- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

محللون: القمح الأمريكي محاولة لإحراج الرئيس التونسي ودفعه للابتعاد عن روسيا والصين

تونس – «القدس العربي»: أثارت شحنة القمح الأمريكية جدلاً سياسياً في تونس، حيث اعتبر البعض أنها محاولة من واشنطن لإحراج الرئيس قيس سعيد في ظل الوضع الاقتصادي المتردي للبلاد، ودفعه للابتعاد عن الحلف الصيني الروسي.وكانت واشطن أعلنت أخيراً عن إرسال 25 ألف طن من القمح الأمريكي الصلب «لمساعدة الشعب التونسي في مواجهة نقص الإمدادات الناتج عن الغزو الروسي على أوكرانيا».وأكد السفير الأمريكي جوي هود، أن هذه المساعدات تهدف إلى «ضمان توفر القمح الأمريكي للأسر التونسية استعداداً لعيد الفطر، خاصة الأسر التي هي في أمس الحاجة إليه. وخاصة أن القمح هو المكون الأساسي لخبز الطابونة والكسكسي والمعكرونة (الأطباق الرئيسية في تونس)».وعبرت وزارة الشؤون الخارجية عن شكرها لواشنطن على هذه المبادرة التي قالت إنها تعكس «العلاقات الودّية القائمة بين الشعبين الصديقين وتترجم التضامن والتنسيق المثمرين بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة التحديات والأزمات الدولية على غرار أزمة الغذاء».وكتب السفير السابق إلياس القصري: «هذه الشحنة، بالتعاون بين البنك الدولي والوكالة الأمريكية للتعاون الدولي، تكتسي طابعاً إنسانياً وفق إعلان السفارة الأمريكية، التي أكدت أنها تهدف للمساعدة في سد نقص الإمدادات الناتج عن الغزو الروسي لأوكرانيا، لكنها قد تكون رسالة سياسية لكل من يدعو إلى الاصطفاف وراء روسيا والصين.وأوضح بقوله: تحديد توجيه المساعدة للعائلات التونسية للاستعداد لعيد الفطر -رغم عدم وصولها بحلول العيد- هو تواصل في السياسة الأمريكية التي أملتها لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ (26 أكتوبر 2022) لتوجيه المساعدات الإنسانية للشرائح المحتاجة للشعب التونسي والنأي عن كل دعم «قد يقوّي قبضة الرئيس قيس سعيد على الحكم»، وهو ما يندرج في منطق التفرقة بين «الشعب التونسي الصديق» ومقولة «النظام المنحرف بالمسار الديمقراطي» التي بدأ تداولها في الغرب وعبر عنها أخيراً الفاتيكان.وتابع بالقول: «الحديث عن أن شحنة القمح تأتي كتوفير للمكونات الأساسيةً لخبز الطابونة والكسكسي، قد يقصد به أن الولايات المتحدة الأمريكية تتفهم الوضع الصعب «للناس التي هي في أمس الحاجة لها» مقابل «امتناع» القيادة السياسية التونسية عن الشروع في برنامج الإصلاحات الذي اقترحه وزراؤها على صندوق النقد الدولي».وأوضح بالقول: «قد يقصد بهذه المساعدة إحراج القيادة السياسية التونسية وخطوة إضافية نحو تقليص شرعيتها الدولية وجعل تونس تدريجياً في وضعية البلد الفاشل وضحية قيادة غير متحملة لمسؤولياتها، وقد تشكل بذلك خطراً على شعبها والبلدان المجاورة ولا سيما المنطقة الجنوبية للحليف الأوروبي للولايات المتحدة الأمريكية والحلف الأطلسي. وهذه لا تعدو أن تكون قراءة ضمن عديد القراءات الممكنة».وكتب الباحث والناشط السياسي حاتم الغزال: «في ستينيات القرن الماضي وحتى بداية السبعينيات، كانت الولايات المتحدة الأمريكية ترسل القمح لتونس والأرز لكوريا الجنوبية كمساعدة لهما لتوفير الغذاء لشعبيهما. بعد ستين سنة تصبح كوريا الجنوبية خامس قوة تكنولوجية في العالم وتحصل تونس من جديد على القمح الأمريكي حتى يجد شعبها ما يأكل».وأضاف: «60 سنة من الفشل الاقتصادي والبروباغندا والدمغجة والمقارنات مع من هم أفشل منك لإظهار نجاحاتنا المزيفة، ومن الحروب الجهوية والإيديولوجيا المزيفة، ومن الجمود الإداري والفكري. 60 سنة وعقارب الزمن تدور في العالم، ولكنها متوقفة عن الدوران عندنا».ودون الناشط السياسي أيمن البريكي: «الخطاب الدبلوماسي الأمريكي تغير، الحديث عن باخرة القمح هو أول إنذار بهذا التغير ولن يقف الأمر عند هذا الحد. الخطاب أصبح يستهدف تفكيك المنهج البلاغي الذي يقوم عليه الخطاب الرسمي التونسي داخلياً وخارجياً أيضاً».وأضاف: «الخطاب الشعبوي هو خطاب عمومي يستهدف التحشيد وهو خطاب معمول به سياسياً في كل دول العالم، لكنه خطاب مؤقت للتحشيد الانتخابي أو العملياتي. أهم آلية للعمل السياسي في تونس منذ ما قبل 2011 هي الخطاب الشعبوي. وتفكيك هذا الخطاب لا يتم إلا من الداخل عبر وجود طرف سياسي قادر على بناء «خطاب مبني على المعلومة» وهذا ما أقوله منذ سنين. أو من الخارج عبر إلقاء الضوء على العثرات، الشقوق في بنية الخطاب، أو على غياب الأسس العملية للخطاب. الأمريكيون عرفوا أن الرئيس لا يريد أن تجوع الطبقة المفقرة أكثر ما هي جائعة.وتابع بالقول: «الحل هو إثبات أن هناك دوراً أمريكياً في هذا، وأن الرئيس يتحدث ولكنه لا يفعل، وهذا سيحطم أسس خطاب الرئيس لكنه سيؤدي لتحطيم الروح الوطنية أكثر مما هي محطمة ومسحوقة. وسياسياً، سيسهل السقوط في الاستغلال لصالح أطراف إقليمية، ما يؤدي لارتكاب هفوات يمكن لأمريكا استغلالها. وفي النهاية، نصيب أمريكا من السوق الدولي يكبر، أكرر… يكبر، ولا يتناقص؛ أي أنه حتى لو سقط الدولار كعملة دولية، فهذا لن يضر بالهيمنة الأمريكية على العالم المتواصلة. نصيب أمريكا من اقتصاديات مجموعة السبع مثلاً يعادل 58 في المئة، وهي تقوم حرفياً بنقل العديد من الصناعات الأوروبية لأمريكا منذ بداية الحرب على أوكرانيا وتحاصر الصينيين تكنولوجياً، وتقوم بنقل صناعاتها عالية التقنية خارج الصين، والهند تجاوزت الصين ديموغرافياً وستحقق ثورة اقتصادية قريباً، والأكيد ستكون على حساب الصين».

- الإعلانات -

#محللون #القمح #الأمريكي #محاولة #لإحراج #الرئيس #التونسي #ودفعه #للابتعاد #عن #روسيا #والصين

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد