- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

محاكمة الغنوشي ورفاقه بتهم الإرهاب والفساد.. هل اقتربت نهاية إخوان تونس؟ – بوابة الأهرام

يسرى ميلى: كل التونسيين يترقبون نتائج التحقيقات مع «راشد» ورفاقه

موضوعات مقترحة

فيصل الشريف: تم حسم النهاية من خلال التصديق على الدستور الجديد

علي الطياشي: أذرع «الجماعة» تنشط بكل حرية ممثلة في الجمعيات

حلمى مليان: الدولة التونسية تتعرض لضغوط دولية لعدم إقصاء الإخوان من الحوار الوطني

يواصل القضاء التونسى خلال الأيام المقبلة، محاكمة الغنوشى، زعيم حركة “النهضة” ورفاقه بتهم الإرهاب والفساد، حيث خضع الغنوشى أخيرًا، لتحقيق جديد بتهمة التحريض على أجهزة الأمن والإساءة لأجهزة الدولة، وهو متهم أيضًا بقضايا أخرى، منها ما يتعلق بالإرهاب، وغسيل الأموال، والاعتداء على أمن الدولة، فضلا عن ملف الاغتيالات السياسية.. فهل اقتربت نهاية الإخوان الإرهابية فى تونس؟.

كانت السلطات القضائية التونسية، قد أصدرت قرارًا باستدعاء الغنوشى للمثول أمام القضاء يوم 19 يوليو الماضى، للتحقيق معه وتقديم شهادته حول جمعية نماء الخيرية ذات الصفة الإرهابية، أيضًا أصدر البنك المركزى التونسى قرارًا بتجميد حسابات عدد من قيادات حزب النهضة، وعلى رأسهم راشد الغنوشى ونجله، وقبل ذلك بشهر تم توجيه اتهام رسمى للغنوشى بارتكاب جرائم، تمس أمن الدولة إثر شكوى تقدمت بها لجنة الدفاع عن القياديين شكرى بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين تم اغتيالهما عام 2013، حيث وجهت اتهامات لجمعية خيرية، بالحصول على تمويلات مجهولة المصدر من الخارج، وتم إصدار مذكرة بمنع الغنوشى من السفر خارج البلاد، لحين استكمال التحقيقات.

ومن جانبها، اعتبرت حركة النهضة أن التحقيق مع الغنوشى، ضمن جلسات متعاقبة هو نوع من التشفى، بالنظر إلى الخلافات السياسية بين الغنوشى والرئيس التونسى قيس سعيد، وهو الموقف الذى تنفيه المصادر القضائية، والتى أكدت أن التحقيق فى هذه القضايا انطلق منذ سنوات، لكن حركة النهضة كانت تحول عبر أذرعها القضائية، دون التحقيق مع الغنوشى.
ويواجه رئيس حركة النهضة وحده، ما لا يقل عن 17 قضية تتعلق بالأمن القومى والتمويلات المشبوهة، علاوة على قضايا التحريض ضد قوات الأمن، وقضايا الجهاز السرى والاغتيالات، ومن بين التهم التى يواجهها أيضا، الانضمام عمدا إلى تنظيم إرهابى له علاقة بالجرائم الإرهابية، إلى جانب استغلال تراب تونس وتراب دولة أجنبية، لانتداب وتدريب مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية، إضافة لوضع كفاءات وخبرات على ذمة تنظيم إرهابى، وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية.

كما وجه القضاء التونسى للغنوشى، تهما تتعلق بإفشاء وتوفير ونشر معلومات مباشرة بأية وسيلة كانت، لفائدة تنظيم إرهابي، ولفائدة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية، بقصد المساعدة على ارتكابها والتستر عليها والاستفادة منها، وعدم عقاب مرتكبيها، بالإضافة إلى تهم تتعلق “بالتبرع بالأموال أو جمعها أو تقديمها أو توفيرها، مع العلم بأن الغرض منها، تمويل سفر أشخاص خارج تراب تونس بقصد الانضمام إلى تنظيم إرهابى، أو ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية، أو بقصد تلقى أو توفير تدريبات لارتكابها”.
وكما تقول يسرى ميلى، خبيرة الاتصال السياسى: فى اعتقادى أن قضايا غسيل الأموال، واللجوء لجمعيات أجنبية لتمويل حركة النهضة الإخوانية ومؤسساتها والمتعاونين معها، وتمويل النشاطات غير الرسمية لها، ستجعل رئيس حزب النهضة فى موقف صعب جدا قانونا، لأن التحقيقات والتحريات لمختلف الموقوفين حاليا، تشير إلى ضلوع قيادة الحركة فى إدارة هذه النشاطات الإجرامية فى تونس، وبالنظر إلى خطورة الملفات وتشابكها، وأيضا تلاعب الحركة بها لسنوات طويلة، فإننى أتوقع أن تطول هذه المحاكمات، وأن تشهد تطورات عديدة ومفاجآت كبيرة.

وتضيف: منذ سنوات عديدة ونحن نشهد على اتهامات صريحة، وإشارات عدة بشأن ملفات تسفير الشباب التونسى إلى مناطق الصراع، فى المواقع التى ينشط بها تنظيم داعش، خصوصا سوريا والعراق، وأيضا التسهيلات والتغطية، التى أعطيت لشركات طيران أجنبية بقصد تعبئة المرتزقة والإرهابيين من تونس وإرسالهم إلى سوريا، أيضا لا ننسى التغطية على الخلية الإرهابية الكبيرة، التى تمركزت بجبال الشعانبى بولاية القصرين منذ 2012، بقصد التمهيد لعمليات إرهابية خطيرة، ومحاولة السيطرة على الدولة، وإقامة إمارة داعشية بتونس، وعندها خرج لنا قادة حركة النهضة لنفى الأمر، بل وصل إلى إعلان أنهم مجرد مجموعة تقوم بممارسة الرياضة هناك، وهى من أكثر التصريحات التى لاقت سخرية الرأى العام التونسى فى تلك الفترة، ولا ننسى أيضا التغطية على عدد من رموز الفكر الجهادي، والسماح لهم بالنشاط داخل المساجد الكبيرة فى تونس، والذين تسببوا فى الدعوة إلى عمليات هددت أمن تونس، كالدعوة إلى مهاجمة السفارة الأمريكية زمن وزير الداخلية النهضاوى على العريض، التى خلفت خسائر عديدة، إضافة إلى ضرب سمعة تونس فى الخارج، وصولا إلى ملفات الغرفة السوداء بالداخلية، وقضايا اغتيال سياسيين تونسيين مثل شكرى بلعيد ومحمد البراهيمى.
وتؤكد يسرى، أن جميع هذه القضايا ظلت مجالات للمزايدات الإعلامية والسياسية، وفى معظمها قضايا وأبحاث محفوظة وتحقيقات غير مكتملة خلال السنوات الماضية، مما يعنى أن مجرد إعادة التحقيق فيها اليوم يعد إنجازا فى حد ذاته، وفى حال إثبات التحقيقات تورط الغنوشى وجماعته وكشف الفاعلين الحقيقيين، فإن ذلك سيغير المسار بشكل كامل فى تونس، فاليوم كل التونسيين يترقبون نتائج التحقيقات مع راشد الغنوشى وابنته وزوجها وابنه، وكذلك مجموعة من أعضاء مجلس شورى الحركة والناشطين فيها، بتهم مختلفة أبرزها الإرهاب والفساد، إضافة إلى ملف تلقى تمويلات من الخارج.
ويرى فيصل الشريف، الخبير العسكرى التونسى، أن نهاية النهضة وجماعة الاخوان الإرهابية، وعلى رأسهم راشد الغنوشى، تم حسمها من خلال التصديق على الدستور الجديد الذى سحب من البرلمان، والأحزاب السياسية جميع الصلاحيات التنفيذية، التى أصبح معظمها بيد رئيس الجمهورية.
ويضيف: كما أن حادثة الداعية المصرى فى مدينة المنستير، أقامت الدنيا فى تونس، وتم فتح التحقيق فى هذا الشأن من وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، لتحديد المسئولية حول استعمال فضاء حكومى من قبل مجموعة دينية محظورة فى مصر.
ومن ناحية أخرى، من المنتظر أن يصدر قانون الانتخابات الجديد وقانون الأحزاب، واللذين سيكونان بمثابة الضربة المقبلة لحركة النهضة ومن والاها. أما جماعة الإخوان وبالنظر إلى الـ17 قضية التى يجرى فيها البحث، فيمكن حل هذا التنظيم إذا ثبت التمويل الخارجى، أو وجود تخابر مع جهات اجنبية، فالمسألة الآن عند القضاء، لكن عمليا النهضة والنورى وتنظيم الإخوان، يمرون بأسوأ فترة فى تاريخهم، ويحاسبون الآن على 10 سنوات من الدمار السياسى والاقتصادي، الذى لحق تونس بسببهم.
لكن حلمى مليان، الخبير العسكرى التونسى، يقول: لقد طالبنا كثيرا بسرعة إنقاذ الدولة من هذا الوباء الإخوانى، الذى تسبب فى الخراب لتونس، لكن للأسف كانت الإجراءات بطيئة جدا، فقد اتخذ الرئيس قراره بالإجراءات الاستثنائية منذ أكثر من عام، وهى فترة طويلة أتاحت للعديد من القيادات الإخوانية، فرصة الهروب خارج البلاد، ومنهم أسماء معروفة، وتسببت فى تعطيل العديد من ملفات الفساد، ومنهم من تحدث رئيس الجمهورية بنفسه عنهم، أيضا هناك العشرات من أعضاء وقيادات حزب النهضة انشقوا عن الحزب فى تمثيلية مكشوفة، وسعوا للانضمام لأحزاب أخرى مثل عبد اللطيف المكى وزير الصحة السابق فى حكومة الإخوان وغيره كثيرون، وبالتالى سنجدهم فى الانتخابات المقبلة، فهم لديهم واجهات كثيرة ستساعدهم على العودة من جديد، والمطلوب تطهير القضاء وسرعة إصدار الأحكام الرادعة، خصوصا أن الدولة التونسية تتعرض لضغوط دولية، مثل زيارة وفد الكونجرس الأمريكى والبيان الذى أصدره، مطالبا بعدم إقصاء أحد، خصوصا الإخوان ومشاركة الجميع فى الحوار الوطنى، وهى ليست المرة الأولى، فقد سبقها زيارات أخرى لنفس الهدف، وهو الإبقاء على الوجود الإخوانى فى تونس.

بينما يرى على الطياشى، عضو الحزب الدستورى الحر، أن تنظيم الإخوان فى تونس انتهى شعبيا، فالتونسيون كرهوا حركة الإخوان، نظرا لما تسببوا به من مأسٍ، ويبقى من الناحية القانونية، فإن التونسيين ينتظرون التعامل مع المسألة بجدية أكثر، فوجود قضايا ضد قياداتهم، ما زال يلفها الغموض والبطء، فأغلب هذه القيادات تم التحقيق معها وتم إطلاق سراحها، ومنهم من وضع تحت الإقامة الجبرية، ثم أفرج عنه، لدرجة أن البعض أصبح يشك فى كونها، عملية تبييض لهم وإخراجهم فى ثوب الضحية والأبطال.
ويضيف: ما يؤكد هذا الكلام، أن اذرع الإخوان مازالت تنشط بكل حرية، ممثلة بالجمعيات المرتبطة بهم، خصوصا تنظيم جمعية العلماء المسلمين فرع تونس، الذى لا يزال ينشط فى تونس بغطاء قانونى، والتونسيون يطرحون سؤالا مهما: ما مدى جدية المحاسبة فى ظل تواصل نشاط هذا الفرع المفرخ للإرهاب وللتطرف؟!.. وتعلمون أنه أخيرا، تم تنظيم ندوة بكلية العلوم بالمنستير، ضمت أذرع حزب الإخوان من جمعيات وغيره وحضرها وحاضر فيها، دعاة من حزب النور، لهذا نعتقد أن المحاسبة ليست جدية.

- الإعلانات -

#محاكمة #الغنوشي #ورفاقه #بتهم #الإرهاب #والفساد. #هل #اقتربت #نهاية #إخوان #تونس #بوابة #الأهرام

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد