- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

لغز استمرار سوق “السكوار” الموازية لصرف العملات في الجزائر وآفاق نجاح القضاء عليها

- الإعلانات -

نشرت في:

تعتبر ساحة بور سعيد في الجزائر العاصمة أو ما يعرف ب”السكوار” مرجعا لسعر صرف العملة الصعبة في السوق السوداء في البلاد، وعلى غرارها توجد ساحات ومواقع لصرف العملة بشكل غير رسمي في كل مدينة من مدن البلاد. وبالرغم من وعود الحكومات الجزائرية بالقضاء على هذه السوق الموازية إلا أن وجودها لم ينقطع منذ قرابة ثلاثة عقود.

تفاعلت السوق الموازية لصرف العملة الصعبة في الجزائر مع القرارات الأخيرة للسلطات الجزائرية بإعادة فتح النقل البحري أمام المسافرين بعد تعليق استغرق شهورا طويلة وتوسيع الرحلات الجوية إلى الخارج ما أدى إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ للدولار واليورو مقابل الدينار الجزائري منذ بداية جائحة كورونا.

المواقع الإخبارية في الجزائر تُرفق دوما قائمة أسعار الصرف الرسمية الصادرة عن البنك المركزي الجزائري بقائمة أسعار “السكوار” الموازية، بحيث أن سعر اليورو استقر حاليا عند ما يقارب 214 دينار للبيع في السوق السوداء مقابل حوالي 160 دينار في البنك المركزي.

المعاملات في ساحة “السكوار” تجري في وضح النهار

تحتل ساحة “السكوار” موقعا استراتيجيا في العاصمة الجزائر حيث تشهد حركة غير عادية لسماسرة معظمهم شباب يقفون لأكثر من عشر ساعات في اليوم حاملين العملات الصعبة بمختلف أنواعها لعرضها على المشترين في وضح النهار وليس بعيدا من مقرات أبرز مؤسسات الدولة كمجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني.

تاريخ السوق السوداء للعملة الصعبة يعود إلى نهاية العهد الاشتراكي في الجزائر وازدهرت على مرّ السنين بسبب القيود المفروضة على حصول المواطن على العملة الصعبة ولكون هذه السوق “ليست محررة مائة بالمائة” كما يقول الدكتور سليمان ناصر، الأستاذ والباحث في الاقتصاد بجامعة قاصدي مرباح في مدينة ورقلة، جنوب الجزائر.

د. سليمان ناصر: “تاريخ السوق السوداء في الجزائر يعود إلى نهاية العهد الاشتراكي”

حصول الأفراد على العملة الصعبة في الجزائر محدود بشكل كبير ويقتصر على منح مخصصة لأغراض سياحية أو طبية أو للدراسة كما شرح الدكتور عمر هارون، أستاذ محاضر في جامعة المدية، شمال الجزائر، مضيفا أن الحكومة الحالية ماضية في خلق سوق رسمية تكون منفتحة على جميع المتعاملين.

د. عمر هارون: “الحصول على العملة الصعبة في الجزائر يبقى محدودا جدا”

تجيز الدولة ومنذ سنوات طويلة اقتناء العملة الصعبة بالسعر الرسمي لغرض السياحة في حدود 15 ألف دينار جزائري إلا أنه، ومع انخفاض قيمة العملة المحلية على مر السنين، أصبح هذا المبلغ بالكاد يكفي لدفع تكاليف ليلة واحدة في فندق، لدرجة أن مراقبين للشأن الاقتصادي في البلاد طالبوا الدولة بإعادة النظر في المنحة السياحية التي باتت تساوي 80 يورو حاليا.


ما الذي يمنع الدولة الجزائرية من غلق ساحة “السكوار” وتوقيف عمل السماسرة؟

في إجابته على هذا السؤال اعتبر الدكتور سليمان ناصر أن “وراء بقاء سوق السكوار تقف رؤوس كبيرة تغتني منها” يضاف إلى ذلك “عدم توفر إرادة سياسية…وإرادة حقيقية لإصلاح الاقتصاد” في البلاد، حسب تعبير الأستاذ بجامعة ورقلة الذي وصف سوق العملة الموازية ب”سرطان الاقتصاد الوطني”.

د. سليمان ناصر: “القضاء على السوق السوداء ممكن إذا توفرت إرادة سياسية”

بالرغم من إجماع الآراء حول ضرورة تحرير سوق العملة في الجزائر إلا أن المواقف تختلف نسبيا حول أداء الحكومة الجزائرية الحالية ومساعيها للقضاء على السوق السوداء. فعلى عكس الدكتور سليمان ناصر الذي يرى أن برنامج حكومة أيمن عبد الرحمن لا يتضمن إجراءات صارمة بقدر كاف، أكد الدكتور عمر هارون من جهته أن الدولة حققت تقدما في مواجهة السوق السوداء وأبدى تفاؤله حيال الوصول إلى نتائج إيجابية مستقبلا من خلال محاولة الحكومة التقليل بين الأسعار الرسمية وغير الرسمية بحلول عام 2024 ومن خلال نجاحها في الحد من تضخيم الفواتير الذي كان سببا في وجود السوق السوداء حسب تقديره.

د. عمر هارون: “تحاول الدولة الجزائرية أن تقضي على آثار النظام البائد…”

ما تأثير السوق السوداء للعملة الصعبة على الاقتصاد الجزائري؟

استمرار سوق السكوار الموازية له تداعيات على الاقتصاد الجزائري، كونه يحرم احتياطي الدولة من حصة مهمة من العملة الصعبة والتي تمثلها تحويلات المهاجرين الجزائريين الذين يفضلون اللجوء إلى السوق السوداء باعتبارها تقدم سعرا منافسا. في هذا السياق أشار الدكتور سليمان ناصر إلى حال دول عربية أخرى كمصر والمغرب وتونس التي تستفيد من تحويلات مواطنيها القاطنين في الخارج بشكل لا يستهان به.

وقارن الدكتور سليمان ناصر تحويلات المهاجرين المصريين إلى بلادهم التي بلغت حوالي 29,6 مليار دولار في العام 2020، أي “ما يقارب إيرادات المحروقات في الجزائر والبالغة 30 مليار دولار”.

د. سليمان ناصر: مصر والمغرب والتونس تستفيد من تحويلات العملة الصعبة لمواطنيها المهاجرين على عكس الجزائر

وأكد الباحث والأستاذ في جامعة ورقلة، سليمان ناصر، أن الحل يكمن في تنويع مداخيل العملة الصعبة في الجزائر باحتواء تحويلات المهاجرين إضافة إلى مداخيل يمكن جلبها من السياحة القابلة للتطوير مستقبلا، كذلك وجوب تطوير قدرات البلاد في مجالات الصناعة والفلاحة والخدمات بهدف التخلص من اعتماد البلاد على النفط كمصدر وحيد للعملة الصعبة.

#لغز #استمرار #سوق #السكوار #الموازية #لصرف #العملات #في #الجزائر #وآفاق #نجاح #القضاء #عليها

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد