- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

عيد المرأة يتحول إلى حدث سياسي في تونس: الرئيس يروج للشركات الأهلية والمعارضة تحذر من ضياع مكتسبات الثورة

تونس – «القدس العربي»: تحول العيد الوطني للمرأة التونسية لحدث سياسي في تونس، إذ قام الرئيس قيس سعيد بمنح نساء حرفيات محلات لصناعة الخزف، مؤكداً أهمية “الشركات الأهلية” كمصدر لخلق الثروة في تونس، فيما حذرت المعارضة من تراجع مكتسبات المرأة في ظل الدستور الجديد الذي أعده سعيد.
وخلال زيارته، السبت، لحي هلال في العاصمة التونسية، سلّم الرئيس سعيد لنساء حرفيات مفاتيح 27 محلاً كان وعد ببنائها وتهيئتها لصالحهن خلال زيارته للحي السنة الماضية، مع تعهده بتحسين وضعيتهن خلال اطلاعه على الظروف المهنية الصعبة التي يعانين منها.
وقال، في فيديو نشرته صفحة الرئاسة على موقع فيسبوك، إن زيارته ليست زيارة لبيع الوهم، لأن مطالب هؤلاء النساء هي قناعات أراد تنفيذها من خلال تغيير الدستور، مضيفاً: “هذه الزيارة هي تأكيد للوفاء بالوعد الذي قطعته للنساء الحرفيات في المنطقة بالحصول على محلات خاصة بهن لصناعة الخزف ومنتجاتهن من الطين التي تعتبر مصدر رزقهن الوحيد”.
واعتبر سعيّد أن خلق الثورة داخل تونس يتطلب تشجيع إرساء الشركات الأهلية التي تدعم النساء الحرفيات وغيرهن.
وفي ختام الزيارة، حمل معه إلى قصر قرطاج أفراد عائلة تقطن غرفة منحها لها أحد سكان المنطقة ولا عائل لها سوى الأم التي ليس لها مكان عمل ثابت، وفق الرئاسة التونسية.
وخلال تكريمها لعدد من النساء في مدرسة الباشا في منطقة باب سويقة بالعاصمة، قالت رئيسة الحكومة نجلاء بودن، إن مجلة (قانون) الأحوال الشخصية اعترف بمكانة المرأة التونسية وبلور فكراً تنويراً بورقيبياً، و”هذه المناسبة التي نحتفل فيها بعيد المرأة والذكرى 66 لمجلة الأحوال الشخصية، نقف عندها لا لنحتفي بما تحقق للمرأة التونسية من مكاسب، بل للمجتمع كافة”.
وأكدت أن تونس حققت أشواطاً مهمة على درب حماية حقوق المرأة من خلال جملة من القوانين، وهي سباقة في منح المرأة حق الانتخاب، مشيرة إلى أن “الدستور الجديد كرس هذا التوجه، بالإضافة إلى المساواة بين المرأة والرجل وضمان تكافؤ الفرص والسعي إلى تحقيق التناصف”.
وأضاقت: “المرأة ليست مسحوقاً للزينة، بل صاحبة فكر نقدي متميز على غرار المرحومة راضية الحداد. ونعمل على دفع المبادرة الاقتصادية للنساء حيث تم إطلاق البرنامج الوطني الجديد “رائدات” الذي يهدف إلى إحداث 3000 مشروع سيؤمن 8000 موطن شغل. وأخص المرأة الريفية بتحية تقدير وتكريم لما تقدمه لمحيطها ولوطنها، ونعمل على إيلائها ما تستحق في البرامج الحكومية. وعلينا مضاعفة الجهود لدعم الفتيات لاستكمال تعليمهن، ونحن مدعوون وفق الدستور الجديد إلى مكافحة العنف ضد المرأة خاصة في الفضاء الرقمي”.
وفي أول خطاب لها، دعت إشراف شبيل عقيلة الرئيس التونسي إلى تكثيف الجهود من أجل القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة في تونس، مشيرة إلى أن “النساء يعانين من مظاهر الضيم والضنك في الأرياف والمدن وحقوقهن مهضومة ومنقوصة، ولا بد من توفر الإرادة من أجل تمكين النساء حتى يضطلعن بدورهن في الحفاظ على التماسك الأسري والهوية الوطنية”.
وقالت إن المرأة التونسية “مثّلت حصناً منيعاً ضد كل مظاهر الانغلاق وساهمت بدور كبير في بناء الدولة التونسية، وإحدى مفاخر تونس هي تقلّد المرأة لأهم المناصب ونجاحها في شتى المسؤوليات. والواقع الحالي يفرض المزيد لدعم حقوق النساء من خلال الالتزام بتمكينهن وبرفع كل أشكال التمييز ضدهن بالاستناد إلى مبادئ حقوق الإنسان وإلى وجوب صون كرامتهن”.

الأزمة السياسية تهدد مكاسب النساء

وخلال مؤتمر نظمته جبهة الخلاص بمناسبة العيد الوطني للمرأة، أكد رئيسها أحمد نجيب الشابي، أن الأزمة السياسية الحالية تلقى بظلالها سلبياً على وضع النساء الاقتصادي والاجتماعي، وتمسّ جوهرياً مكتسباتهن من الحقوق.
وأضاف: “الأزمات تكون تأثيراتها دائماً أشد على النساء من الرجال، ويجب دعم الإصلاحات في هذا الشأن، إذ إن المرأة تميزت في كل المجالات لكنها تبقى بعيدة عن مواقع القرار”.
واعتبرت القيادية في الجبهة شيماء عيسى، أن الرئيس سعيد “أهان المرأة التونسية عبر تنصيب رئيسة حكومة سلبها صلاحياتها، إضافة إلى شيطنة النسويات بوصفهنّ بـ”نساء الصالونات” في تصريحاته”.
وأضافت: ”قيس سعيّد وصف قاضية بـ”الزانية”. وسلوك رئيس الجمهورية تجاه النساء تحطيم ممنهج لكل نجاح نسوي، خاصة أنه طمس كلمة مساواة ولم يشر إليها بتاتاً في دستوره”.
واعتبرت حركة النهضة أن “الإجراءات الانقلابية لسعيد تهدد المكاسب العظيمة التي حققتها المرأة التونسية في دستور 2014”.
ودعت، في بيان أصدرته السبت، المرأة التونسية إلى النضال مع القوى الوطنية للمحافظة على مكتسباتها وفي مقدمتها مكاسب الحرية والديمقراطية.
كما طالبت بتكثيف البيانات الإحصائية الخاصة بحالات العنف ضد المرأة للمزيد من الإحاطة القانونية والصحية والاجتماعية بها.
واعتبرت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، أن الفصل الخامس من الدستور الجديد المتعلق بمقاصد الإسلام “لن يكون إلا وبالاً على المرأة التونسية وعلى الأسرة التونسية”.
وقالت، في خطاب لأنصارها في مدينة سوسة، إن “مجلة الأحوال الشخصية التي تم إقرارها قبل 66 عاماً كانت ثورة تاريخية حقيقية وركناً من أركان الدولة التونسية الحرة المستقلة، ولذلك لا مجال للتراجع عن ما تضمنته من حقوق”.
ودعت موسي إلى “مراجعة سياسة الدولة في مجال دعم وحماية حقوق المرأة”، مشيدة بحزبها الذي قالت إنه “أعطى المثال من خلال انتخاب رئيسة وإقراره لمبدأ التناصف على مستوى القيادة المركزية، فضلاً عن أنه أكثر حزب اقترح نساء كرئيسات قائمات خلال الانتخابات البرلمانية”.

- الإعلانات -

#عيد #المرأة #يتحول #إلى #حدث #سياسي #في #تونس #الرئيس #يروج #للشركات #الأهلية #والمعارضة #تحذر #من #ضياع #مكتسبات #الثورة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد