- الإعلانات -
مركز بحثي إيراني يرصد .. الشرق الأوسط ووجه “الإخوان المسلمين” الجديد ! – كتابات


خاص : ترجمة – د. محمد بناية :
“الإخوان المسلمين”؛ حركة سُنية فوق محلية، تأسست بـ”مصر” عام 1928م؛ وتمكنت على مدى القرن الماضي من الانتشار في “الشرق الأوسط” عبر استغلال مجموعة من المكونات المؤثرة مثل المذهب، والثقافة، والعرق، واللغة العربية، والجغرافيا وسائر التطورات الجيوسياسية، مثل دور الاستعمار في “الشرق الأوسط” و”شمال إفريقيا”، و”قضية فلسطين” الحساسة. بحسب “إبراهيم إخلاصي”؛ في تحليله الذي نشر على موقع (المركز الدولي لأبحاث السلام) الإيراني.
وقد نشأت حوزة التأثير المعنوي لذلك التيار الفكري، على المدى الطويل؛ من خلال مجموعة الشخصيات المؤسسة وسائر الآباء المعنويين أمثال: “حسن البنا، وسيد جمال الدين أسد آبادي، وحسن عبده، وسيد قطب؛ (الانقسام الإيديولوجي)، وآخرين طوال فترة التسعينيات، وتمكنت من توطيد جذورها الفكرية والعقدية وانتشرت من خلال مجالات العمل الاجتماعي بين مختلف طبقات الشعوب العربية.
![]()
الانتشار السريع..
وفي ظل الأوضاع الراهنة؛ يُعرف “الإخوان المسلمين”؛ بالحركة الحزبية والإسلامية الأكثر تأثيرًا على مستوى الشعوب العربية في “الشرق الأوسط” الجديد، وجنوب غرب آسيا، ومنطقة القوقاز وغيرها من مناطق العالم الأخرى.
ووفق الخبرات والسوابق التاريخية للحركة؛ فقد سعت للتأثير على الأطراف الحكومية وغيرها، وكذلك التطورات المحيطة، من خلال المحافظة على العوامل والإمكانيات الداخلية والخارجية وشعار: “الإسلام هو الحل”.
تغيير في الإستراتيجيات..
وخلال السنوات الأخيرة؛ وبالنظر إلى سرعة التغيرات والتطورات في “الشرق الأوسط”، وبالطبع الدول العربية، تعرضت الحركة لنوعًا ما إلى تغيير في المباديء والمواقف، ومن ذلك القومية في إطار المناقشات الوطنية العربية وانسحابها على الديمقراطية والتنوع؛ حيث اتجهت إلى إجراء تعديل شكلي على بعض أفكارها السياسية؛ كالتبليغ والإرشاد والتنظيم والأنشطة الحزبية، وأكدت في ظل الأوضاع الراهنة؛ (مستفيدة من مرونة الهيكل الداخلي والتركيز على التهديدات الخارجية)، على نوع من سياسة التدرج والسلمية.
وفي الرؤية الجديدة؛ تخلت الحركة عن الحساسية تجاه أشكال التنوع الثقافي وحتى السياسي في المجتمعات العربية، وقررت الصمت إزاء استخدام كلمة “الأمة” كمساوي لـ”الإمة الإسلامية”، وأكدت الحركة بعد ركوب موجة التطورات بـ”الشرق الأوسط” على التعاون والتعامل بين المسلمين من أي فرقة أو فصيل، وطرح “القضية الفلسطينية” كوسيلة للتوفيق بين المسلمين وغيرهم؛ بعد التراجع عن سياسة مطالب الحد الأقصى.
مرونة “الإخوان المسلمين”..
وماتزال الحركة تُشدد على تكليف أحزابها بالدفاع عن الحقوق العربية؛ وتعتبرها مسألة مركزية، وتسعى من جهة أخرى، للتحول إلى تيار استشاري ومجالس موثوقة على نطاق واسع، من خلال استعراض اللامركزية وإثبات قدرتها المنهجة الداخلية النابعة عن قوة الجاذبية.
ومرونة “الإخوان المسلمين”؛ تجاه التغيير وحتى الانقسام في الدول العربية المختلفة، وبخاصة: “مصر وسوريا وتونس والسودان والأردن” وسائر الدول العربية في “الشرق الأوسط” الجديد، تُعتبر تنكيك مُعقد ومثمر وطويل المدى، وتسعى من خلال هذا الأسلوب في الحوزات الهامة مثل حجم المتوقع من الدين، وتطبيق القوانين مع الإلتزام بالشريعة، وتشكيل تيارات فكرية وسطية، والتحرك بما يتوافق والتطورات الداخلية للدول، وتحويل الأحزاب الإسلامية إلى أخرى عملية، ومحورية الأنشطة السلمية، وكذلك تشكيل أحزب وطنية كبديل عن الأحزب الإقليمية إلى إجراء تعديلات أساسية على تحركات ونفوذ “الإخوان المسلمين” العام.

وعلى ما يبدو؛ فقد نحجت في هذا الأمر. ورغم تعديل وتغير سلوكيات حركة “الإخوان المسلمين”؛ وبخاصة بعد تطورات “الربيع العربي”، تمكنت من إقامة إرتباط وثيق وذو معنى مع “إيران”؛ خلال العقود الأربعة الأخيرة.
لذلك تسعى “الإخوان” إلى إخفاء راديكالية نهج الحركة والحركات المرتبطة بواسطة العلاقات والمطالب الإيرانية قصيرة ومتوسطة المدة، وإضفاء العمق على أنشطة الحركات الإسلامية بشكل معتدل وسلوكيات سلمية، وربط قرارت الحركات المرتبطة مع المطالب الشعبية المشروعة.
وهذا الأسلوب يتناغم بلا شك؛ (في ضوء الأوضاع الراهنة)، مع السلوكيات الإيرانية الإقليمية والدولية. وقد توقع المنظرون؛ قبل سنوات، بروز وظهور وجه جديد لـ”الإخوان المسلمين”؛ باعتبارها طرف حكومة وغير حكومي في “الشرق الأوسط” و”الشرق الأوسط الجديد” والخليج وأجزاء أخرى من العالم.
- الإعلانات -
#مركز #بحثي #إيراني #يرصد #الشرق #الأوسط #ووجه #الإخوان #المسلمين #الجديد #كتابات
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
