- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

لماذا لا يتخلى وزارء التحوير “محل شبهة” من تلقاء انفسهم لفائدة المصلحة الوطنية ؟!

هبة حميدي- دخلت ازمة التحوير الوزاري اسبوعها الرابع وسط تواصل التجاذبات بين رأسي السلطة في  القصبة وقرطاج، ازمة سياسية عمقت الوضع الاجتماعي والاقتصادي الخطير الذي لم تشهده البلاد من قبل، اذ تم تسجيل وتراجع النمو الاقتصادي بشكل غير مسبوق بنسبة 8.8 بالمائة في حين سجلت البطالة 17.4 بالمائة. واعلن المعهد الوطني للإحصاء عن تراجع نسبة النمو و الناتج المحلي الخام في المقابل ارتفعت نسبة البطالة خلال الثلاثي الرابع من سنة 2020 وذلك بسبب تراكمات الوضع الاقتصادي والمالي من جهة وبسبب الجائحة الصحية من جهة أخرى.  ازمة اقتصادية غير مسبوقة، دعت اتحاد الأعراف الى دق ناقوس الخطر، محذرا من بلوغ الوضع الاقتصادي والاجتماعي مستويات قصوى من الخطورة وهو ما تعكسه آخر المؤشرات الأساسية للاقتصاد التونسي، التّي تظهر معدلات بطالة قياسيّة اضافة الى التدهور الكبير لمناخ الأعمال، جرّاء تداعيات فيروس كوفيد-19 وتعطيل مواقع الإنتاج. المؤشرات المالية هي الاخرى تقوضت، حيث نشر البنك المركزي، اليوم الاربعاء 17 فيفري 2021، معطيات حول تراجع سعر صرف الدينار التونسي بنسبة 2 .5 بالمائة مقابل الأورو و تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة. وبلغ المخزون الصافي لتونس من العملة الصعبة نحو 318 .8 مليار دولار (ما يعادل 158 يوم توريد)، مع موفى جانفي 2021، ليسجل بذلك انخفاضا بنسبة 7 .2 بالمائة، مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2020 (545 .8 مليار دولار أو 162 يوم توريد). ورغم أن كل المؤشرات خلصت الى أن الوضع العام في بلاد في منعرج خطير، لا يزال منطق الغلبة يسيطر على راسي السلطة التنفيذية وكل منهما متمسك بموقفه وفي ظل غياب محكمة دستورة تنظر في اصل المشكلة وتكون لها الكلمة الفيصل، لا توجد اي بوادر انفراج تذكر، ومن هنا تطرح اسئلة بسيطة ولكنها جوهريّة، لماذا لا يستقيل الوزراء محل الجدل من تلقاء انفسهم، لماذا لا يغلبون المصلحة الوطنية على المصلحة  الفرديّة. اسئلة متواترة لا تجد لها اجابة، ولكن المعلوم والجلي انّ استقالة هؤلاء هو بداية انقشاع الازمة والسير في حلحلتها ، وهو ما ذهب اليه الباحث في القانون الدستوري رابح الخرايفي، في تصريح إذاعي له مشددا على أنّه لا مخرج دستوري وقانوني اليوم لتجاوز الأزمة الدستورية التي تعيشها البلاد إلاّ باستقالة الوزراء المقترحين الذين تحوم حولهم شبهات فساد. اسئلة تراود الشارع التونسي والمتابعين للشان الوطني، ولكن يبدو ان عدم اقدام هؤلاء الوزراء المقترحين يفضي الى نتيجة واحدة مفادها انهم ليسوا اصحاب القرار في أنفسهم، وليسوا هم من يقرروا متى ينسحبون انما الاطراف التي اقترحتهم والساعية الى مزيد تاجيج الاوضاع هي الوحيدة والمخول لها حق القرار نيابة عنهم. غير ان فرضية استقالة هؤلاء لا ترتاح لها حركة النهضة ، بل ولا تترك مناسبة الا وتجدد فيها عن مساندتها لتمشي المشيشي، حيث أكّد ئيس مجلس شوراها عبد الكريم الهاروني ضرورة تمرير التحوير الوزاري مع إجراء حوار بين المؤسسات السيادية الثلاث.  وأفاد على موجات إذاعة شمس اليوم، بأنّ الحركة حريصة على استمرار حكومة هشام المشيشي ونجاح التحوير الوزاري ودعم الحوار بين رئيس الدولة ورئيس البرلمان.  مأزق دستوري بمباركة سياسية وضع فيه المشيشي مصيره ومصير حكومته ومصير البلاد على شفا هاوية، مما دعا الى التفكير في مباردة للحوار، اعلن عنها اليوم، تحت عنوان “نداء من أجل المؤتمر الوطني الشعبي للإنقاذ” بحضور عدد من الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية ومكونات المجتمع المدني، وهي مبادرة تهدف لتقديم تصورت وحلول يمكن ان تساهم في حلحلة المشهد السياسي الاجتماعي والاقتصادي المتدهور.

- الإعلانات -

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد