- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

لوبس: ضروري أم انتهازي.. ماذا وراء قرار التأشيرات المغاربية؟

قالت مجلة “لوبس” (L’Obs) الفرنسية إن خفض فرنسا عدد التأشيرات الممنوحة للمغرب والجزائر وتونس قرار من شأنه توتير العلاقات الدبلوماسية مع هذه الدول، وينتقده المعارضون في فرنسا، معتبرين أنه يخدم أجندات انتخابية.

وأوضحت المجلة في تقرير لها أن باريس قررت قبل يومين تشديد شروط الحصول على التأشيرات فيما يتعلق بالدول المغاربية الثلاث، لأن تلك الدول “ترفض” -بحسب المتحدث باسم الحكومة غابرييل أتال- إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لعودة المهاجرين الذين كانوا في فرنسا.

الورقة الأمنية

وتقول المجلة إنه بما أن القناة الدبلوماسية لم تسمح بإحراز تقدم في هذا الملف، فقد اختارت فرنسا رفع الصوت فيما يتعلق بالخلاف بشأن التصاريح القنصلية الضرورية لتنفيذ إجراءات الطرد التي ترى باريس أنها تتقدم ببطء شديد، مما يؤدي إلى تأخير عمليات الترحيل إلى البلدان الثلاثة بعد أن عقدتها أزمة كورونا وإغلاق الحدود.

وأشارت لوبس إلى أن الأشهر الستة الأولى شهدت تعاونا ضعيفا في هذا المجال، حيث لم تستقبل الجزائر سوى 22 شخصا من أصل 7731 تقررت مغادرتهم الأراضي الفرنسية، كما لم يتجاوز تعاون المغرب نسبة 25% بإصداره 138 وثيقة.

ولئن رأى المتحدث باسم الحكومة الفرنسية غابرييل أتال أن “هذا القرار صارم وغير مسبوق، فإن اتخاذه كان ضروريا لأن هذه الدول لا تقبل باستعادة رعاياها غير المرغوب فيهم من قبل فرنسا والذين لا تريد الاحتفاظ بهم”، مضيفا أن بلده أجرى مفاوضات مع هذه الدول وقدم إنذارات، وأنه الآن ينفذ تلك التهديدات، وبالتالي فإن عدد التأشيرات الصادرة سينخفض ​​إلى النصف بالنسبة للجزائر والمغرب، وبنسبة 30% لتونس.

لوبس: ضروري أم انتهازي.. ماذا وراء قرار التأشيرات المغاربية؟مظاهرة للحركيين الجزائريين في فرنسا (رويترز)

في فرنسا

وبالنسبة للمعارضين الفرنسيين من اليمين واليسار، يشير الكثير منهم -حسب المجلة- إلى أن هذا القرار تم اتخاذه في ضوء الانتخابات الرئاسية لعام 2022، حيث يريد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعب الورقة الأمنية، ومع ذلك يجد ترحيبا في اليمين، مقربا بين السلطة والمشاكس إريك زمور الذي لا يكاد يخفي طموحه للترشح للرئاسة، وكذلك اليمينية المتطرفة مارين لوبان.

أما على اليسار، فقد احتجت ناتالي أرتود من حزب النضال العمالي (Lutte ouvrière) قائلة إن “50% من تأشيرات العمال المغاربيين ألغيت بسبب تنافس ماكرون مع الديماغوجية المعادية للأجانب لدى لوبان وزمور وآخرين”، ودعت إلى حرية التنقل، كما قال النائب عن حزب فرنسا الأبية إريك كوكريل إنه “من الواضح أن زمور يلهم ماكرون فيما يتعلق بالقرارات التي يمكن أن يتخذها”.

ورأت المجلة أن الأمر يتعلق باستمالة الناخبين المحتملين لإريك زمور الذي يواصل التقدم في استطلاعات الرأي، كما قال مستشار حكومي لصحيفة “لوباريزيان” (Le Parisien) “لا يمكننا أن نتجاهل زمور. والفكرة هي إظهار أن الحكومة تعمل على قضية الهجرة التي يسعى اليمين واليمين المتطرف إلى فرضها في الحملة الرئاسية”.

وفي معرض تسليط الضوء على زيارات رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، وكذلك اللقاءات مع سفراء الدول الثلاث المعنية بهذا الموضوع، رد المتحدث باسم الحكومة بأنه “في وقت تعثر فيه المفاوضات، نحن نفرض القواعد”، وقال وزير الداخلية جيرالد دارمانان “إننا نقوم بذلك منذ عدة أشهر”.

رأي الدول المعنية

وجاء رد فعل الدول سريعا، بحيث شجب المغرب القرار “غير المبرر”، وقال رئيس الدبلوماسية المغربية ناصر بوريطة إن “المغرب كان يدير دائما قضية الهجرة وتدفق الناس بمنطق المسؤولية والتوازن بين تسهيل حركة الناس ومحاربة الهجرة السرية”، مشيرا إلى أن قرار فرنسا سيادي، وأن المغرب سيدرسه، خاصة وأن الأسباب التي تبرره لا تعكس الواقع”.

أما في الجزائر، فقال عمار بلاني المبعوث الخاص للحكومة المسؤول عن قضية الصحراء ودول المغرب العربي إن القرار الفرنسي “غير متناسب ومؤسف”، في حين لم ترد تونس رسميا بعد.

المزيد من أخبار

- الإعلانات -

#لوبس #ضروري #أم #انتهازي #ماذا #وراء #قرار #التأشيرات #المغاربية

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد