- الإعلانات -
لهذا السبب فشلت تونس في إدارة معركة كورونا

تاريخ النشر:
29 مايو 2021 1:12 GMT
تاريخ التحديث: 29 مايو 2021 6:20 GMT
اعتبرت مجلة “جون أفريك” الفرنسية أن السلطات التونسية فشلت في إدارة الأزمة الصحية الناجمة عن تفشي وباء “كورونا”، وزاد عدم انضباط المواطنين بالإجراءات المتخذة
المصدر: تونس- إرم نيوز
- الإعلانات -
اعتبرت مجلة ”جون أفريك“ الفرنسية أن السلطات التونسية فشلت في إدارة الأزمة الصحية الناجمة عن تفشي وباء ”كورونا“، وزاد عدم انضباط المواطنين بالإجراءات المتخذة وإعلان ”العصيان المدني“ الوضع سوءا.
ويقول تقرير نشرته المجلة إن السلطات التونسية اضطرت بين 9 و16 مايو / أيار الجاري إلى الإغلاق الكلي مجددا مع بدء موجة ثالثة من الوباء وسط سياق اجتماعي واقتصادي متوتر بشكل خاص وسخط المواطنين الذين سئموا من الخضوع لإجراءات لا يفهمون دائما نطاقها وجدواها.
ويعتبر المواطنون أن الأولوية هي السماح لهم بالعمل حتى لا يموتوا جوعا. ويقول بائع متجول يصر على عرض بضاعته في شوارع حي التضامن للطبقة العاملة ”إذا كنت مصابا بالفيروس فسيكون هذا قدري“. وهذا التاجر يعتبر محميا من قبل أقرانه في هذا الحي الشعبي لا سيما أن قوات الأمن تمتنع عن التدخل، بينما في أماكن أخرى في تونس الكبرى يمنع السفر دون إذن لكن التجار والمقيمين والمتسوقين لم يعودوا مهتمين بالقرارات الحكومية“.
وذهب البعض إلى إعلان ”العصيان المدني“ مثل مركز أرباب العمل في سوسة (المدينة الساحلية) أو العلامات التجارية الكبرى التي فتحت أبوابها، في حين تم تجاوز حاجز 11500 حالة وفاة أو 1٪ من السكان قبل أيام قليلة من نهاية شهر رمضان، وكان احتواء وإغلاق الأعمال غير الأساسية بمثابة كارثة للشركات التي تحقق معظم مبيعاتها خلال هذه الفترة، وفق التقرير.
ومنذ خمسة عشر شهرا انخرطت البلاد في سباق جهنمي ضد الوباء حيث تتناوب فترات الحجر المصحوبة بتدابير صارمة مع عمليات فك جزئية يراها السكان على أنها رفع لجميع القيود والعودة إلى الحياة الطبيعية. ويعلق الدكتور سهيل علويني، الرئيس السابق للجنة الصحية في البرلمان والمستشار لدى منظمة الصحة العالمية، بأن ”الإجراءات الصارمة تبعها استرخاء تام دون إمكانية فرض تدابير صارمة مرة أخرى“.
ويشير التقرير إلى التجربة التونسية في التعامل مع الموجة الأولى من الجائحة مع تسلم حكومة إلياس الفخفاخ مهامها في مارس / آذار من العام الماضي، مؤكدا حالة التعبئة التي دخلت فيها البلاد آنذاك والتي أدت إلى احتواء الفيروس، لكن مع إعادة تداول البضائع والأشخاص وفتح الحدود حصل انفلات وتراخ وثقة مفرطة ويقين من التمكن من السيطرة على الفيروس وسوء تقدير في الاستعداد للموجة الثانية.
ويتابع التقرير ”اندلعت الموجة الثانية في ديسمبر / كانون الثاني 2020 وألقت بثقلها على آفاق الانتعاش الاقتصادي ليكتشف الرأي العام أن الموارد قد نضبت. ويشير سمير عبد المؤمن، طبيب الطوارئ وعضو اللجنة العلمية لمكافحة ”كورونا“، إلى أن ”الناس لم يعد لديهم ثقة بالقيادة، لم يعودوا يريدون احترام الإجراءات الاحترازية ومع ذلك فهم نفس الأشخاص كما في عام 2020“.
ويضيف الطبيب ”كان تعيين رمز لوني للبلدان خطأ، فالمسافرون من المناطق الخضراء نشروا العدوى“.
ويخلص التقرير إلى القول ”يبدو أن جميع المهارات التي تم جمعها حول هذه الأزمة الصحية، سواء في وزارة الصحة أو وزارة تكنولوجيا الاتصال أو داخل الهيئة العلمية، غير قادرة على مواجهة الوباء الذي تفاقم بسبب عدم انضباط التونسيين، حيث جعل البعض كسر الاحتياطات الصحية قاعدة وتجاهل الغرامات الناجمة عن ذلك“.
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
