- الإعلانات -
متزامنات الهدف المغربي

يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
ما هي انعكاسات انتصار المنتخب المغربي على نظيره البرتغالي؟ العالم يتغير، ولا أحد، حتى من أكبر أدمغة الفلسفة والسياسة، يعلم كيف تجري التحولات، في تيارات متوازية، متجاوبة، من دون أي دليل على وجود مايسترو يقود أوركسترا التغيير الشامل. اللعبة السياسية الدولية تجري لتصير نظاماً عالمياً جديداً، ليس بالتأكيد «العالم النظامي الجديد»، الذي تمنّاه بوش الأب. لكن بوصلة المصير كانت تشير إلى الشرق. الشرق يصبح مشارق حين يحظى بروافد عربية زاخرة، ذلك ما تجلى في القمم الثلاث العربية الصينية.
أليس مذهلاً أن اللعبة الرياضية هي الأخرى تتغير؟ الرياضة العربية تتغير: المنتخب السعودي يهزم الأرجنتيني، قائلاً لميسي: «ابك مثل النساء مرمىً مضاعاً». البيت ذاته ردّده المنتخب المغربي في نفسه حين رأى العبرات تترقرق على وجنتي رونالدو. لكن، والحق لا يقال، يحق للنجم البرتغالي أن يروي هزيمة منتخبه، «طالما الدمع روى»، «كان صرحاً من نجوم فهوى»، فالبرتغال في ذهنه تاريخ إمبراطورية احتلت أجزاء كبيرة من إفريقيا وأمريكا اللاتينية، وسيطرت على مناطق من بلدان الخليج العربي والجانب الإيراني، و«غوا» في الهند، إلى تايلندا والفلبين.
إذا كان عيباً أن نسيّس الرياضة، فإن من الضروري أن ندرك أن العالم يتغير. لم يسبق للعرب أن كان لهم أداء في مستوى تألقهم في الكأس القطرية، بالتدرج: تونس، السعودية والمغرب. يمكن الحديث بيقين عن عودة الروح العربية. نحن نرى رأب الصدع. هذا أيضاً تسجيل هدف عملاق في مرمى نافثي سموم التشتت. هل لاحظتم رمزية الحضور المتميز للجامعة العربية في القمة العربية الصينية؟ لا يمكن أن يكون ذلك جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب، أو رمية من غير رام.
العالم يتغير، ومنه العالم العربي. هل رأيتم مواكب الأفراح في كل العالم العربي بلا استثناء؟ في نطاق المستديرة سيرتفع منسوب الأداء تلقائياً في كل النوادي والمنتخبات العربية. نفسياً، ستنعتق الكرة العربية من عقدة الشعور بالطبقيّة الكرويّة. بإيجاز: البرازيل، الأرجنتين، البرتغال، بريطانيا، هولندا… خارج اللعبة والملاعب، والمغرب في المربع الذهبي. لكي تكتمل دائرة الأمل، جاءت القمم الثلاث مع الصين، لكي تلتحق البلدان المتعثرة في التنمية، بأشقائها العرب الذين قطعوا أشواطاً بعيدة على طريق التنمية الشاملة أيضاً.
لزوم ما يلزم: النتيجة الفلسفية: ليس مهمّاً بالضرورة أن تفهم كنه التغيير في العالم، المهم هو ألّا تكون مستبعداً من إيجابيات التغيير.
- الإعلانات -
#متزامنات #الهدف #المغربي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
