- الإعلانات -
فن ذوق وأخلاق
سالم محادين
ليست فقط القيادة بل والكتابة أيضًا: فن ذوق وأخلاق، وهنا أقدم إليكم ما أعتقد شخصيًا أنه الهيكل التنظيمي الأنجع لوصف هذه الرؤية، هيكلٌ أرتجيه وأبحث عنه لدى عمالقة الحرف حتى أتعلم منهم.
بالنسبة لكون الكتابة فنا فيتجسد ذلك في كون الكاتب الحقيقي يمارس عبر قيادته الحروف عملًا نبيلًا يوصل من خلاله الإحساس صادقًا نقيًا إلى من يقرأون حرفه، فنا يتضح عبر إجادة الكاتب سكب إبداعه داخل النص دونما تعمد أو قصد، فالحرفة الحقيقية تتجلى عبر إخفائها، أي حين نمارسها بعفويةٍ وتلقائية.
أما الذوق فيرتكز على إعطاء الأولويات لمن يحتاجون إلى اختلاف في الطرح يرقى بهم حتى لو لحظيًا إلى مساراتٍ آمنةٍ، ويتمثل أيضًا في رقي وعزف قلبي محسوسا يقترب بذكاء من واقع أو معاناة أو ظاهرة مع لمسة عاطفية تنغمس في إظهارها الروح والعقل معًا.
أما عن الأخلاق فتتمثل باحترام من يسيرون معنا في ذات الدرب، توجيههم إلى المسار الآمن، تجنب الاعتقاد بأننا في سباقٍ معنونٍ بجنونِ ( من يصل أولًا )، تهذيب العقل الباطن وتمرينه لكي يبتعد عن هوس الإقصاء وحب الظهور المتفرد.
هذه مركبة الكلمات نسير بها على دروب الجمال، نضع في خاتمة كل جولة اسماءنا وتوقيعاتنا، نرسم على زجاجها الخلفي تساؤلًا شفافًا واخزًا لما يعتري الفكر من لمسات إبداعية، تساؤل يطرحه الكاتب على من شرفوه بالقراءة إذ يقول: كيف ترى كتابتي؟
جميع الحقوق محفوظة.
لا يجوز استخدام أي مادة من مواد هذا الموقع أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كليا أو جزئيا دون الحصول على إذن خطي من الناشر تحت طائلة المسائلة القانونية.

- الإعلانات -
#فن #ذوق #وأخلاق
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -

