- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

فى ذكرى ميلادها الـ 114 «داوستاشى» يروى قصة التشكيلية مارجريت نخلة

- الإعلانات -

هى مارجريت نخلة (١٩٠٨ – ١٩٧٧)، الرسامة المصرية صاحبة المنجز الفنى الخاص، الذى ضمنه الفنان السكندرى الكبير عصمت داوستاشى فى كتاب وضعه ضمن سلسلة «ذاكرة الفن»، التى يرأس تحريرها الفنان عز الدين نجيب، وتستهدف فى الأساس إيجاد مرجعية لأصحاب الرؤى الإبداعية والفنانين أصحاب البصمات فى الحركة الفنية.

فى لقاء لـ«الأهرام» مع داوستاشى حول تجربته مع مارجريت نخلة، التى تحل اليوم ذكرى ميلادها الـ 114، عاد الفنان الكبير بذاكرته للوراء نصف قرن. فقال: « كنت أشغل منصب مدير الأنشطة والمعارض بمتحف محمود سعيد فى السبعينيات، وحينها جاءتنى سيدة كبيرة فى السن بملامح أجنبية تطلب إقامة معرض بالمتحف. وتخيلت يومها أنها واحدة من الأجنبيات هواة الفن، وكانوا كثرا فى الإسكندرية فى ذلك الوقت. فسألتها عن اسمها، فردت قائلة: (أنا مارجريت نخلة)».

فى ذكرى ميلادها الـ 114 «داوستاشى» يروى قصة التشكيلية مارجريت نخلة

من روائع مارجريت نخلة

عن ردة فعله إثر اكتشاف هوية محدثته، يقول داوستاشى: «انتفضت من مكانى واقفا، لأمسك يديها وأقبلها ممتنا، قائلا لها أنت أستاذتنا وأستاذة أجيال من الفنانات المصريات. وأقمت لها معرضا، وعلى الرغم من أنها كانت اسما كبيرا إلا أنها عانت الإهمال لدرجة البحث عن إقامة معرض لنفسها فى هذه السن».

تلك الصداقة السريعة التى نشأت بين داوستاشى ومارجريت نخلة كانت وراء التقاط الصورة الوحيدة المتداولة للفنانة الرائدة، وتخللها إهداء نخلة واحدة من لوحاتها إلى نجلتى داوستاشى التوأم سحر وسامية. وكانت تلك الصداقة أيضا وراء قيام داوستاشى بتوثيق أعمالها، وإقامة معرضين لها، الأول بمتحف محمود سعيد عام 1975، والثانى بعدها بعامين فى أتيليه الإسكندرية».

وعن بداية تعارفه بفن نخلة قبل لقائه بها، يقول داوستاشى: «تعرفت على رحلتها ومدرستها من خلال أعمالها المعروضة فى متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية، كما قرأت كتابات عنها من بعض النقاد مثل بيكار وبدرالدين أبو غازى وإيميه آزار والناقد صبحى الشارونى وغيرهم».

ويضيف: «لكنى لى السبق أن قمت بكتابة أول كتاب عن نخلة ،الفنانة المصرية من أصول لبنانية ـ فرنسية، التى ولدت فى مصر بعد أن هاجرت عائلتها إلى الإسكندرية. وهى تعتبر فنانة مصرية حتى النخاع، رسمت الانطباعية بأسلوب مماثل للانطباعيين الباريسيين، ولو عاشت هناك لما كانت تقل شهرة عنهم، مثل جورج صباغ الفنان السورى ـ اللبنانى الذى ولد بالإسكندرية ودرس بفرنسا».

«نخلة» صورة وحيدة بعدسة داوستاشى

ويكمل داوستاشى: «كانت موضوعات نخلة المصرية تتميز بسمات الزحام ورصد طقوس جنى البلح والقطن، فقد كانت مغرمة برسم المجاميع والحياة الشعبية المصرية».

ولكن هذا النمط شهد تطورا فى أواخر أيام نخلة، فحسب داوستاشى: « كانت إنسانة رقيقة جدا، تحمل صفات الرهبنة بالفعل، وهو ما انعكس على نهاية أعوام عمرها، عندما قامت برسم موضوعات وأيقونات دينية. وبفضل شقيقها الوحيد المقيم بكندا، أقيم لها متحف أيقونات دينية باسمها هناك، وهو التأريخ الوحيد لأعمالها الآن».

ويستدعى داوستاشى المزيد من ذكريات نخلة، فيقول: يوما أعطتنى مفتاحين، أحدهما لبيتها والآخر لمقبرتها، وأوصتنى بإهداء أعمالها لوزارة الثقافة بعد وفاتها. وكنت شابا صغيرا وقتها ففزعت من وقع كلماتها وتعهدت لها بأن نواصل الوجود إلى جوارها». ويكشف كيف قامت نخلة بإعادة رسم كل لوحة تم اقتناؤها من لوحاتها، أو كما كانت تطلق عليها «أولادها»، حتى لا تفارقها أعمالها وإن غادرتها. لكن الفنان السكندرى يتأسى لكونه كان خارج البلاد وقت وفاة مارجريت نخلة، ما جعل مقتنياتها ولوحاتها عرضة للعبث والسرقة، دون أن تعاود أى من هذه اللوحات الظهور حتى اليوم.

عصمت داوستاشى

وعن كتابه عنها، يقول داوستاشى: «استغرقنى تفرغ لعام كامل لجمع مادته العلمية وصياغته، وضمنته كل صور أعمالها التى احتفظت بها. وأخيرا، حصلت على كتالوج متحفها المقام بكندا، وصور أيقوناتها به».

ولدت نخلة فى ١٢ أكتوبر عام ١٩٠٨ بمنطقة رشدى فى الإسكندرية، لعائلة لبنانية هاجرت إلى مصر للعمل بالتجارة أواخر القرن التاسع عشر، وتدربت مبكرا فى استوديو الفنانة الإيطالية مدام كازاناتو التى كانت قد استقرت فى الإسكندرية أيضا.

درست الفنانة التى تعد من أبرز فنانى الجيل الثانى، فى فرنسا بالمدرسة الأهلية العليا للفنون الجميلة فى باريس، وتخصصت فى الرسم بالزيت. ثم درست هناك فن الجرافيك والجداريات عام ١٩٥١. وحققت فى فرنسا مكانة فنية مرموقة.

رابط دائم: 

#فى #ذكرى #ميلادها #الـ #داوستاشى #يروى #قصة #التشكيلية #مارجريت #نخلة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد