- الإعلانات -
مخاوف متصاعدة من تفاقم الأزمة البيئية جنوب تونس | خالد هدوي

- الإعلانات -
تونس – عادت أزمة النفايات إلى الواجهة من جديد في محافظة (ولاية) صفاقس، جنوب شرقي تونس، وسط مخاوف من تفاقم المشاكل الصحية والبيئية في ظلّ توجّه السلطات نحو إعادة استغلال تجهيزات مصنع لحرق النفايات، وهو ما ترفضه مكوّنات المجتمع المدني والمنظمات البيئية بالجهة.
وأكد محمد عباس الكاتب العام المساعد والمتحدث باسم الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس أن الهيئة الإدارية الجهوية المنعقدة الخميس برئاسة فاروق العياري الأمين العام المساعد للاتحاد المسؤول عن النظام الداخلي، أقرّت الإضراب العام الجهوي.
وقال في تصريح لإذاعة محلية إنه “تم تفويض المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس لتحديد موعد وتراتيب هذا الإضراب والتشاور مع المنظمات الجهوية”.

حسام حمدي: لا بدّ من تنظيم حوار عميق وهادف للتصرّف في النفايات
وجاء هذا القرار احتجاجا على تواصل أزمة تراكم الفضلات والمشاريع المعطلة، كما أكدت الهيئة الإدارية الجهوية دعمها المطلق لمقررات الهيئة الوطنية.
وعبّرت تنسيقية البيئة والتنمية بصفاقس عن رفضها لتمشي إعادة استغلال تجهيزات مصنع “السياب” لحرق النفايات، منتقدة بشدّة تعاطي الدولة مع هذه المعضلة البيئية المتواصلة منذ ثمانية أشهر، تاريخ غلق المصب الجهوي المراقب بالقنّة، دون إيجاد حلول بديلة.
واعتبرت التنسيقية، في بيان أصدرته الأسبوع الماضي، أن هذا “التمشي إهدارا للمزيد من الوقت في دراسات مآلها الفشل”، داعية كلّ المواطنين إلى “التصدّي لهذه الممارسات”، ومنبّهة السلط المركزية إلى “خطورة الوضع في الجهة”، ومحمّلة إيّاها مسؤوليّة “فشلها في معالجة أزمة النفايات المتراكمة”.
واقترحت التنسيقية، التزام الدولة بتخصيص منطقة أو اثنتين من اختيارها، والسهر على إنجاز مشروع للتثمين مهما كان موقعه أو مساحته، أو بتركيز محرقة تكنولوجية بطاقة تستجيب لحاجيات الجهة، وتمكّن من توليد الكهرباء، داعية إلى تسخير كلّ إمكانيات الدولة للتسريع بإنجاز أحد هذه الخيارات بتمويل من الدولة ووفق المواصفات الدولية، دون التعلّل “بقلة الإمكانيات” و”الظروف الصعبة التي تمرّ بها البلاد”.
وحمّلت التنسيقية السلطات “مسؤولية انتشار المصبّات العشوائية، وتراكم الفضلات في الشوارع والأودية والسواحل وغابات الزيتون، وتنامي ظاهرة الحرق العشوائي، بما يمثل تهديدا مباشرا لصحة مئات الآلاف من المواطنين وحياتهم”.
ويرى ناشطون في المجال البيئي أن تداعيات إعادة فتح المصنع من شأنها أن تتسبب في تأزيم الوضع البيئي تبعا لتكدّس النفايات ومشاكل التلوّث، مطالبين بضرورة التفاوض الجدّي لبحث الحلول الناجعة لتفادي كارثة بيئية.
وأفاد الناشط البيئي حسام حمدي أن “أسباب رفض إعادة استغلال تجهيزات المصنع تعود أساسا لسوابق بيئية والروائح السامّة التي تلوّث البيئة وترفضها مكونات المجتمع المدني بالجهة، ولا بدّ من تنظيم حوار عميق وهادف بين كل الأطراف باعتماد مبدأ التشاركية في التصرّف في النفايات”.
وأضاف لـ”العرب”، “نوعية النفايات الموجودة حاليا ليست منزلية فقط بل طبية وخطيرة، ومصنع السياب كان قد تسبب في كارثة بيئية بسبب حرق النفايات التي لها تبعات بيئية كبيرة على المجتمع”.
ومساء الاثنين، أعلنت وزيرة البيئة ليلى الشيخاوي أنه سيتم خلال هذا الأسبوع إطلاق استشارة واسعة جهويّة بصفاقس بمشاركة كلّ الأطراف المتدخلة، تهم الإشكاليات البيئية في المنطقة.
وقالت الشيخاوي في تصريح صحافي، إثر لقاء انتظم بمقر الوزارة، أنّ “الاقتراحات التي سيتم إعدادها باعتماد هذه الاستشارة، ستناقش وتتم المصادقة عليها يوم الاثنين القادم”، لافتة “لقد تم تحديد الحلول منذ وقت طويل من ذلك انتقاء النفايات من المصدر واستخراج السماد، لكن رغبنا في توحيد وجهات النظر والعمل على أن تكون ولاية صفاقس الفاعل الأساسي في إعداد هذا المخطط البيئي بدعم من مختلف الوزارات ومكوّنات المجتمع المدني”.
#مخاوف #متصاعدة #من #تفاقم #الأزمة #البيئية #جنوب #تونس #خالد #هدوي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
