- الإعلانات -
قمر اصطناعي عربي بأياد وموارد تونسية

في آراء
31 مارس,2021
نسخة للطباعة
- الإعلانات -
جودة مرسي:نقلت إلينا تونس في العشرين من مارس الماضي خبرًا أسعد كل عربي يهتم لرفعة الأمة وعلو شأنها. فبعد سنوات من عمل مكثف، نجحت تونس في إطلاق أول قمر اصطناعي مصنع بالكامل بأيادٍ تونسية عربية، لفتح الطريق للمغرب العربي كأول بلد مغاربي يصنع قمرًا اصطناعيًّا ويطلقه، وعربيًّا أن يكون مصنعًا بالكامل بأدوات وأيادٍ تونسية، مكوَّنة من فريق عمل المشروع الذي تألف من مهندسين وخبراء تونسيين بعضهم في الداخل التونسي والبعض الآخر في الخارج. وجاء إطلاق الصاروخ بحضور محمد الفريخة، مؤسس الشركة الهندسية والتكنولوجية التونسية “تلنت”، التي راهنت على صناعة أول قمر صناعي تكنولوجي عالي التطور ونجحت في رهانها، وأنجزت قمرها بكفاءات وموارد محلية 100%؛ لتضع العالم العربي ممثلًا في تونس في صفوف الجيل القادم من تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية.وتاريخ الحدث العلمي الجليل شهده بهو مدينة العلوم في العاصمة التونسية وبحضور الرئيس التونسي قيس سعيد الذي قام بمتابعة إطلاق الصاروخ مع الفريق المكوَّن من مهندسي الشركة المنجزة ومهندسين ومختصين كانوا جميعا شهودا للتاريخ على عملية إطلاق القمر التونسي “تحدي 1″ من القاعدة الجوية بكازاخستان الروسية. والذين صرحوا بأن القمر الاصطناعي “تحدي 1″ سيستعمل للمرة الأولى في العالم بروتوكول “لورا” الخاص باتصالات الفضاء، وهو بروتوكول يتيح اتصالًا لا سلكيًّا سريعًا ومنخفضًا بين الأجهزة المترابطة عبر الشبكة العنكبوتية ذات استهلاك الطاقة المنخفض. وستحمل المركبة الفضائية الروسية “سويوز 2″ القمر الاصطناعي “تحدي 1″ إلى مداره في الفضاء، بعد أن نجح القمر الاصطناعي في اجتياز جميع اختبارات الإطلاق التي نفذت عليه تجاربها بالمجمع التكنولوجي الروسي “سكولكوفو إنوفيشن سنتر”.واذا استطعنا حك الذاكرة قليلًا للوراء، سنشاهد كيف يمكن لدولة عربية مثل تونس استطاعت في الماضي مثل الكثير من الدول العربية أن يكون لها مجال في هذه التكنولوجيا الحيوية، والتي يحاول الغرب أن يقتصرها عليه فقط، ويحارب كل إبداع عربي في هذا المجال. فبعد حك الذاكرة، جاب خاطرنا أحداث العام 1970 والذي شهد تجربة إطلاق صواريخ تونسية (صاروخ مرجان 701 ومرجان 711) وهو صاروخ اختبار احتوى على مجموعة من التجارب العلمية. وخوفًا من أن تخرج الدول العربية من عباءة الغرب تم الضغط إما بالترغيب أو الترهيب لينجحوا في إغلاق مؤسسات علمية في تونس مثل مركز البحوث النووية المتكامل. وللذاكرة فقد كانت تونس قي تلك الفترة تسبق كلًّا من الهند وباكستان وكوريا الشمالية في مجال الطاقة النووية. كما أنه ليس ببعيد الحادث الغادر الذي أدى لاغتيال المهندس محمد الزواري الذي أشرف على مشروع تطوير صناعة الطائرات بدون طيار، صاحب مشروع الغواصة المسيّرة عن بُعد الذي يعمل عليه في إطار الدكتوراه. فتم اغتياله عن طريق جهاز الموساد الإسرائيلي في صفاقس في ديسمبر 2016 بمساعدة بعض الدول الغربية. كما حدث من اغتيالات سابقة لعلماء عرب كبار أمثال الدكاترة سميرة موسى، يحيى المشد، نبيل ألقليني.إن توصل العلماء والمهندسين التونسيين لإطلاق قمر اصطناعي لن يكون الأخير للإبداعات التونسية والعربية والتي لو توافرت لها الإمكانات لكانت في مصاف الدول العالمية. إنما التحديات التي تقابل هذه الأيادي الطاهرة الساعية إلى تطور أمتنا العربية تنال منها المؤامرات الداخلية والخارجية لكي نقف في مكان لا نبارحه للغد أبدًا، فشكرًا لمهندسي وخبراء تونس، فهذا ليس بجديد عليكم، فدائمًا ما تكون تونس هي الرقم الصحيح لأحداث اليوم، ولتكونوا الأمل لأمتنا العربية في هذا المجال الحيوي الذي يسعى الغرب إلى احتكاره وتهميشنا لنظل في الصفوف الخلفية ومجرد سوق لما يسمحوا لنا به من استخدامات.
2021-03-31
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
