- الإعلانات -
فى الذكري السابعة لوفاة «شمس الشموس».. كيف صنعت صباح لنفسها أيقونة «شحرورة الغناء»؟ – بوابة الأهرام
ارتبط اسمها بلقب الشحرورة، شمس الشموس، شحرورة الوادى، صوت لبنان، صبوحة، ولدت جانيت جرجس فغالى في ١٠نوفمبر ١٩٢٧ بقرية بدادون قرب بيروت، تيمنًا بمطربة لبنان الأولى وقتها جانيت، وكان ترتيبها الثالثة بين أربعة بنات وولد، عمل والدها في زراعة الأرض حتى قُتلت الابنة الكبرى جوليت بطلق ناري خاطئ، فانتقلت الأسرة إلى بيروت وامتلك صالون حلاقة.
التحقت بالمدرسة الرسمية ثم انتقلت في السابعة من عمرها إلى مدرسة “الجزويت الراهبات”، اكتشفت موهبتها وشاركت مع فرقة المدرسة بالتمثيل والغناء، ساندها عمها أسعد فغالي الملقب بشحرور الوادي، وأتاح لها فرصة الغناء في إذاعة بيروت وذاع اسمها في جميع أنحاء لبنان.
قدمت المدرسة مسرحية الأميرة هند ووقع الاختيار عليها لتكون بطلتها ووالتها الراهبات عناية خاصة، وشجعها الفنان عيسي النحاس وخاط ملابسها، شاهد العرض قيصر يونس فأرسل صورتها إلى المنتجة آسيا داغر، فوقعت معها فيلمين أولهما “القلب له واحد” عام ١٩٤٣م وأجرها فيه ١٥٠جنيها؛ لتبدأ مشوارها الفني في القاهرة، وتحول اسمها إلى صباح بعد أن نشرت آسيا صورتها في مجلة للتصويت على اختيار اسم فني مناسب لها، وأجمع الجمهور على صباح، وتلاه فيلم “هذا جناه أبى” لتثبت قدمها في السينما والشهرة، ووصلت أغانيها الخفيفة إلى الراديو.
استقرت في مصر، ودربها الملحن رياض السنباطي على تطويع صوتها الجبلي إلى طبقة الغناء المصري.
اشتركت في بطولة ما يقرب من تسعين فيلماً سينمائياً مع نجوم الفن والغناء منها :”بلبل افتدى، الآنسة ماما، الرجل الثاني، العتبة الخضرة، الأيدي الناعمة، وغيرها”، بلغ عدد أغانيها أكثر من٣٠٠٠ أغنية وهو ما لم يصل إليه أحد من المطربين منها:”أمورتي الحلوة، عاشقة وغلبانة، علمني الحب، الحلو ليه تقلان قوى، سلمولي على مصر”، كما قدمت للمسرح الغنائي حوالي ١٦مسرحية، ووقفت على أكبر المسارح العالمية في فرنسا وأمريكا وبريطانيا.
قُلدت أرفع الأوسمة والنياشين من كل ملوك ورؤساء الدول العربية، فحصلت على وسام الأرز وقد سُمى الشارع الذي يقع فيه منزلها باسمها، ووضع تمثال لها في ساحة ضيعتها، وكرمها مهرجان القاهرة الدولي للأغنية في دورته السابعة، وحملت الجنسية الأردنية، وعدة أوسمة تكريما من عَمان لتاريخها الفني، كما شاركت في تقديم مهرجانات بعلبك.
