- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

ماهر مذيوب، الإسلاميون و ثقافة ال”أستفيد”… على أصولها !‎

مايو 29, 2021 | 13:04
أفكار, الأولى, تونس, سياسة
هذا الرجل قواد إسلامي على قاعدة…
استضاف أمس، الجمعة 28 ماي 2021، الصحفي بوبكر عكاشة، على أمواج موزاييك، كل من ماهر مذيوب النائب عن حركة النهضة و نبيل الحجي عن التيار الديمقراطي، و في رده على سؤال الصحفي عن تاريخه و أصله، أجاب النهضاوي بالتالي: ” انا فخور بأني تجمعي والان نهضاوي واحنا خلقنا الأستفيد (بمعني القوادة والوشاية) وعملناها على قواعدها”… 
بقلم توفيق زعفوري

هذا التصريح لا يستوقفك فقط، إنه يستفزك و يدخل بينك و بين أفكارك، و ما فات السيد النائب المتقلّب كغيره بين ثقافتين و مشروعين، هو الأبعاد الاجتماعية و الثقافية لهذا المفهوم و توظيفه سياسيا بين زمننين : الزمن الاستعماري و الزمن النوفمبري، و سأحاول هنا تبيان تأثير هذا المفهوم في  المخيال الشعبي العام و الخاص… 
أما زمن الاستعمار، فإن ال”أستفيد” أو القوادة، أو الڤومي و الڤومية، كلها مفاهيم لأشخاص تواطؤوا مع المستعمر و تآمروا على بني جلدتهم و تعاونوا مع الغزاة الأجانب ضد قومهم و أصبحوا بلغتنا الحالية “عبيد فرنسا” أو حتى “صبايحية”، و مفهوم “الصبايحي” لا يتعارض في أبعاده و وظيفته عن ال”لأستفيد”، ففي زمن الاستعمار تعاون مع الفرنسيين العُمَد، و رجالات الدين و السياسيون و يمكن القول أن “الفلاڤة” فقط و بعض الوطنيين وقفوا ضد الاستعمار، و كان نصيب أغلبهم السجن و النفي و القتل و تشريد العائلات نتيجة قوادة بني جلدتهم أو ال”أستفيد” التي يفتخر بها السيد المتحوّل، و لن أزيد عنه من صفحات التاريخ و علم الاجتماع شيئا آخر… 
أمّا في زمن الاستبداد، فنظام بن علي كان قائما أساسا على هاته الأشبال و الأشكال، و هي تشبه “أشبال باليلا”زمن النظام النازي الهتلري، و بن علي اعتمد في تكوينهم و تربيتهم و تدجينهم و توظيفهم نفس السياسة النازية، فكانوا فعلا أبناء التجمع و لا زال، و ها هو يتشرف بالانتماء إلى نظام نكّل بتسعة أعشار التونسيين في الداخل و الخارج و قد سرت ثقافة ال”أستفيد” في خلاياه و أنسجته الدموية، و أردف أنه يستعملها على أصولها و قواعدها أي كما يجب، و لكن ضد الخصوم، دون أن يثبت طبعا أنها لم تلحق الضرر بالغير! 
بالنسبة للتونسيين في الداخل و الخارج ثقافة القوادة و ال”أستفيد”، تغلب على ضعاف النفوس و الإنتهازيين و باعة الضمير و الشرف و هي لا تشرف الرجال و تنفّرهم من أصحابها و تخلق نوعا من الضغينة و الحقد و الرغبة في الثأر و الانتقام من هؤلاء جماعة ال”أستفيد” أو “الصبايحية”، “الڤومية” و غيرها من النعوت المشينة… في فضاءات العمل، و حتى إن استحسن أرباب العمل هؤلاء و قرّبوهم إليهم لغاية الاستفادة من ال”أستفيد” و البقاء دائما على علم بما يدور في الإدارة و المصنع و غيرها، فإنهم، أي أرباب العمل، لا يحبذون هذه الأصناف “البيوعة”، و يلفظونها في أول سقطة، و يبقى من تربى على الحرية و الشهامة دائما مرفوع الرأس، عكس من طأطؤوا و تواطؤوا، و هم في كتب التاريخ مذكورون و معروفون، و ذاكرتنا ليست ضعيفة في زمن الديجيتال…

- الإعلانات -

عماد بن حليمة حول بيانات الجنرالات: انهم على خطى داعش الذي تم تكوينهم لمحاربة المسلمين بالمتطرفين
مطار قرطاج: الرئيس سعيد يستقبل محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي في زيارة رسمية ب3 أيام (صور)

موضوعات متشابهه

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد