- الإعلانات -
ما هو البند 16 الذي يُهدّد مجلس الوزراء غداً؟

على وقع عناية دولية غير مسبوقة بالانتخابات النيابية، وفي ظل حراك داخلي واقليمي ودولي يتلمس الطريق إلى إنتاج مجلس نيابي جديد على قدم المساواة والتماثل مع اجندته للبنان في أيّار المقبل، تنشغل الساحة السياسية بترتيبات التحالفات، والبرامج الانتخابية من البقاع إلى الجنوب فالعاصمة بيروت، وسط مجيء الوسيط الأميركي في بحر الأسبوع الطالع، وجلسة المناقشة الأخيرة للموازنة يوم الخميس في بعبدا، لاقرارها، وسط ملاحظات معلنة للرئيس ميشال عون عليها، وقبل ذلك جلسة للحكومة في السراي، على جدول أعمالها 76 بندا، في توسع يعترض عليها الثنائي الشيعي، وأبرزها المادة 46 التي تتحدث عن مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل المرسوم رقم 5700 تاريخ 1/10/2019 (النظام المالي لحساب صندوق مساعدات المستأجرين).
وأشارت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» إلى أنه يمكن إطلاق تسمية اسبوع الاختبارات وكذلك اسبوع الفصل على الأسبوع الحالي، لجهة تمرير الموازنة في مجلس الوزراء الذي ينعقد في قصر بعبدا كما يجب وإحالتها علىالمجلس النيابي وقبله جلسة المجلس، غداً الثلاثاء التي تتضمن بنودا تحمل في طياتها نواة تفجير،لاسيما في ما خص البند المتصل بتعديل اصول المحاكمات الجزائية بالإضافة إلى بنود تتصل بالكهرباء. على أن مصادر وزارية استبعدت عبر اللواء زعزعة العمل الحكومي من أي باب مع التأكيد على بعض الثوابت. وقالت المصادر السياسية أيضا ان ملف ترسيم الحدود يناقش أيضا خلال هذا الاسبوع مع الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين، ولا تصورا مسبقا مطروحا بإنتظار ما قد يحمله الوسيط الأميركي.
وفي المقلب المحلي،ينتظر أن تكون مناسبة قداس عيد مار مارون جامعة يوم الأربعاء بحضور قيادات سياسية.
واعتبرت مصادر سياسية ان تولي البطريرك الماروني بشارة الراعي ترؤس القداس الذي سيقام ظهر الأربعاء في كنيسة مار مارون في الجميزة لمناسبة عيد ما مارون، بدلا من مطران بيروت للموارنة ككل عام، والقائه العظة، بحضور الرؤساء الثلاثة، يحمل في طياته اكثر من رسالة مباشرة،لاسيما ان العظة ستتضمن مواقف عالية السقف، ضد العهد وسياساته، وسيسمى البطريرك الاشياء بأسمائها، كما نقل زوار بكركي عنه.
وتوقعت المصادر السياسية ان يكون البند ١٦ من جدول اعمال مجلس لجلسة الثلاثاء، الذي يتضمن اقتراح قانون يرمي الى إلغاء القانون ٣٥٩ تاريخ ١٦-٨-٢٠٠١،المتعلق بتعديل اصول المحاكمات الجزائية وإعادة العمل بقانون المحاكمات الجزائية، محور تجاذب سياسي حاد ، قد يؤدي إلى تأجيل البت فيه ، لان البعض يرى فيه اقتراحا ملتبسا، يخفي وراءه محاولة لنزع بعض الصلاحيات المهمة من مدعي عام التمييز، واناطتها بوزير العدل، ما يعني ضمنا، الالتفاف على صلاحيات مدعي عام التمييز والقضاء عموما مع ما تعنيه هذه المحاولة لاستبدال المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، وغيرها من الإجراءات.
ولاحظت مصادر سياسية ان أكثر من ملف خلافي، يحكم العلاقة بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وقد باتت هذه الملفات تؤثر على انطلاقة الحكومة وحل المشاكل المهمة التي يواجهها لبنان حاليا، وأهم هذه الملفات، ملف خطة التعافي الاقتصادي، التي شرعت الحكومة بدراسته ووضع الافكار والاسس المطلوبة في اجتماعات متواصلة مع الفريق الوزاري المختص، وبدأت بالتفاوض على اساسها مع صندوق النقد الدولي. الا ان معلومات ترددت، بأن رئيس الجمهورية، وبايعاز من النائب جبران باسيل، كان كلف مستشاره الاقتصادي وضع خطة رديفة، لكي يجري التفاوض على اساسها مع الصندوق، الامر الذي تسبب باشكال، وبلبلة مع الحكومة، انعكست سلبا على آلية التفاوض، ويخشى معها، إذا لم يتم تجازوها ان تعيق انطلاقة الحكومة لانجاز ما هو مطلوب منها في مجال حل الأزمة المالية والاقتصادية، في حين ان غياب اي خطوات اصلاحية ملحوظة، بات يؤثر سلبا على المفاوضات مع الصندوق الذي يصر على ان تكون الاصلاحات المطلوبة، جزءا لا يتجزا من خطة التعافي الاقتصادي.
واضافت المصادر ان الملف الثاني الخلافي هو ملف الكهرباء، الذي يبدو أنه عاد الى سيرته القديمة، بعد ان ظهر تباين واضح بين الاستمرار في صرف السلفات المالية من ضمن مشروع الموازنة الحالي، والبقاء على آلية الاستنزاف المالي للدولة والمواطن، لصالح المحسوببات والمتنفذين، وبين اصرار رئيس الحكومة على وضع خطة شاملة للنهوض بقطاع الكهرباء بقانون من خارج مشروع الموازنة، وهو ما يواجه برفض تلقائي من الفريق الوزاري المحسوب على رئيس التيار الوطني الحر، برغم الاتفاق المبدئي بين عون وميقاتي على السير قدما بخطة النهوض العامة بالكهرباء منذ ايام.
وتختم المصادر ان ملف التعيينات وابدال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، يأتيان من ضمن الملفات الخلافية الاساسية بين عون وميقاتي، وفي حين لم تظهر اي بوادر للتفاهم عليهما، يلاحظ ان عون والنائب باسيل، يصعدان الحملة على سلامة من كل النواحي، للضغط على ميقاتي، للتجاوب مع استبدال سلامة، في حين يبدو جليا، ان هناك معارضة قوية لمثل هذه الخطوة عبر عنها بوضوح في عظته بالامس، البطريرك الماروني بشارة الراعي.
وتوقعت مصادر ديبلوماسية ان يحمل الوسيط الاميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية هوكشتاين، لدى زيارته الى لبنان مساء غد، آتياً من إسرائيل، افكارا وطروحات وسطية محددة، لاخراج مفاوضات الترسيم بين لبنان مع الجانب الاسرائيلي، من دائرة المراوحة والجمود، باتجاه التوصل إلى اتفاق بين الدولتين في اقرب وقت ممكن.
واذ لم تشأ المصادر الكشف عن ماهية الافكار التي يحملها الوسيط الاميركي، توقعت ان يكون سقفها اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه برعاية اميركية، بعد سنوات من الحركة المكوكية الاميركية بين لبنان وإسرائيل.
ولم تنف المصادر او تؤكدما تردد من معلومات، بأن احد الطروحات التي يحملها الوسيط الاميركي يتضمن اعطاء لبنان نسبة٥٥ بالماية وإسرائيل ٤٥ بالماية من المنطقة المتنازع عليها.
وبقي الحدث اللبناني خارجياً بإنتظار إقرار مشروع موزانة العام 2022في جلسة الخميس المقبل، وتطبيق خطة الكهرباء وخطط الاصلاح الموعود والتفاوض مع صندوق النقد الدولي، حيث ترددت معلومات ان وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان سيزور لبنان للإطلاع على سير التطورات فيه، ولكن موعد الزيارة لم يحدد بعد، ونفت مصادر الخارجية اللبنانية علمها بما اذا كان هناك من زيارة او متى موعدها.
وفي حال تمت زيارة لودريان ستكون هي الثانية من وزير من دولة صديقة للبنان بعد زيارة وزير خارجية الفاتيكان بول ريتشارد غالاغير، وقبله وزراء اوروبيين وبعض العرب، وكلهم جاؤوا في زيارات استطلاعية للوضع اللبناني لا بحلول واقعية. فيما ينتظر لبنان يوم غد الثلاثاء وصول الموفد الاميركي للمفاوضات غير المباشرة حول ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين لمعرفة ما يحمل من افكار او مقترحات لإستئناف التفاوض.
- الإعلانات -
#ما #هو #البند #الذي #يهدد #مجلس #الوزراء #غدا
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