اشتهرت بحبها للأزياء والموضة عرضت العديد من أزياءها في المعارض والمتاحف في لبنان، تزوجت ما يقرب من ٩مرات أولها في سن ١٩ عاما من نجيب شماس، وأنجبت منه ابنها الدكتور صباح شماس، ثم خالد بن سعود بن عبد العزيز آل سعود، وعازف الكمان أنو منسي والد ابنتها هويدا، والإذاعى أحمد فراج، ولفترة قصيرة من الفنان رشدي أباظة، ثم يوسف حمودة، ووسيم طيارة، والأخير الفنان فادى لبنان وتطلقا في عام ٢٠٠٢م،وتوفت في مقر إقامتها في ٢٦ نوفمبر ٢٠١٤ وشيعت جنازتها على أنغام الموسيقي والدبكة اللبناني كما أوصت، ولم تكن هذه الوصية الوحيدة لها كما نشرت “الأهرام” مع خبر وفاتها بالصفحة الأخيرة في عددها الصادر يوم الخميس ٢٧ نوفمبر ٢٠١٤ :
- رحيل الشحرورة وصية صباح لجمهورها: ارقصوا وافرحوا.. ولا تبكوا
وفي التفاصيل:
“رحلت الفنانة الكبيرة صباح بعد صراع مع المرض في الثالثة من فجر أمس، وودع الجسد المنهك الحياة بعد ٨٧ عاماً من الحياة والطرب والتمثيل و٩ تجارب زواج من لبنان ومصر والسعودية، وسوف يواري جسد صباح الثري بعد الصلاة على روحها في الثانية من ظهر الأحد في كاتدرائية مار جرجس المارونية بوسط بيروت.
“وبمجرد وفاة صباح فجر أمس نقلت ابنة شقيقتها كلود أمنيتها وكلماتها لجمهورها قائلة بلهجتها اللبنانية:”يا أحباب الصبوحة اليوم راجعة على ضيعتها ع الأرض اللى حبتا وحبتا”.
وتلت وصيتها كلمات الفنان منهم نبيلة عبيد، لبلبة، ونانسي عجرم، كارول سماحة، وسمير صبري الذي صرح أنه ونقيب السينمائيين مسعد فودة وعمر عبد العزيز قرروا التوجه بوفد رسمي لحضور وتقديم واجب العزاء.
واحتلت تفاصيل الجنازة الصفحة الأولى من “الأهرام” ليوم ٢٩ نوفمبر ٢٠١٤ تحت عنوان:
جثمان الشحرورة يوارى الثرى .. والبهجة باقية
(بعد أن رحلت عن دنيانا الأربعاء الماضي يوارى اليوم جثمان الفنانة الكبيرة صباح تاركا وراءها رحلة كفاح الموهبة استثنائية تجاوزت الصعاب الشخصية لتصبح أيقونة للبهجة وعنوانا للأغنية الخفيفة بتنويعاتها المصرية واللبنانية .
ونعى رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام الراحلة، مؤكدا أن لبنان والعالم العربي خسرا قيمة فنية وقامة شامخة وبرحيلها يطوى معها صفحة مشرقة من صفحات التاريخ الخالد للفن العربي.
وفى تصريح خاص لـ”الأهرام” كشف الأب بطرس دانيال، مدير مركز الإعلامى الكاثوليكي عن إقامة قداس للراحلة بكنيسة “سان جوزيف” بشارع محمد فريد بمنطقة وسط البلد ٧ديسمبر المقبل، فضلا عن حفل تأبين يحضره عدد كبير من أصدقاء ومحبي الصبوحة.
ومن جانبها وجهت جاني فغالى .ابنة أخت الشحرورة .الشكر للأب بطرس دانيال على سرعة استجابته لدعوتها له تنظيم قداس وعزاء الفقيدة
بالإضافة إلى ملف خاص بالصفحة ١٩ تحت عنوان:
- صباح .. صنعت من أحزانها الشخصية أنشودة للبهجة
“رحلت الصبوحة حاملة أوراق حبها وماسيها وطربها الشجي المحبب، رحلت التي زرعت الفرح فى قلوب الملايين على مدى عقود من الزمن، ونجحت بصوتها الفريد وحضورها الذي لا يضاهى في إيصال الأغنية الشعبية اللبنانية إلى كل أطراف الدنيا وعلى قدر مأساتها في مقتبل العمر، فقد أصبحت معلمة حياة فن بعدما كانت معلمة فن وصارت أخت الحقيقة الكاملة بعدما كانت نصف أختها فقط، فالدهر الغدار علمها أن الحقيقة ولو جرحت تظل أشرف من الخديعة ولو أفادت، إلا إن الشاطر هو ذلك الذي يجهر بالحقيقة بأسلوب فني ذكى صباحي لا يجرح وان جرح فلا يسيل الدماء بل يبقى روحا نقية عالقة في الذاكرة .
“ذهبت ريحانة الغناء العربي الجميل بعد أن فاح عطر شذاها في حياتنا حيث كانت أول من لفت إلى صفاء الطبيعة ونضارة القرية حاملة ذكريات لبنان ومصر من ذلك الزمن الجميل حاملة ذكريات محبة الدنيا، فمن منا لم يعشق صباح، ومن منا لم يردد اللوحات الغنائية المرحة “عاشقة وغلبانة والنبى ، يانا… يانا، الغاوي ينقط بطاقيتة، اه يا معلم يا معلم, وطنى حبيبي وطنى الأكبر، رغم أنها خلال السنوات الأخيرة أدارت ظهرها للمجد والأضواء؛ بسبب كبر السن واختارت الحياة الهادئة العادية لتستعيد ذكريات الماضي بكل حلوه ومره”.
(على درب الفن تركت لنا خلاله ثروة من الإبداع تتمثل في ٨٠ فيلما سينمائيا و٢٠مسرحية غنائية وأكثر من ١٥٠٠اغنية تعاونت فيها مع كل أساطير النغم في مصر والعالم العربي والوحيد الذي لم تغنى له هو الشيخ سيد درويش)
وأكمل الملف سرد تفاصيل حياتها الفنية والشخصية وكيف تحولت من فتاة عادية إلى فنانة كبيرة، ثم سرد تفاصيل تكريماتها وأوسمتها :
“نعى رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام الفنانة صباح التي وفاتها المنية صباح الأربعاء الماضي عن عمر يناهز سبعة وثمانون عاما وقال سلام فى بيان صحفي له خسرت لبنان والعالم العربي قيمة فنية سامية وقامة إنسانية شامخة برحيل النجمة الكبيرة صباح التي غادرت دنيانا وطوت معها صفحة خالدة ومشرفة من صفحات تاريخنا الثقافي وأضافت لقد زرعت الصباح الفرح في قلوب الملايين على مدى عقود من الزمن
وحملت صباح العديد من الأوسمة والنياشين والجنسيات لقد حصلت على الجنسية اللبنانية والمصرية والأردنية والأمريكية، ومنحتها الحكومة اللبنانية وسام الاستحقاق من رتبة ضابط نظرا لعطائها المستمر في الأغنية اللبنانية، منحها رئيس جمهورية السنغال وساما من رتبة كومندور عندما غنت في دكار العاصمة، كرمت عدة مرات من قبل مصر وطنها الثانى وهى تحمل عدة دروع ومفاتيح من مدن ومقاطعات عربية وأوربية وأمريكية، عام ١٩٩١ أقام تليفزيون لويس أنجلوس حفلة كبرى غنت الشحرورة صباح فيها وقد منحها عمدة لويس أنجلوس مفتاح المدينة واوسكار،فى عام ٢٠٠٠اقامت لجنة تخليدا عمالقة الشرق مهرجانات تكريمية لشحرورة لبنان بالتعاون مع وزارة الثقافة في قصر الاونيسكو، في عام ٢٠١١ منحها الرئيس اللبناني ميشال سليمان وساما رفيعا تقديرا لمسيرة السيدة صباح المضيئة في عالم الفن)
وتحت عنوان
- ماذا قالت الشحرورة ؟
• أنا صباح الإنسانية المؤمنة المحبة للعطاء أحب عملي وأعلى وجمهوري لا أحب المظاهر الكذابة وأفضل الحياة القنوعة وابتسامتي تخفى وراءها كثير من الألم والمعاناة والهموم
• الموت لا يخيفني لأنة كالنوم الطويل
• اليوم وغدا وفى الثمانين من عمري سأظل بنفس الروح والأناقة
• غنيت الغناء الشعبي لأنه يحمل صفاء الطبيعة ونضارة القرية
• ذكاء المرأة يفيدها فى العمل وقد يضر بها في الحياة الزوجية
• الحب كما الحزن يبدأ كبيرا ثم يصفر وإذا أردت أن تحافظ عليه عليك أن ترعاه بالحب والحنان والعطف والكرم.
- الإعلانات -
#فى #الذكري #السابعة #لوفاة #شمس #الشموس #كيف #صنعت #صباح #لنفسها #أيقونة #شحرورة #الغناء #بوابة #الأهرام
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -