الرابحة مع البلدان العربية بعد تقديم هذا النموذج الحضاري غير المسبوق، الذي جعل الغرب يغير من صورته المشوهة تجاه البلدان العربية، وليفتح ذلك الطريق أمام البلدان العربية لإمكانية استضافة البطولات والمؤتمرات والمنتديات الدولية. أما الخاسرون فهم هؤلاء الذين وجهوا الانتقادات لقطر، انتقادات وافتراءات جاءت من بلدان غربية، ومن مؤسسات تدّعي الحقوقية، ومن جهات إعلامية غربية وأمريكية وإسرائيلية حاقدة، وكان رد قطر على كل هؤلاء دون ذكر أسمائهم بالمظهر الحضاري والجمالي والأمني، الذي ظهر عليه المونديال، هذا المونديال الذي يمضي قدما بعد أن قدمت خلاله المنتخبات كافة أفضل ما عندها، ومنها المنتخبات العربية والافريقية، وعلى رأسها منتخب المغرب وتونس والسعودية، والمنتخبات الافريقية، ورغم وجود خاسرين ومتأهلين للأدوار المتقدمة فقد ساد الحب والوئام والمحبة بين كل جماهير المنتخبات الدولية التي شرّفت دولة قطر، دولة قطر التي جعلت من كأس العالم جمهرة رياضية ومتعة فنية ومحبة بين الشعوب، بعيدا عن الأحقاد والتسييس وأكذوبة المدعين والمدافعين عن حقوق الإنسان، الذي أثبت حقد وكذب هؤلاء هو تلبية قطر لكل مطالب الفيفا وأكثر من ذلك. قطر وبما قدمته أكدت أن كأس العالم لكرة القدم مجرد مسابقة رياضية فنية شريفة تتنافس من خلالها المنتخبات المشاركة من أجل إظهار قدراتها وإبداعها وتقدمها في مجال اللعبة، ولتسمح لجماهيرها بالالتفاف حولها، ومؤازرتها وتشجيعها وفقا لانتماءاتها وحبها للأوطان، دون حقد أو كراهية، وبهذا النجاح وهذا العرس المونديالي غير المسبوق تكون قطر هي الرابحة، وهؤلاء الكذابون والحاقدون هم الخاسرون.
بين الكرة والسياسة
هل هناك نظام عالمي كروي جديد يتشكل الآن؟ أم أن النظام القديم ما يزال فاعلا ومؤثرا؟ من الواضح أن السؤال كما أوضح عماد الدين حسين في “الشروق”، في عالم الكرة لم يعد يختلف كثيرا عن السؤال في عالم السياسة، خصوصا أن السؤال الأخير مطروح منذ سنوات قليلة، وتجدد أكثر بعد الصراع الصيني الأمريكي اقتصاديا، والصراع الروسي الغربي في أوكرانيا عسكريا. إذا كانت الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي هي القوى الأساسية الكبرى في النظام العالمي سياسيا واقتصاديا، فإن القوى الكبرى في النظام العالمي الكروي التقليدي هي ألمانيا وإسبانيا والبرازيل والأرجنتين وبلجيكا وإيطاليا وإنكلترا وفرنسا والبرتغال. في مونديال كأس العالم المقام حاليا في قطر ويختتم يوم الأحد المقبل، شهد هذا النظام الكروي العالمي مفاجآت ضخمة. سقطت قوى كبرى مؤثرة، وصعدت قوى جديدة لم يكن أحد يتوقعها بالمرة. أحد أهم الملامح الأساسية للانقلابات الحادة في عالم الكرة، أن إيطاليا التي حصلت على كأس العالم لأربع مرات، وآخر بطل لقارة أوروبا، حينما فازت على إنكلترا في عقر دارها، فشلت في التأهل للمونديال من الأساس، وكنا نظن أن ذلك هو قمة المفاجآت. وقبل بداية المونديال في قطر يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كانت ترشيحات غالبية الخبراء والمعلقين تؤكد أن اللقب لن يخرج عن ألمانيا وإسبانيا والبرازيل وفرنسا وإنكلترا، وبلجيكا والبرتغال. ثم وقعت المفاجآت الكبرى، وهي أن دولا عملاقة خرجت من دوري المجموعات. لو أنك قلت لأي خبير أو ناقد أو محلل كروي إن ألمانيا ستخرج من الدور الأول على يد اليابان، وإن الأخيرة ستهزم إسبانيا أيضا، ويصعد الفريقان معا لدور الـ16، وأن المغرب سيقصي بلجيكا من الدور الأول أيضا فلن يصدقك. ولو قلت لهم إن تونس ستهزم فرنسا، والكاميرون ستهزم البرازيل، فسوف يعتقد هؤلاء أنك تحلم أو تتمنى أو تخرف، لكن كل ذلك حدث في الدور الأول.

تعديل مسار

البعض اعتبر خروج دول كبرى من المونديال مجرد تعثر طارئ، لا يعبر عن الواقع. لكن على الأرض كما أوضح عماد الدين حسين، فإن المغرب تغلب على إسبانيا وأخرجها من المونديال، ثم التقى مع البرتغال وأقصاها أيضا، وكادت اليابان تقصي كرواتيا، لولا أنها تعثرت في ضربات الجزاء الترجيحية، ثم كانت المفاجأة أن كرواتيا أخرجت البرازيل المرشحة الأولى، وصعدت بدلا منها لتقابل الأرجنتين التي هزمت هولندا بضربات الجزاء أيضا. في حين فازت فرنسا على إنكلترا لتقابل المغرب. لم يكن أحد على الإطلاق يتوقع أن المغرب سيصعد إلى المربع الذهبي كأول فريق افريقي وعربي يصعد إلى هذا الدور وبمدرب وطني هو وليد الركراكي. ملامح النظام العالمي الكروي الجديد تقول إن القوى التقليدية مثل إيطاليا وبلجيكا وألمانيا والبرازيل وإسبانيا وهولندا، لم تعد هي المرشحة الدائمة للحصول على الألقاب العالمية، خصوصا كأس العالم، أو حتى الصعود إلى الأدوار النهائية. وحينما تخرج ألمانيا وبلجيكا من الدور الأول، فالمؤكد أن الماضي لم يعد كما كان. وحينما تخرج إسبانيا من دور الـ 16 والبرازيل من دور الـ 8 ومعها البرتغال، فالمؤكد أن هناك حقائق جديدة على الأرض. صحيح أن بعض القوى التقليدية ما تزال فاعلة، وربما تفوز إحداها بكأس العالم خصوصا الأرجنتين أو فرنسا، لكن المؤكد أكثر أن لدينا قوى بازغة مثل كرواتيا والمغرب، وربما السنغال والكاميرون إضافة إلى اليابان. ملامح النظام العالمي الجديد تقول، إن المستويات بدأت تتقارب، ولم يعد غريبا أن تفوز السعودية على الأرجنتين واليابان على ألمانيا والمغرب على إسبانيا وبلجيكا والبرتغال، وتونس على فرنسا. إذا صح ما سبق يبقى التساؤل، هل ما حدث من مفاجآت سوف يستمر، أم يعود التقليديون ليحتكروا السيادة الكروية؟ أما السؤال العابر الذي ينبغي أن لا ننساه هنا في مصر فهو: ألم يحن الوقت لإصلاح شامل في المنظومة الرياضية المصرية، وكيف نقبل أن يستمر «الحال المايل» في حين أن جميع من حولنا يتقدمون بسرعة البرق؟

أنشودة مغربية

من بين الواثقين بتبدد العتمة في سماء العرب بعد الإنجاز المغربي محمود زاهر في “الوفد”: للإنجاز حكاية، وللقصة بقية.. نعم، توقف الزمن، وتوقفت عقارب الساعة، ليقول المنتخب المغربي الشقيق كلمته في مونديال قطر 2022، بعد بلوغه «المربع الذهبي» نصف نهائي كأس العالم. حلم تحقق، ولم يكن أكثر المتفائلين يتوقعه، بتحقيق إنجاز كروي غير مسبوق، عربيا وافريقيا، حققه منتخب المغرب، بوصوله إلى المربع الذهبي في كأس العالم، بعد إقصائه الكبار من البطولة، بانتظار النهاية السعيدة. ملحمة كروية فريدة حققها «أسود الأطلس»، بقيادة وليد الركراكي وزيَّاش ونصيري وحكيمي وبونو ورفاقهم، ليكتبوا تاريخا جديدا في عالم كرة القدم، بعد أن قاموا بسحق الكبير والصغير في طريقهم، للعبور إلى الدور قبل النهائي، في أعظم بطولة رياضية عالمية. إنهم الأسود القادمة من «عمق الصحراء المغربية، وشواطئ الدار البيضاء، ورمال مراكش الحمراء، وتاريخ فاس، ونوارس الصويرة، وثلوج إيفران، وفنون مدينة أصيلة، وزُرقة شيفشاون، وأزقة تطوان، وأمواج أغادير، وشموخ الرباط».. ليسطروا في الدوحة كتابة تاريخ عربي وافريقي جديد وغير مسبوق. كتبنا قبل أسابيع، أن مونديال قطر 2022 هو نسخة استثنائية لكأس العالم، حيث أدركنا أنها ستكون مليئة بالمفاجآت ـ تحقق منها الكثير بالفعل ـ بأداء رائع للمنتخبات العربية المشاركة، تُوِّجت بوصول «أسود الأطلس» إلى نصف النهائي.. وربما يفعلون المعجزة بالتأهل للمباراة النهائية، ويكتمل الحلم العربي والافريقي. نتصور أن «كرة القدم لا تُلعب من أجل كرة القدم فقط»، لأنها باختصار «فروسية العصر الحديث»، ولذلك نراها جمَّعت ما فرَّقته السياسة، كما وحَّدت الشعوب العربية، لأول مرة منذ عقود، بعد التفاف الجماهير على قلب رجل واحد، نحو تشجيع المنتخب المغربي. إذن، مع مونديال قطر، وتأهل المغرب لنصف النهائي، ذابت كل النعرات والقوميات والقطيعة، وتأكد ـ بما لا يدع مجالا للشك ـ أن فلسطين حاضرة في الوجدان، وأنها قضية العرب المركزية، إضافة إلى تأكيد الرفض الشعبي الجارف لـ«الاحتلال الصهيوني» والتطبيع معا. لقد أثبتت قطر بتنظيمها البديع للمونديال، والأداء البطولي لـ«أسود الأطلس»، أن القاموس الرياضي والكروي لا يعرف كلمة مستحيل، فقط نحتاج إلى إدراك أن كرة القدم هي منظومة متكاملة، تعتمد على العلم والفكر والفلسفة والتخطيط والإمكانيات، ولا مجال فيها للمجاملات، أو العمل وفق قاعدة «سنرى، سنفكر، سنحاول، سنعمل على تلافي السلبيات خلال أربع سنوات مقبلة»..

نجمان يغربان

المعاناةُ قاسمُ مشترك بين لاعبي المنتخبات المشاركة في المونديال، وأطقمها الفنية. لكن حسب رأي الدكتور وحيد عبدالمجيد في “الأهرام”، فإن مستويات المعاناة تختلف، وكذلك أنواعها. ولعل أكثر من يعانون في المونديال الحالي هم اللاعبون الأكبر سنا، الذين لن تتاح لهم فرصةُ للمشاركة في مونديال 2026. غير أن ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ربما يكونان الأكثر معاناة رغم كل ما أنجزاه في مسيرتيهما. فقد حققا من الألقاب والبطولات، ونالا من الجوائز، ما يجعلُهما الأكبر في عالم كرة القدم في هذا العصر، لأن المقارنة مع لاعبين في مراحل سابقة لا تستقيم ولا ينقصُهما إلا الفوز بكأس العالم الذي استعصى عليهما في مشاركاتهما الأربع السابقة، فهذه الفرصةُ الأخيرة لأن عمر رونالدو سيكون 41 عاما، وميسى 39 في المونديال المقبل. انتهى حلمُ رونالدو عند ربع النهائي، وازدادت معاناتُه أضعافا، فهذه المرة الأولى التي لا يشاركُ فيها أساسيا في ثُمن وربع النهائي، وكم هو مؤلمُ لأمثاله الجلوس على الدكة، وحين شارك لأكثر من نصف ساعة أمام منتخب المغرب، لم يصنع أي فارق، ولم يحسن استغلال فرصة أتيحت له قبيل نهاية المباراة، وكان ممكنا أن تغير مسارها. وتحول حلمه بالكأس إلى كابوس في نهاية مشواره الدولي. أما ميسي المتألق الذي أكد أخيرا تفوقه على رونالدو لعبا وقيادة، فقد أنعش بلوغ نصف النهائي حلمه في أن يحمل هذه الكأس ويُعيدها إلى الأرجنتين للمرة الأولى منذ عام 1986، بعد أن ظل شبحُ دييغو مارادونا يطارده، ومشهد التتويج في ذلك العام يلاحقه. ولعل معاناة ميسي هذه تختلطُ بشعورٍ بالظلم لأن محبي الكرة في بلده يضعونه في المرتبة الثانية بعد مارادونا، الذي منحته قيادةُ منتخب الأرجنتين للفوز بمونديال 1986 أفضلية، رغم أن ما حققه ميسي في مسيرته الإجمالية يفوق ما أنجزه الطفل الذهبي، الذي ظُلم بدوره لأن جائزة البالون دور كانت أوروبية فقط حتى 1995، أي خلال فترة تألقه. ورغم أن معاناة ميسي ستكبر إذا لم يتحقق الحلمُ بدءا بالفوز في مباراة اليوم الثلاثاء والعبور إلى الدور النهائي، ستبقى محنةُ رونالدو أشد لأن نجمه سيخفت أن لم يكن خفت فعلا.

مخدرات دليفري

«أبو كيان لجميع أنواع المكيفات اطلب تنول» هكذا جاء الإعلان الأشهر حاليا بمصر، تاجر مخدرات أخبرنا عنه محمد البهنساوي في “الأخبار” حيث لجأ لوسائل التواصل الاجتماعي مروجا بضاعته التي عددها بالإعلان « ايس – حشيش – مادة – بانجو – تمول»، وربما ظن من طالع إعلانه الغريب للوهلة الأولى أنه نوع من الدعابة أو الإساءة لـ «أبو كيان»، لكن بالإمعان فيه نكتشف أنه إعلان حقيقي وموجه للمعنيين من المدمنين، فها هو الرجل وتسهيلا على عملائه يضع رقم تليفون للطلبات «الجملة والقطاعي» ولتكتمل جودة الخدمة خصص رقما للشكاوى والاستفسارات، وتأكيدا لصحة الموضوع، كان أول اتصال تلقاه ابو كيان من رئيس مباحث قويسنا منتحلا صفة عميل، ثم تكتمل القصة بالقبض على المتهم الجريء أو «المسطول» لا ندري القصة تبدو كوميدية لكنها كوميديا سوداء بالنظر إلى دلالاتها العديدة، وليتحقق القول التاريخي «وكم ذا بمصر من المضحكات، ولكنه ضحك كالبكاء»، ولا أدري ما الذي يدفع هذا الرجل للمجاهرة بتجارته المجرمة والترويج علنا لبضاعته الرديئة المميتة، هل هي جرأة أم جهل أم تحدٍ للدولة والقانون؟ ولا أقبل ما ذهب إليه البعض من أن المتهم بث إعلانه وهو «مسطول»، فمهما نجح التعاطي في «لحس دماغه»، لا يذهب بعيدا لتلك الدرجة، وتلك النقطة تستحق أن نقف عندها طويلا بالبحث والتقصي والتحليل الموضوعي، هل لهذه الدرجة غاب الوعي والردع حول واحدة من أهم الكوارث التي تهدد شبابنا؟ ونتساءل إلى أي مدى نجحت حملات «أنت أقوى من المخدرات» التي انتشرت لأسابيع وشهور؟ فهذا الموقف ينسف الحملة برمتها ويدعونا للمراجعة الفورية لها، ونتذكر كذلك موقفا مماثلا عندما قام تاجر مخدرات قبل شهور في صعيد مصر ببث فيديو معلنا استعداده لتوصيل الطلبات للمنازل مجانا وألقي القبض عليه.

بانجو يا محترم!

تساءل محمد البهنساوي: هل معنى هذا أن الحملة والردع والوعي لم تصل الأقاليم؟ وهل هناك تراخٍ في مواجهة تجار تلك السموم لدرجة تجرؤهم على المجاهرة بجريمتهم، وإذا كان هناك غياب أو تقصير في دور الدولة لمواجهة هذا الخطر فأين دور المجتمع المحلي في الجهتين قبلي وبحري؟ يبدو أنه غائب تماما بدليل بجاحة تجار المخدرات، الذين كانوا يستترون خوفا من نظرة مجتمعهم المحلي في قدر خوفهم نفسه من الشرطة، أين ذهب كل هذا؟ أضف لكل ما سبق بعض أرقام إحصائيات وزارة الداخلية حول تجارة المخدرات، التي تثبت أن هناك رواجا وزيادة مستمرة سنويا ليتضاعف عدد قضايا الاتجار من حوالى 45 ألف قضية قبل سنوات لأكثر من 90 ألف قضية العام الماضي ومرشحة للزيادة العام الحالي 2022، وحصيلة تلك القضايا العام الماضي بلغت 5.8 مليار جنيه إلى جانب حوالي 3.4 مليار نسبة غسيل الأموال في المخدرات، يا سادة تلك المواقف والأرقام مؤشر في منتهى الخطورة وتهديداته متعددة من القضاء على شبابنا إلى إجهاض جهود الدولة للنهوض بالشباب انتهاء بتهديد مصر في عقول حاضرها وجوهر مستقبلها، التحرك الفورى مطلوب من الجميع، دولة وأسرة وجامعات ومدارس ومؤسسات دينية وغيرها كثير، أم ننتظر طارقا على أبوابنا وشوارعنا ومياديننا ينادي بميكروفون «حشيش يا بيه، بانجو يا محترم؟”.

منارة توارت

فجّر رحيل الشاب محمد أبو الغيط أشجان جيله.. ومن الباكين على الراحل يحيى قلاش في “المشهد”: لم يكن أبو الغيط مجرد واحدٍ من أميز أبناء هذا الجيل الذي ينتمي إليه، والذي نضج وعيه في ميادين ثورة يناير/كانون الثاني وما تلاها، بل كان عنوان وجيعتهم. ليس في أسطورة مرضه ورحلته الطويلة وصموده الاستثنائي فقط، بل في تشخيصه دراما أحوال هذا الجيل الذي يحفل بالنابغين والعاشقين لهذا الوطن. جميعهم من الشباب المفعم بالأمل، والمتميز في مهنته، وفي انحيازاته لهموم البسطاء الذين أتوا منهم وانتموا إليهم. هم من أرهقتهم الأيام بحمول فوق طاقاتهم، وأضناهم الشوق إلى مستقبل كلما تقدموا إليه يفر منهم. والذين طالوا عنان السماء بأحلامهم، ثم سرعان ما وجدوا أنفسهم ينزلقون بغيرها إلى هوة سحيقة، ففقدوا اليقين لكنهم لم يفقدوا الضمير. جاء الخلاص بالمرض أو بالرحيل وتوقف نبض قلوب طاهرة وصادقة. أصبح خبر فرارهم إلي الموت مفجعا ومألوفا معا. وأذكر الرحيل الجماعي في يوم واحد لأحمد منسي وزكية هداية ورحاب بدوي، وبعدهم الكثير. وقبلهم جميعا الزميل حازم دياب الصحافي الموهوب الذي سجل على فراش مرضه اللعين، بقدرة وتمكن وألق وصفاء، بعض خواطره وبعضا من دفء قلبه تجاه الحياة، وكأنه وحده كان يرى قرب نهايته. عشرات من بين أبناء هذا الجيل دفعوا حياتهم ثمنا لرفض واقع مرير، مُثقل.. قهر وسرق كل أحلامهم. لقد تساءل محمد أبوالغيط قبيل رحيله: “الكتابة هي أثري في الحياة، هي أهراماتي الخاصة، فإلى متى ستبقى منتصبة من بعدي؟ الكتابة هي محاولتي لمغالبة الزمن والموت بأن يبقى اسمي أطول من عدد سنوات حياتي التافهة مقارنة بعمر الكون الشاسع المقدر حاليا بـ14 مليار سنة”. هذه كانت صيحة أبوالغيط الأخيرة التي صُمت الآذان عن سماعها.. ورسائل هذا الجيل لا تصل لأن من تقصدهم لا يعنيهم الأمر، فهل يدرك الذين فرضوا كل هذا الحصار وأحكموا الخناق، أن وطنا هو من سيدفع الثمن من مستقبله، لأننا نذهب إليه مجردين من أنبغ أصحابه وأصحاب المصلحة فيه. إنها إرادة التخريب وغشم وغرور القوة التي ربما تتغلب إلى حين، لكن مشيئة الله وإرادة دفع الناس بعضهم لبعض هي التي تذهب بالحياة دائما إلى الأمام، وهي التي تنتصر وتفرض حقائقها في النهاية.

بيع الوهم

يتابع صلاح شرابي باهتمام في “الوفد” جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في التصدي للكيانات الوهمية التعليمية التي تقوم بمنح شهادات علمية في الكثير من التخصصات في العاصمة والمحافظات، والدور الذي تلعبه لجنة الضبطية القضائية بالتنسيق بين وزارتي التعليم العالي والعدل. وأصبحت الكيانات الوهمية تحصل على أموال أولياء الأمور والطلاب، دون وجه حق في عمليات نصب واضحة وصريحة، وتكون الصدمة بعد التخرج بأن الشهادة غير موثقة وغير معتمدة من قبل المجلس الأعلى للجامعات، ومن ثم مفاجأة أولياء الأمور والطلاب بأن ما لديهم لم يكن سوى ورقة مزورة دون أي قيمة. وشهدت الفترة الماضية مواجهة الوزارة عبر لجنة الضبطية القضائية للكثير من الكيانات الوهمية في غالبية المحافظات، ومخاطبة السادة المحافظين باتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المخالفين، في الوقت الذي يجب أن نتحدث فيه عن دور الطلاب وأولياء الأمور، خاصة الذين يجيدون القراءة والكتابة في سبل المواجهة والتصدي وعدم التعرض للنصب وضياع سنوات العمر داخل كيانات وهمية. وبالتأكيد نحن نتطلع إلى المزيد من المواجهة، والمزيد من نشاط لجنة الضبطية القضائية والقرارات السريعة التي نلمسها في أداء الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي، في هذا الشأن، لكن هل يعقل أن يستمر الدور السلبي للكثير من الطلاب والمواطنين بعدم التأكد من قانونية أي كيان تعليمي عبر الإنترنت، وهم طلاب حصلوا على شهادة الثانوية، سواء العامة أو الأزهرية أو أي مستوى تعليمي آخر؟ وهل من المقبول ونحن في القرن الحادى والعشرين، وبكل ما نشهده من تقدم تكنولوجي أن نقع فريسة لكيانات وهمية لمجرد عدم الاهتمام أو الاطلاع على قائمة الكيانات التعليمية المعتمدة، سواء مع بداية العام الدراسي، أو في منتصفه، حيث قبول الطلاب في الأماكن الشاغرة في الكليات والمعاهد، خاصة أن الأمر لا يحتاج سوى الدخول على موقع الوزارة الإلكتروني، أو الصفحات الرسمية لها الموجودة في كل مواقع التواصل الاجتماعي؟ خلاصة القول، إن مواجهة ما نطلق عليه «دكاكين» بيع الوهم للمواطنين في الكيانات التعليمية يستوجب الوعي المجتمعي، إلى جانب الدور الحكومي، بل الإبلاغ عن الكيانات الوهمية التي تبيع الوهم للطلاب، تجنبا لصدمة ما بعد التخرج باكتشاف تزوير الشهادات، بل يصل الأمر إلى الاتهام بالتزوير أثناء تغيير أو تجديد المهنة في بطاقات الرقم القومي، ليقف الطالب وولي الأمر في حيرة بعد ضياع الأموال وسنوات العمر.

ماذا ينتظر ألمانيا؟

تعيش ألمانيا هذه الأيام فترة متوترة، بعض أسبابها وفق ما أوضح طلعت إسماعيل في “الشروق”، له أبعاد نفسية تتعلق بالثقة بالذات، وأخرى تحكمها مخاوف أمنية على علاقة بالجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تمر بها الدولة الألمانية بفعل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وكلفتها الاقتصادية البالغة، على صعيد تدبير موارد الطاقة لبلد لم يعرف الأزمات الحياتية لسنوات طويلة، فإذا هو يواجه شتاء قارسا بخطة تقشف منزلي لتقليل استهلاك الوقود الذي ارتفعت أسعاره، والاعتماد على الوسائل التقليدية للتدفئة. الألمان الذين اعتادوا تحقيق النجاحات في ميادين عدة لا تقتصر على تفوقهم في مجال الصناعات الثقيلة، وتقديمهم السيارات الأكثر قوة ومتانة وأداء، ها هو منتخبهم الوطني لكرة القدم المعروف بـ«الماكينات» يودع كأس العالم من الدور التمهيدي، بعد الإخفاق أمام «الساموراي» الياباني، ما أحدث صدمة وسط مشجعي الفريق الذي كان يراهن البعض على تحقيقه مراكز متقدمة في المونديال، الذي ينتظره عشاق الساحرة المستديرة كل أربعة أعوام. خيبة الأمل من الخروج المذل من كأس العالم، لم تكن وحدها التي أصابت الألمان بالهواجس من تراجع قدراتهم الرياضية، فبعد أيام معدودة من وداع «الماكينات» للعاصمة القطرية الدوحة، حيث يقام المونديال، كشفت السلطات الألمانية عن خلية «إرهابية» لليمين المتطرف خططت لـ«قلب نظام الحكم» بالقوة، وهو تعبير غريب عن الأدبيات الأوروبية عموما، والألمانية خصوصا، كبديل عن «الديمقراطية» وهي الكلمة الأكثر تداولا في الغرب. الشرطة الألمانية قالت إن الخلية الإرهابية كانت تخطط لتنفيذ هجوم مسلح على مبنى البوندستاغ (البرلمان) والانقلاب على السلطة، قبل أن تعتقل 25 شخصا من أصل 54 مشتبها فيهم، في عملية أطلق عليها اسم «الظل» ونفذها نحو 3 آلاف شرطي، كما جرت عمليتا اعتقال خارج ألمانيا، واحدة في النمسا والأخرى في إيطاليا، كما فتش عناصر الأمن 137 مكانا ضمن مداهمات في 11 ولاية ألمانية.

توابعها مذهلة

حاول بعض المحللين، الذين أنصت لهم طلعت إسماعيل التهوين مما جرى في ألمانيا، غير أننا أمام خلية تضم أعضاء من حركة يمينية متطرفة تطلق على نفسها اسم «مواطني الرايخ» ينتمي إليها أكثر من 20 ألف عضو، وهي جماعة لا تؤمن بالدولة الألمانية ولا بحدودها الحالية، وتسعى للعودة لما كان عليه «الرايخ» أو الإمبراطورية الألمانية قبل هزيمة النظام النازي بزعامة هتلر في الحرب العالمية الثانية منتصف الأربعينيات من القرن العشرين. وما يرفع درجة القلق من صعود اليمين المتطرف الذي يشكل نقطة سوداء في النسيج السياسي والاجتماعي الألماني، بما ينضوي عليه من عنف وعنصرية، في ظل وجود ملايين المهاجرين في البلاد، الخلية التي جرى اعتقالها ضمت قاضية كانت نائبة سابقة عن حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف، وهو الحزب الذي يمتلك عددا كبيرا من النواب في البرلمان الألماني. الأكثر دافعا للخوف هو أن أفراد خلية «مواطني الرايخ» المحتجزين، بينهم عناصر سابقون وحاليون في الجيش والقوات الخاصة الألمانية، وقد لجأوا إلى تخزين أسلحة بعضها تمت سرقته من مخازن الجيش والشرطة، ما جعل الحكومة الألمانية تعلن، بعد أيام من الكشف عن الخلية المتطرفة، اعتزامها تشديد قوانين حمل الأسلحة، فأفراد تلك الخلية، حسب وزيرة الداخلية الألمانية نانسى فيزر، «ليسوا أشخاصا مخابيل لا أذى منهم». ربما استغرب البعض استخدام وصف «الانقلاب» لما جرى الكشف عنه في ألمانيا، غير أن الكلمة اختزال لأزمة حقيقية يعيشها الغرب الأوروبي مع يمين متطرف استطاع الوصول إلى الحكم في عدة بلدان، تغذيه نزعة كراهية للأجانب، ونسيج اجتماعي يستعصي حتى الآن على الانصهار في بوتقة التعدد الإثني لملايين المهاجرين، ما يجعل أحلام «الرايخ» تلقي ظلها على مستقبل مجهول في قارة عجوز تحتاج على ما يبدو لمن يجدد شبابها.

- الإعلانات -

#ضبط #تسعين #ألف #قضية #مخدرات.. #وأبوكيان #يوصل #الكيف #دليفري.. #وكيانات #تعليمية #وهمية #تمنح #شهادات #علمية

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد