- الإعلانات -
قطر عززت حضورها الدولي ووسعت علاقاتها مع العالم

علاقات الدوحة الخارجية ازدادت قوة وتأثيراً منذ الحصار
الدبلوماسية القطرية تتحرك سريعاً لتحقيق أهدافها بنجاح
قطر تقوم بدورها تجاه الأمة العربية وما يمليه الواجب تجاه الأشقاء
الدبلوماسية القطرية أثبتت مكانة الدوحة على مستوى العالم
أكد خالد وليد محمود الباحث والكاتب الأردني، ورئيس قسم الاعلام والاتصال بمعهد الدوحة للدراسات العليا، أن السياسة الخارجية القطرية تبنت خلال العامين الماضيين إستراتيجية مبنية على التحرك السريع في كل الاتجاهات، لتحقيق أهدافها بنجاح.
وقال محمود في تصريحات لـ الشرق أنه منذ بداية الحصار كان واضحا زخم الجولات المكوكية الخارجية التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، بالإضافة إلى استقبال سموه للعديد من زعماء ورؤساء الدول حول العالم، وذلك من أجل تعزيز حضور قطر الدولي ودعم علاقاتها مع الخارج، وهو ما جعلها محط أنظار كثير من دول العالم.
وأضاف بأنه لا يخفي على أي مراقب تبني قطر لسياسة خارجية مبنية على الانفتاح على جميع دول العالم، بمختلف القارات، وتنويع وتعزيز علاقاتها بالمجتمع الدولي، وهي العلاقات التي ازدادت قوة وتأثيرا بعد فرض الحصار عليها قبل أكثر من عامين ونصف العام.
وعلل الباحث الأردني تنامي الدبلوماسية القطرية وزيادة قوتها الخارجية بالجولة العربية الحالية التي يقوم بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، والتي تشمل الأردن وتونس والجزائر. وأشار إلى أنه يمكن قراءة الجولة التي يقوم بها صاحب السمو إلى الأردن وتونس والجزائر في هذا السياق.
- الإعلانات -
ونوه إلى أنه على الرغم من فرض الحصار على قطر إلا أنها لم تتردد في القيام بدورها القومي تجاه قضايا أمتها العربية وما يمليه الواجب تجاه الأشقاء العرب في كل مكان من الوطن العربي والتي تأتي أيضا تتويجاً لعلاقات أخوية وثيقة وعميقة مع البلاد العربية لبحث سبل تطوير العلاقات وآليات تفعيل التعاون في مختلف المجالات التي تنطلق من إطار ثوابت دولة قطر، وحرصها على التواصل والتنسيق، وتعزيز العلاقات وتطويرها مع الأشقاء.
زيارات هامة
وحول زيارة حضرة صاحب السمو إلى الأردن قال الباحث خالد محمود إن هناك احتفاء اردنيا بزيارة حضرة صاحب السمو وهذا الاحتفاء يتلخص ببساطة بالمصداقية التي اكتسبتها قطر في عمق الشارع الأردني وهذا بتقديري يعطي الزيارة المميزة التي يقوم بها صاحب السمو أفقا للعلاقات بين الدوحة وعمان، وزخما على كافة المستويات، وفي مختلف المجالات.
وأوضح أن ثمة مشتركات كبيرة واحترام متبادل بين الدوحة وعمّان يحقق المزيد من النجاحات التي تقدرها الشعوب وتعتبرها موضع فخر واعتزاز وسيسجلها التاريخ يوما ما بحروف من نور. وتابع:” يمكن القول بكثير من الثقة بأن للأردن وقطر تاريخا مشرفا وعلاقات مميزة، فالأصل في العلاقات القطرية الأردنية أن تكون قوية ومتينة وتخدم مصالح الشعبين. فبين قطر والأردن الكثير من القواسم المشتركة والتاريخ الطويل من العمل المنسق والثقة المتبادلة. وفي نهاية المطاف، فإن المستفيد الأول من هذه العلاقات هو الشعب الواحد في البلدين الشقيقين”.
ونبه إلى أن الشعب الأردني يقف مع الحق مهما يكن الثمن، كريم في طبعه وغيور على مصالح أمته وصاحب خلق ومضياف، وما يميزه أنه صاحب نخوة وعزة نفس كبيرة. كما أن الشعب القطري معروف بمواقفه المشرفة والمتميزة إلى جانب الحق ومناصرة القضايا العادلة، مشددا على أن موقف قطر الداعم للأردن بحزمة المساعدات الاقتصادية الأخيرة لهو موقف نبيل وغير غريب عن القيادة القطرية ومنبثق عن الرؤى الأخوية العربية التي تقدمها وتلتزم بها الدوحة تجاه أمتها العربية والإسلامية. وأضاف بأن احتفاء النشامى بهذه الزيارة لها دلالات لا تبتعد عن الدفء الذي يتميز به الشعب المضياف موئل الكرم والجود والتضحية.
تقدير لدور قطر
وأشار إلى أن الشعوب بشكل عام لا تنسى الجميل أو الموقف النبيل، أو الوقوف إلى جانبها، وهو الأمر الذي تعبر عنه كافة الشعوب العربية في الإشادة بمواقف قطر الداعمة للعروبة والأخوة، مشيرا إلى أن تلك الشعوب تعبر عن مشاعر الترحيب التي تبرهن على روح الأخوة التي تتمتع بها العلاقات بين قطر وتلك الدول.
وحول مرور ألف يوم على حصار قطر، قال خالد محمود إن الدوحة استطاعت أن تحاصر هذا الحصار بنجاح باهر، فضلا عن أنها توسعت في علاقاتها الخارجية مع العالم. وأثبتت الدوحة من خلال دبلوماسيتها مكانة كبيرة على مستوى العالم، وكانت تحركاتها المختلفة تستهدف حل القضايا الإقليمية والدولية، وهو ما تثبت قوة قطر السياسية ودبلوماسيتها الفاعلة والناجحة.
وشدد على أنه مع نجاح الدبلوماسية القطرية، فقد انتقلت الدوحة إلى مرحلة جديدة في العلاقات الدولية، وقد شهد بذلك كافة المحافل والمؤسسات القانونية الدولية. وقال إن قطر خلال العامين ونصف الماضية استطاعت أن تنسج علاقات خارجية أكثر قوة مع أوروبا وأمريكا وآسيا وأفريقيا ودول الوطن العربي، ودول أمريكا الجنوبية، وغيرها من الدول. كما أنها كانت محط أنظار العالم سواء في حل النزاعات أو المؤتمرات الدولية الضخمة في كافة المجالات بمشاركة منظمات عالمية أبرزها الأمم المتحدة ومنظمات الاتحاد الأوروبي، وكذلك تنظيم مؤتمرات دولية هدفها حل أزمات العالم ومناقشة سبل مكافحة الإرهاب، وحماية الإعلام وحرية التعبير.
الصورة من المصدر : al-sharq.com
مصدر المقال : al-sharq.com
- الإعلانات -
