- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

عبد اللطيف العلوي يكتب عن ”ثيران السياسة المخصية”

كتب النائب بمجلس نواب الشعب عن ائتلاف الكرامة عن ”ثيران السياسة المخصية” وأوضح أنه هو مصطلح اجترحته شخصيّا، وفي ذهنه صورة أولئك الّذين طالت أعمارهم الافتراضيّة في السّاحة السّياسيّة، ولم يتركوا فيها أثرا يجعل لهم لونا أو شكلا أو رائحة.

وأضاف العلوي في تدوينة على صفحته الرسمية فيسبوك اليوم الخميس 11 مارس 2021: ”ثيران بأتمّ معنى الكلمة تعاني من العقم وعدم القدرة على تخصيب أيّ رأي أو فكرة أو مشروع، كلّ ظهورها وظيفيّ ومرتبط بتقديم خدمات سريعة إلى أشخاص آخرين أو مكوّنات حقيقيّة مؤثّرة، سواء كان ذلك سلبا أو إيجابا”.

وتابع:”أشبّه ذلك دائما بكثير من الممثّلين في المسلسلات والأفلام المصريّة، الّذين تجد وراءهم تاريخا طويلا ومسيرة خمسين سنة وأكثر في العمل الفنّي، والجميع يعرفون وجوههم ولكن لا أحد تقريبا يعرف أسماءهم إلاّ بمحض الصّدفة، لا جرائد تأتي على ذكرهم ولا مهرجانات تكرّمهم ولا أحد يتذكّرهم إذا حزن أو إذا فرح، وسبب ذلك ببساطة أنّ أدوارهم لم تزد يوما عن نادل مقهى يقدّم الشّيشة للبطل، أو “صفرجي” اسمه عبدو ككلّ “الصّفرجيّين” في بيت البطل، أو سائق تاكسي أو ساعي بريد كلّ دوره في الفيلم أن يسلّم الرّسالة للبطل وينقشع، أو ميكانيكيّ يصلح سيّارة البطل أو مريض يرقد صدفة ثمّ يموت في الغرفة الّتي يرقد فيها البطل، أو نشّال في الحافلة ينشل حافظة البطل أو بستانيّ يشتغل في حديقة البطل أو حمّال في المحطّة يحمل حقيبة البطل من أجل دريهمات بقشيش … إلى آخره جدّا وجدّا وجدّا كما ينبغي!.

وقال العلوي: ”هؤلاء الأشخاص موجودون دائما وعلى امتداد عشرات السنين في كلّ الأعمال الفنّيّة، ولكنّهم موجودون كباقي الإكسسوارات والأثاث والسّتائر و”النّجف” في أيّ مسلسل، ولا قيمة أبدا لظهورهم أو غيابهم، فيمكن ببساطة شديدة أن نغيّرهم بأيّ ممثّل بلا أيّ تاريخ، أو أيّ عابر سبيل أو حتّى نستغني عن مشاهدهم أصلا في ذلك الفيلم وفي أيّ فيلم آخر محتمل على مدى الخمسين سنة القادمة دون أن يتغيّر أيّ شيء أو يشعر أحد بغيابهم أو حضورهم أصلا وفصلا”.

وأكد عبد اللطيف العلوي أنه هذا المصطلح بالأمس، في باب الرّدّ على عصام الشّابّي الّذي لم يجد له من دور في هذا المعترك السياسيّ الضّخم المتلاطم، سوى أن يطلّ برأسه لبضع دقائق ويصفنا بأنّنا ائتلاف التّطرّف، خدمة للغير، وبالتّأكيد خدمة لعبير وأمثالها حتّى وإن كان لا مصلحة له في ذلك إطلاقا، لأنّه في النّهاية وكلّ الأحوال، لن يكون هو المستفيد من هذا الموقف سواء كنّا نحن حقيقة متطرّفين أم لا!.

وتابع العلوي في نفس التدوينة: ”بعد ذلك يرقد صاحبنا كما يرقد العشرات من أمثاله في توابيت الفشل والعجز واللاّجدوى، ليستيقظوا في الانتخابات القادمة كالعادة ويحصدوا محاصيل الأصفار المتكرّرة في كلّ موسم”.

- الإعلانات -

وأكد أن هذا النّوع من السّياسيّين هم الّذين لا يخلقون الأحداث أبدا، ولا حتّى يساهمون في صنعها أو التّأثير فيها، إنّما هم كائنات موسميّة يؤتى بها للعب أدوار وظيفيّة محدودة، ثمّ يُركنون في مستودع المهملات علّها تكون لها فائدة ذات يوم!

وأضاف: ”نفس هذا المصطلح، “ثيران السياسة المخصيّة”، أراه يليق اليوم تماما بناجي جلّول، الدّكتور الّذي لم يجد من دور أو طريقة للفت النّظر إليه ولو للحظات، سوى أن يكون ذيلا قصيرا للزّغراطة في غزوتها “التّنويريّة” العظيمة!، ذيلا قصيرا جدّا جدّا وبلا أيّة فائدة كذيل الماعز، لا هو يستر عورتها ولا هو يدفّئها في ليالي الصّقيع”.

وختم بالقول: ”في ذهني لا محالة كثيرون غيره وكثيرون، بالعشرات من هؤلاء الثّيران السّياسيّة المخصيّة الّتي لا تستعمل أبدا للتّخصيب، وإنّما للحراثة فقط بشكل موسميّ و لفائدة الغير، الأسماء بالتّأكيد كثيرة، وسأترك لكم ولخيالكم الواسع الخلاّق إكمال القائمة بمن ترونه مناسبا من هؤلاء”.

“ثيران السّياسة المخصيّة” . هو مصطلح اجترحته أنا شخصيّا، وفي ذهني صورة أولئك الّذين طالت أعمارهم الافتراضيّة في السّاحة…
Publiée par ‎عبد اللطيف العلوي Aloui Abdellatif‎ sur Jeudi 11 mars 2021

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد