- الإعلانات -
قيس سعيّد: لا مجال لأي ″حوار مسرطن″ ولا ″رجوع الى الوراء″ | أخبار DW عربية | أخبار عاجلة ووجهات نظر من جميع أنحاء العالم | DW

أفادت إذاعة موزييك على موقعها الإلكتروني صباح الجمعة (السادس من أغسطس/ آب 2021)، أن السلطات التونسية وضعت وزير تكنولوجيات الاتصال ووزير النقل واللوجستيك الأسبق والقيادي بحركة النهضة محمد أنور معروف تحت الاقامة الجبرية. وجرى الحديث عن إجراء مماثل طال كاتب عام الحكومة الأسبق ووزير البيئة الأسبق رياض الموخّر، لكن في تصريح لموزاييك نفى ذلك وأكد أنه “لا وجود لأي قضية جارية في حقه وأنه على ذمة القضاء وعلى ثقة في نزاهته”. تأتي هذه التطورات غداة تصريحات الرئيس التونسي قيس سعيّد، قال فيها إنه لن يكون هناك مجال للدخول فيما وصفه “حوارا مسرطنا” و”لا مجال للرجوع إلى الوراء”، بعد دعوة وجهتها حركة النهضة الإسلامية، أكبر كتلة برلمانية لإجراء حوار وطني. وأثناء حديثه عن أزمة الحبوب مع رئيس ديوان الحبوب، وأضاف سعيّد: “حتى أكون واضحا خبز وماء، ولا رجوع إلى الوراء”، وهي عبارة تترد كثيرا في تونس للدلالة على رفض السلطة الحاكمة وقد ترددت في الاحتجاجات الشعبية ضد حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي عام 2011 وضد حركة النهضة الاسلامية في احتجاجات 25 تموز/يوليو الماضي. وأعقبت تصريحات سعيّد أوامر أصدرها الأخير، بإقالة ثلاثة ولاة في حملة شملت عدة مناصب في أجهزة الدولة. وشملت الإقالات الولاة في ولايات مدنين والمنستير وزغوان وقبلهم والي صفاقس. كما صرح سعيّد من مقرّ وزارة الداخلية بأنه لن يكون هناك مجال “لتفتيت الدولة من الداخل”. وعزل سعيد في 25 يوليو/ تموز رئيس الوزراء هشام المشيشي وعلّق عمل البرلمان، وقال إنه سيحكم جنبا إلى جنب مع رئيس وزراء جديد. كما أقال وزراء ومستشارين وكتاب عامين برئاسة الحكومة. كما لحقت الإقالات مدير التلفزيون الحكومي. وقد عيّن بعد ذلك وزراء جدد في الداخلية والاقتصاد وتكنولوجيا الاتصال. ودفعت هذه الخطوة المنتقدين إلى اتهامه بالانقلاب، وأثارت المخاوف بشأن مستقبل الديمقراطية في البلاد. وبعد أسبوعين من الخطوة المفاجئة، لا زالت تونس تنتظر تعيين رئيس وزراء جديد أو الإعلان عن خريطة طريق للمرحلة المقبلة والتي طالبت بها منظمات ونقابات وأحزاب إلى جانب قوى دولية. مطالب بخارطة الطريق وفي بيان وقعت عليه النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وجمعية القضاة التونسيين، والجمعية التونسية للمحامين الشبان، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ومنظمات أخرى، تمت المطالبة بـ “الإسراع في تشكيل حكومة من أصحاب الكفاءات”، ووضع خريطة طريق للخروج من الأزمة الراهنة. كما دعا البيان الرئيس قيس سعيّد إلى وضع خطة عمل وفق أجندة “واضحة ومحدّدة في الزمن وبصفة تشاركية مع القوى المدنية”، مشددا على احترام مبدأ فصل السلطات بما في ذلك استقلال السلطة القضائية وبقائها سلطة مستقلة. من جانبه طالب الاتحاد العام التونسي للشغل أكبر المنظمات النقابية والوطنية في تونس، بتكوين حكومة مصغرة والإسراع بإنهاء فترة التدابير الاستثنائية في البلاد. ودعا الاتحاد وهو لاعب محوري ومؤثر في تونس عقب اجتماع هيئته الإدارية الثلاثاء الماضي، الرئيس التونسي بتكوين حكومة انقاذ مصغرة لها مهمات محددة وعاجلة وأولها الاستجابة للمطالب الاجتماعية بمقاومة البطالة والفقر وإصلاح قطاعي الصحة والتعليم. وقال الاتحاد في بيان له “إن أي تأخير في ذلك سيعمق الفراغ ويعسر الخروج من الأزمة الاجتماعية والاقتصادية”. النهضة وضرورة القيام بـ”نقذ ذاتي” في المقابل، أقرّت حركة النهضة الخميس بضرورة القيام بـ”نقد ذاتي” لسياساتها التي اعتمدتها بعد أن قرّر الرئيس التونسي قيس سعيّد تجميد أعمال البرلمان الذي يترأسه زعيمها راشد الغنوشي. وأكدت الحركة في بيان إثر انعقاد مجلس الشورى على “ضرورة القيام بنقد ذاتي معمق لسياساتها خلال المرحلة الماضية والقيام بالمراجعات الضرورية والتجديد في برامجها واطاراتها في افق مؤتمرها 11 المقرر لنهاية هذه السنة، لإعادة النظر في خياراتها وتموقعها بما يتناسب مع الرسائل التي عبر عنها الشارع التونسي وتتطلبها التطورات في البلاد”. وأكدت أنها “تتفهّم الغضب الشعبي المتنامي، خاصة في اوساط الشباب، بسبب الاخفاق الاقتصادي والاجتماعي بعد عشر سنوات من الثورة. وتحميل الطبقة السياسية برمتها كلا من موقعه، وبحسب حجم مشاركته في المشهد السياسي، مسؤولية ما الت اليه الاوضاع، ودعوتهم الى الاعتراف والعمل على تصحيح الاداء والاعتذار عن الاخطاء”. في الوقت ذاته، طالبت حركة النهضة بتحويل قرارات سعيّد التي اعتبرتها “انقلابا على الثورة والدستور” إلى حوار وطني والتسريع في تعيين رئيس حكومة جديد وعرض حكومته على البرلمان لنيل الثقة وتجاوز “الفراغ الحكومي المستمر منذ ما يزيد عن عشرة ايام”. و.ب/ز.أ.ب (أ ف ب، رويترز، د ب أ) تونس ـ محطات وعرة على طريق المخاض الديمقراطي المتعسر شرارة الربيع العربي الأولى كانون الأول/ ديسمبر 2010 – بائع الخضر محمد بوعزيزي يشعل النار في نفسه بعد أن صادرت الشرطة عربته. وفجرت وفاته وجنازته احتجاجات على البطالة والفساد والقمع. تونس ـ محطات وعرة على طريق المخاض الديمقراطي المتعسر هروب بن علي كانون الثاني/ يناير 2011 – هروب الرئيس ين العابدين بن علي إلى السعودية، وعقب الثورة التونسية أشتعلت انتفاضات في دول عربية عدة. تونس ـ محطات وعرة على طريق المخاض الديمقراطي المتعسر فوز حزب النهضة تشرين الأول/ أكتوبر 2011 – حزب النهضة الإسلامي المعتدل المحظور في عهد بن علي يفوز بمعظم المقاعد ويشكل ائتلافا مع أحزاب علمانية لوضع دستور جديد. تونس ـ محطات وعرة على طريق المخاض الديمقراطي المتعسر جدل بشأن علمانية الدولة أذار/ مارس 2012 – تزايد الاستقطاب بين الإسلاميين والعلمانيين، لا سيما فيما يتعلق بحقوق المرأة مع تعهد حزب النهضة بإبقاء الشريعة الإسلامية خارج الدستور الجديد. تونس ـ محطات وعرة على طريق المخاض الديمقراطي المتعسر اغتيال شكري بلعيد شباط / فبراير2013 – اغتيال زعيم المعارضة العلمانية شكري بلعيد مما أثار احتجاجات في الشوارع واستقالة رئيس الوزراء. ومتشددون يشنون هجمات على الشرطة. تونس ـ محطات وعرة على طريق المخاض الديمقراطي المتعسر تخلي حزب النهضة عن الحكم كانون الأول/ ديسمبر 2013 النهضة يتخلى عن السلطة بعد احتجاجات حاشدة وإجراء حوار وطني كي تحل محلها حكومة من التكنوقراط. تونس ـ محطات وعرة على طريق المخاض الديمقراطي المتعسر دستور جديد لتونس كانون الثاني/ يناير 2014 البرلمان يوافق على دستور جديد يكفل الحريات والحقوق الشخصية للأقليات ويقسم السلطة بين الرئيس ورئيس الوزراء. تونس ـ محطات وعرة على طريق المخاض الديمقراطي المتعسر فوز السبسي كانون الأول/ ديسمبر 2014 الباجي قائد السبسي يفوز بأول انتخابات رئاسية حرة في تونس. وحزب النهضة ينضم إلى الائتلاف الحاكم. تونس ـ محطات وعرة على طريق المخاض الديمقراطي المتعسر الإرهاب يضرب تونس آذار/ مارس 2015 هجمات لتنظيم “داعش” على متحف باردو في تونس تسفر عن سقوط 22 قتيلا. ومسلح يقتل 38 شخصا في منتجع ساحلي في سوسة في يونيو حزيران. ودمرت الهجمات قطاع السياحة الحيوي وأعقبها تفجير انتحاري في نوفمبر أسفر عن مقتل 12 جنديا. تونس ـ محطات وعرة على طريق المخاض الديمقراطي المتعسر مواجهة الإرهاب آذار/ مارس 2016 الجيش يحول الموقف لصالحه في المواجهة مع تهديد المتشددين بهزيمة العشرات من مقاتلي تنظيم “داعش” الذين اقتحموا بلدة جنوبية عبر الحدود الليبية. تونس ـ محطات وعرة على طريق المخاض الديمقراطي المتعسر العجز التجاري يرتفع كانون الأول/ ديسمبر 2017 الاقتصاد يقترب من نقطة الأزمة مع ارتفاع العجز التجاري وهبوط قيمة العملة وخروج احتجاجات إلى الشوارع. تونس ـ محطات وعرة على طريق المخاض الديمقراطي المتعسر قيس سعيد رئيسا لتونس تشرين الأول/ أكتوبر 2019 – الناخبون يبدون استياءهم من الأحزاب الكبرى وينتخبون في البداية برلمانا منقسما بقوة ثم ينتخبون بعد ذلك السياسي المستقل قيس سعيد رئيسا للبلاد. تونس ـ محطات وعرة على طريق المخاض الديمقراطي المتعسر فضيحة فساد كانون الثاني/ يناير 2020 – بعد أشهر من المحاولات الفاشلة لتشكيل الحكومة أصبح إلياس الفخفاخ رئيسا للوزراء لكنه أُجبر على الاستقالة في غضون أشهر بسبب فضيحة فساد. تونس ـ محطات وعرة على طريق المخاض الديمقراطي المتعسر سعيد المشيشي رئيسا للوزراء آب/ أغسطس 2020 – سعيد يعين هشام المشيشي رئيسا للوزراء. وسرعان ما يختلف مع الرئيس وتواجه حكومته الهشة أزمة تلو الأخرى مع مواجهتها صعوبة في التصدي لجائحة كورونا والحاجة للقيام بإصلاحات عاجلة. تونس ـ محطات وعرة على طريق المخاض الديمقراطي المتعسر الاحتجاجات متواصلة كانون الثاني/ يناير 2021 – بعد عشر سنوات على الثورة احتجاجات جديدة تجتاح المدن التونسية ردا على اتهامات للشرطة بممارسة العنف، وبعد أن دمرت الجائحة اقتصادا ضعيفا بالفعل. تونس ـ محطات وعرة على طريق المخاض الديمقراطي المتعسر أقالة الحكومة تموز/ يوليو 2021 – سعيد يقيل الحكومة ويجمد البرلمان ويقول إنه سيحكم إلى جانب رئيس وزراء جديد مشيرا إلى المادة 80 من الدستور وهو ما رفضه حزب النهضة وأحزاب أخرى في البرلمان بوصفه انقلابا. (اعداد: علاء جمعة)
- الإعلانات -
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
