- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

مركز أبحاث يتوقع حث واشنطن للجزائر على إعادة مراجعة “السياسة الإقليمية”

من المتوقع أن تدفع الولايات المتحدة الأمريكية الجزائر إلى الانخراط في الجهود متعددة الأطراف من أجل ضمان أمن المنطقة، إضافة إلى دفعها في اتجاه الانخراط في تحسين الوضع السياسي والاقتصادي لدولة تونس، وفق ما أوردته ورقة تحليلية أمريكية. الورقة الصادرة عن “معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى”، أشارت إلى أن الزيارة الأخيرة للرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، إلى روسيا، أثارت غضب عدد من القادة في العواصم الغربية، الذين اعتبروها إشارة واضحة إلى “ولاء الجزائر إلى روسيا ودعمها لها في صراعها مع أوكرانيا”، ورغم ذلك فإن الاهتمام الغربي بمنطقة شمال إفريقيا وأزماتها، على غرار أزمة تونس، سيدفع واشنطن إلى حث الجزائر على إعادة مراجعة سياستها في المنطقة، خاصة فيما يتعلق منها بالوضع في تونس وضبط الحدود بين البلدين في مواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب والتهريب. في هذا الصدد، أشار المصدر سالف الذكر إلى أنه “بالإضافة إلى التهديدات التي تشكلها حركة الأسلحة والمخدرات والإرهابيين، يسهل على مهربي البشر اختراق الحدود الجزائرية التونسية التي يبلغ طولها 1000 كيلومتر، خاصة في ظل التواطؤ بين المهربين والمسؤولين الأمنيين المحليين، وهو ما يشكل مصدر قلق كبير بالنسبة للدول الأوروبية”. على صعيد آخر، أوضح “معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى” أن العلاقة ما بين تونس والجزائر ظلت محكومة بالنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، إذ “سعت الجزائر إلى الحصول على تأييد تونس في ما يخص هذا النزاع”، مشيرا إلى أنه “منذ استئناف المغرب علاقاته مع إسرائيل، سعى الطرف الجزائري إلى منع تونس من الاعتراف بمغربية الصحراء لتجنب عزلتها في المنطقة”. كما أبرز المصدر عينه أن “العلاقات التونسية الجزائرية عانت في السنوات الأخيرة من توترات عديدة، حيث خففت الجزائر من دعمها للإجراءات الأخيرة للرئيس قيس سعيد”، معتبرا أن “الأمر ربما يكون عائدا إلى عدم استعداد تونس للدعم العلني لموقف الجزائر بشأن قضية الصحراء”، وهو ما كان السبب وراء تأجيل إعادة فتح الحدود البرية بين البلدين في العام الماضي. في السياق ذاته، فإن إصرار السياسية الخارجية الجزائرية منذ فترة طويلة على الترويج للحلول الدبلوماسية ورفض التدخلات العسكرية في النزاعات الإفريقية، أصبح “نهجا لا يمكن للجزائر أن تستمر عليه في الوقت ذاته التي تصر فيه على أنها ليس لها أي دور في المفاوضات حول قضية الصحراء”، وهو ما يشير إلى أن “هذا النهج الجزائري يحتاج إلى إعادة تفكير”. وحول الدور الجزائري في تونس، أورد المصدر عينه أن “استعداد الجزائر لتسهيل الحوار بين القوى السياسية المتنافسة في تونس، أو تقديم المساعدات الاقتصادية لهذا البلد، قد لا يقدم أكثر من حل إسعاف أولي لمشاكل تونس العميقة”، ذلك أن “فشل الجزائر في مواجهة تاريخها المضطرب وهيمنة الجيش على السياسية، يعكس عدم قدرة النظام على التكيف مع التغيير، فعلى سبيل المثال لم يعالج النظام مشاكل الحراك الجزائري وتوجه بدل ذلك إلى استخدام إيرادات الغاز والنفط لشراء السلام الاجتماعي”، مضيفا أن “قصر النظر هذا ينطبق أيضا على تونس، حيث ينظر إلى الجزائر على أنها تحاول كسب ولاء قصر قرطاج حول قضية الصحراء بدلا من الاهتمام الحقيقي بالشعب التونسي”. وخلصت الورقة التحليلية إلى أن “واشنطن يمكن أن تشجع الجزائر على استخدام سخائها لزيادة تعزيز المساعدة متعددة الأطراف، كما يمكن للجزائر أن تستغل الفرصة التي تتيحها مشاكل تونس لإعادة التفكير في استراتيجيتها الخارجية والأمنية. فعلى المستوى الإقليمي، فإن الضغط من أجل مؤسسات أقوى لتسهيل التعاون مع تونس، بما في ذلك إحياء اتحاد المغرب العربي، سيتطلب من الجزائر التغاضي عن تنافسها التقليدي مع المغرب”.

- الإعلانات -

#مركز #أبحاث #يتوقع #حث #واشنطن #للجزائر #على #إعادة #مراجعة #السياسة #الإقليمية

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد