- الإعلانات -
محذرة من السيناريو الجزائري .. صحيفة إيرانية تؤكد: انقلاب “سعيد” في تونس لقاء ملايين من الإمارات !

الأحد 08 آب/أغسطس 2021
خاص : ترجمة – د. محمد بناية :
يتوقع المراقبون السياسيون أن يتنازل، مستقبلًا؛ الرئيس التونسي، “قيس سعيد”، عن السلطة للقوات المسلحة؛ على غرار ما حدث في “الجزائر”، عام 1991م، حيث تمكنت القوات المسلحة من إقصاء (جبهة الإنقاذ الإسلامي)، بقيادة الشيخ “عباس المدني”؛ عن السلطة، أو إجراء انتخابات مبكرة بعد حل البرلمان. بحسب “حسن هاني زاده”؛ الخبير الإيراني لشؤون الشرق الأوسط؛ في صحيفة (آرمان ملي) الإيرانية.
قرارات “سعيد” المفاجئة..
وكان الرئيس التونسي، البالغ من العمر (63 عامًا)؛ قد أقدم على خطوة أثارت تعجب المراقبين السياسيين حول العالم، حيث أصدر قرار تعليق عمل الحكومة والبرلمان مدة: (30) يومًا، وأعلن حالة الطواريء في البلاد.
وبالتالي حالت القوات الأمنية التونسية دون دخول رئيس البرلمان، “راشد الغنوشي”، رئيس حزب (النهضة) الإسلامي، مقر البرلمان، وهو ما أفضى إلى مواجهات بين أنصار حزب (النهضة) والقوات الحكومية.
كذلك قرر الرئيس التونسي؛ حل حكومة، “هشام المشيشي”، وأسند إدارة الدولة إلى نواب الوزراء، في حين كانت تُعتبر حكومة “المشيشي”، السادسة على مدى السنوات العشر الماضية.
وكذلك يعتبر الشعب التونسي باديء الانتفاضات العربية، في العقد الماضي، حيث انتفض وأطاح، في العام 2011م، بنظام، “زين العابدين بن علي”، الديكتاتوري. وبعد فرار الأخير من “تونس”؛ وقع على الفور 24 تيار سياسي، من بينها حزب (النهضة)، الأكثر نفوذًا، على عريضة عُرفت باسم: “وثيقة الشرف”، حيث تعهد الجميع بالعمل على تشكيل نظام برلماني وديمقراطي.
نفوذ “النهضة” أثار حفيظة القوات المسلحة..
وتمكن حزب (النهضة)، بمكانته الاجتماعية الكبيرة؛ من كسب أغلبية مقاعد “البرلمان التونسي”، في الانتخابات الأخيرة، الأمر الذي أثار مخاوف القوات المسلحة والأحزاب العلمانية.
وضعف أداء الحكومات، خلال السنوات الـ 10 الماضية، وعجز حكومة، “المشيشي”، عن التعامل مع أزمة (كورونا)؛ والتضحية بعدد: 38 ألف مواطن، من أصل: 12 مليون تونسي؛ ساهم في رفع مستوى الاستياء الشعبي. كذلك تسببت أزمة (كورونا) في تراجع عوائد السياحة وارتفاع معدلات البطالة.
أصابع “إماراتية-سعودية”..
من جهة أخرى؛ سعت “السعودية” و”الإمارات”، باعتبارهما من الأطراف التخريبية على الساحة الداخلية للدول العربية، لاختراق هيكل القوات المسلحة وتعميق الفجوة بين السلطة والأحزاب الإسلامية.
وقيل إنه؛ كان لـ”الإمارات” و”السعودية”؛ دور في الإطاحة بالسلطة الإسلامية في: “مصر” و”ليبيا”، وتحركتا تدريجيًا على صعيد إنهاك حزب (النهضة) الإسلامي؛ وأطلقتا حملة إعلامية ودعائية ضد حزب (النهضة).
وتتخوف البلدان من تشكيل سلطة ديمقراطية دينية في الدول العربية؛ وتستفيدان من قدراتهما المالية في الحيلولة دون استمرار أي نظام حكم يستلهم النماذج الإسلامية في الدول العربية.
ووفق تقارير وسائل الإعلام العربية، فقد نقل الرئيس المصري، “عبدالفتاح السيسي”، إلى نظيره التونسي؛ خلال زياته الأخيرة إلى “القاهرة”، مخاوف “الإمارات” و”السعودية”، من تنامي نفوذ الإسلاميين في “تونس”.
وقد قام “سعيد”، بشبه انقلاب؛ لقاء وعود بحزمة مالية تُقدر: بـ 05 مليار دولار من “السعودية” و”الإمارات”، وقام بتعطيل كل المؤسسات المدنية بذريعة الفساد الإداري والمالي.
ولأن حزب (النهضة)؛ كان من جملة الأحزاب التي وقعت على: “وثيقة الشرف”، للمحافظة على الديمقراطية، لذلك فإن إقصاء الحزب، دون سبب؛ قد يُفضي إلى حرب أهلية شاملة ويقضي بالنهاية على الديمقراطية التونسية.
وفي حواره الأخيرة إلى صحيفة (تايمز لندن)؛ اتهم “الغونشي”، دولة “الإمارات”؛ بإفتعال أزمة في “تونس”، وأكد تخوف “أبوظبي” الشديد من إقامة نظام ديمقراطي ديني في الدول العربية، ويعتقد: “أن تعطيل رئيس الجمهورية للمؤسسات المدنية؛ سوف يدفع أنصار (النهضة) إلى التظاهر، وأن هذه المسألة لا تخدم لا الحكومة ولا الشعب التونسي، وسوف تقود البلاد باتجاه ديكتاتورية، زين العابدين بن علي، الرئيس التونسي المخلوع”.
- الإعلانات -
مشاركة عن طريق:
هل أعجبك هذا الموضوع:
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
