- الإعلانات -
غياب الرقابة يشجع الموزعين على رفع أسعار الخضر والفواكه في تونس | خالد هدوي

تونس– تزايدت وتيرة تشكيات مختلف الفئات الشعبية في تونس، بسبب ارتفاع أسعار الخضروات بالأسواق، فيما يرى خبراء الاقتصاد، أن المسألة ترتبط بعوامل عدة، على غرار وجود لوبيات تتحكم في القطاع، فضلا عن إخلالات مسالك التوزيع، وعمليات الاحتكار والمضاربة ويأتي ذلك، في ظل تداعيات جائحة فايروس كورونا وارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة معدلات البطالة والفقر.
وأفاد إبراهيم الطرابلسي عضو المكتب التنفيذي المكلف بالأشجار المثمرة ومسالك التوزيع والتجارة المغاربية، أن “الوسيط الموجود بين المنتج والمستهلك يقوم بتجاوزات كبيرة بلا حسيب ولا رقيب”.
وأضاف في تصريح لـ”العرب”، “لو كانت مسالك التوزيع قائمة بدورها كما ينبغي، ما كان ليقع هذا الارتفاع في الأسعار”.
وتابع “لم نسجل نقصا في المواد باستثناء مادة البصل، وكان يحتم على الدولة أن تتدخل وخزنت الكميات الفائضة عن الإنتاج في الموسم الماضي، لتفادي المشاكل الحاصلة الآن”.
وأردف “نعاني من مشكلة مسالك التوزيع منذ عشرات السنين” ، متسائلا “ما معنى أن تقتني التمور بـ3 دينارات وتبيعها بـ 12 دينارا؟، الوسيط اليوم غير راض بهامش الربح الذي خصصته الدولة ويريد أن يحصل على الثروة”.
إبراهيم الطرابلسي: مسالك التوزيع لو كانت تقوم بدورها، لما ارتفعت الأسعار
وانتقد الطرابلسي الدور الرقابي لوزارة التجارة، قائلا “هناك لوبيات تجلب السلع (أثرياء الأزمات)، ولا تكترث بمصلحة الوطن والمواطن، لكننا اليوم لا نستطيع أن نمنع السلع القادمة من دول الجوار على غرار ليبيا والجزائر، في إطار اتفاقية التبادل التجاري”.
ومن جهتها دعت الهياكل المدافعة عن المستهلكين، الدولة إلى المزيد من مراقبة مراحل تسويق المنتجات، مع مراجعة السياسات المتبعة في ذلك.
وأكد رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك، سليم سعدالله في تصريح لـ”العرب”، “أن ارتفاع الأسعار متداول في الخضر والغلال، وهناك نقص في الإنتاج خصوصا البصل والطماطم، وقد ارتفعت أسعارها بشكل كبير، واضطرت الدولة إلى استيرادها”.
وأضاف سعدالله، “أن تدهور المقدرة الشرائية للمواطن سببه تراجع قيمة الدينار التونسي، وهناك 70 في المئة من المواد المستوردة، مع نقص الإنتاج والإنتاجية، ساهمت في رفع الأسعار وأثرت على المستهلك”.
وطالب رئيس المنظمة “الدولة بمراجعة صندوق الدعم، فضلا عن ترشيد الاستهلاك، نظرا لأن الكثير من العائلات تستهلك أكثر من حاجياتها”، لافتا إلى “أن عدم تطبيق القانون حال دون إيقاف الممارسات وتجاوزات المضاربين وجشع التجار”.
وأشار سعدالله إلى “أن المنظمة تسعى لإيصال صوت المستهلك، وفي سنة 2018، تمكنت من حلّ 17434 إشكالا في كامل جهات البلاد”.
وأردف “عدم الاستقرار السياسي أيضا وغياب البرامج الاقتصادية الواضحة، ساهما في ارتفاع الأسعار”.
- الإعلانات -
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
