- الإعلانات -
عمور: 26 مليون زائر هدف استراتيجي .. وأسعار السياحة تخضع للعرض والطلب
افتخرت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بحصيلة نصف الولاية الحكومية، منوهة بما استقبله المغرب من تدفق للسياح بلغ 14.5 ملايين سائح خلال السنة الماضية (2023)؛ وهي حصيلة ضمنت زيادة بنحو 34 في المائة، مقارنة مع السنة التي قبلها (2022)، كما أن المغرب انتقل من المرتبة الـ34 سنة 2019 إلى المرتبة الـ22 عالميا، وهي “مرتبة غير مسبوقة”، بتعبيرها. 26 مليون سائح في حوارها مع هسبريس، ذكّرت عمور بأن خارطة الطريق الاستراتيجية لقطاع السياحة برسم الفترة 2023-2026 وُضعت وفق تصوّر جديد مبني على العرض السياحي، الذي يراعي تجربة الزبون؛ وتكون المسألة كالتالي: السائح ينقّب عن تجارب هو شغوف لعيشها، ثمّ يبحث عن الوجهة التي تخوّل عيش تلك التجربة. وفي إشارة إلى أن خارطة الطريق وُضعت على هذا المقاس، لفتت المتحدثة إلى ارتكازها على 9 سلاسل موضوعاتية و5 سلاسل أفقية، وهي التي سيتم الترويج لها حتى يستطيع السائح أن يعيش التجارب التي تتيحها. ومن أجل ضمان التنزيل، أفادت الوزيرة سالفة الذكر بوجود “رافعات أساسية”، تتعلق أساسا بـ”تعزيز الربط الجوي وتعزيز الاستثمار؛ ليس فقط في الإيواء السياحي، بل أيضا في الترفيه”. واعترفت بوجود “خصاص كبير” في هذا الجانب في المغرب، لتؤكد أن التركيز ينصب على معالجته، بالإضافة إلى ذكرها الرهان على الموارد البشرية؛ لأنه “ليست هناك سياحة بدون موارد بشرية مُكوّنة”. ومن ثمّ، وداخل كل هذا التوجه يعتمل “هدف طموح”، وهو الوصول إلى 26 مليونا في أفق 2030. وكمرحلة أولى لخارطة الطريق، من المخطط أن “تصل المملكة إلى استقطاب يصل إلى 17.5 ملايين سائح في أفق 2026، وأن نستطيع خلق 200 ألف منصب شغل”، أوردت الوزيرة التي أضافت: “نحن، الآن، نقوم بتوقيع عقود مع جهات عديدة بالمملكة. وحتى الآن، جرى التوقيع على 5 عقود، وما زالت الأخرى في طور التوقيع. كما نشتغل على البرامج الجهوية التي نصت عليها خارطة الطريق المذكورة بخصوص تثمين مؤهلات الجهات”. وتفاعلا مع سؤال حول احتساب مغاربة العالم ضمن “الحصيلة السياحية” دائما، قالت المسؤولة الحكومية إن “أبناء الجالية حين يعودون إلى المغرب تكون درجة إنفاقهم أعلى من السائح الأجنبي. هم لا يساهمون في رواج فضاءات الإيواء؛ بيد أنهم ينعشون الاقتصاد الوطني (بكيفيات أخرى)، ويقضون مدة أطول، تقريبا 3 أسابيع مقارنة مع أسبوع بالنسبة للزوار الأجانب”، مؤكدة أن الاحتساب “ليس جديدا، ودائما كان مغاربة الخارج يمثلون نسبة كبيرة من الزوار، وقد قمت بجرد منذ سنة 2004”. وانتقلت الوزيرة الوصية على أحد أهم القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني إلى الرهان على “مونديال 2030″، مسجلة أن التظاهرات المماثلة هي “فرصة ذهبية لكونها ستزيد من إشعاع المغرب في العالم، وفرصة ذهبية لقطاع السياحة بالضرورة”. وزادت: “ونحن وضعنا تاريخ التنظيم (2030) كحد أقصى حاسم (Deadline)؛ الأمر الذي يتطلّب أن نكون على أتمّ الجاهزية. واليوم رهاننا الأساسي هو الطاقة الاستيعابية التي بدأنا نشتغل عليها مع اللجنة المنظمة لكأس العالم مثلما نشتغل مع الجهات للزيادة في الإيواء السياحي، خصوصا في المدن التي ستحتضن المباريات. السياحة الداخلية بخصوص النقاش المتجدد بخصوص ارتفاع تكاليف السياحة الداخلية بالمغرب، التي صار السائح المغربي يجد في الوجهات الأجنبية أسعارا معقولة”، لم تنكر المسؤولة الحكومية هذا المعطى؛ لكنها قدمت له “تبريرا”، وهو أن “الأسعار ترتفع في الصيف والعطل، لأن هناك اختلالا في ميزان العرض والطلب”. وزادت: “العرض في البلد ما زال قليلا بالمقارنة مع ما هو موجود من طلب؛ وهذا يتضح كثيرا في الصيف، حين ترتفع الرغبة في الذهاب نحو نفس الجهات ونفس الشواطئ”. وأكدت المتحدثة أنه بالرغم من كل ما قد يبدو فإن “الجهات الرسمية حين تنجز دراساتها وتقارن الأثمنة المعمول بها وطنيا مع المعمول بها في بلدان أخرى مثل البرتغال أو تركيا، إلخ، نجد أن الأثمنة منخفضة في المغرب”، مسجلة في سياق متصل بالأثمنة أن “هناك مراقبة لأسعار الفنادق (رغم أنها محرّرة)، وهناك تحسيسا لكي تظل في المتناول؛ لكنها محكومة ومرهونة بتوجه عالمي: العرض والطلب”. وقالت: “صاحب الفندق لا يخمن الأثمنة ويضعها، بل هناك معايير ترجع إلى درجة الملء في المؤسسة الفندقية”. وأبرزت المسؤولة الحكومية أن “ثمة اشتغالا ضمن خارطة الطريق على عرض السياحة الداخلية، التي تحظى بأهمية كبيرة”، موضحة أنه “تم تخصيص سلسلتين: سلسلة الشاطئ وسلسلة السياحة الطبيعية. والهدف هو أن تكون السياحة الداخلية على طول السنة وألا تظل فقط (موسمية)”. وأوردت: “نحاول خلق جهات متخصصة؛ مثلا عرض سياحي متخصص في سياحة الصحراء والواحات مثل درعة تافيلالت، وأيضا جهات متخصصة ورائدة في سياحة الهواء الطلق مثل جهة بني ملال خنيفرة”. وشددت فاطمة الزهراء عمور على أنه “لن يظل الاشتغال متمركزا ومركزا على مراكش فقط أو أكادير، وهذا هو الهدف”، خالصة إلى أنه “سيتم خلق عرض للإيواء يكون أكثر ملاءمة مع متطلبات السياح المغاربة، وسنخلق عرضا يلائمهم لأننا نعرف أنهم يرغبون في السفر مع عائلاتهم.. واليوم، ليس الجميع يستطيع أن يحجز لعائلته، مثلا، غرفة في الفندق”.
- الإعلانات -
#عمور #مليون #زائر #هدف #استراتيجي #وأسعار #السياحة #تخضع #للعرض #والطلب
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -