- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

مزارعو تونس يشتكون من التهميش الرسمي وسط الحاجة الماسّة للاكتفاء الذاتي من الغذاء | القدس العربي

 تونس – الأناضول: طالب عبد المجيد الزار، رئيس «الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري»، الحكومة بفتح حوار مع المزارعين لتحقيق «السيادة الغذائية»،أي الاكتفاء الذاتي للبلاد، واتّهم الحكومة بتجاهل المزارعين ومصالحهم.
وقال في مقابلة «قناعتنا أنه لا بد من الحوار ولا يكون ذلك بالإقصاء وخاصة شريحة المزارعين والبحارة». وقدَّر عدد الأسر العاملة في الزراعة بنحو 580 ألفا يبلغ مجموع أفرادها حوالي 3 ملايين شخص.
وتساءل رئيس الاتحاد «هل يمكن إقصاء ربع سكان تونس الناشطين من الحوار؟»، في إشارة إلى الحوار الذي يتحدث عنه الرئيس قيس سعَيِّد تمهيداً لتنظيم استفتاء في يوليو/تموز المقبل، ثم إجراء انتخابات تشريعية في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وقال «نعتبر أن الفلاحة هي القوام الأساسي لاقتصاد البلاد، وهي المحرك الأساسي والقاطرة، فهل يمكن أن نأتي للقطار وننزع عنه قاطرته؟». وتابع القول «أتصور أنه ليس هناك وضوح للحوار إلى حد الآن، ولا يمكن أن يكون حوارا ناجحا في غياب الفلاحين والبحارة».
وحول المواقف الأخيرة التي عبّر عنها اتحاد المزارعين من أن السلطة لا تستمع لصوتهم قال الزار «الصوت العالي للاتحاد ليس حديثا، بل منذ سنوات.. نحن ننادي وتطورت النداءات.. بعد أن كنا نتحدث عن بعض مشاغل الفلاحين الآن أصبحنا نتحدث عن السيادة الغذائية».
وأضاف «الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري له مهمتان أساسيتان، المهمة التنموية أولا والمهمة النقابية ثانيا.. لو أن الحكومات استمعت لما نطرحه لوصلنا إلى حلول».
وتواجه الأسواق التونسية منذ فترة غير قصيرة تذبذباً في وفرة بعض السلع الرئيسية، وسط عجز جزئي للحكومة عن سداد قيمة بعض الواردات، ما جعل البلاد تعيش هواجس ومخاوف حول وفرة مواد أساسية كالقمح.
وانتقد الزار غياب أي خطة حكومة لتحقيق السيادة الغذائية، وقال «عندما نتحدث عن السيادة الغذائية، كان من المفروض أن تضع الدولة برنامجاً لتحقيق سيادتنا الغذائية التي هي مبنية على الحبوب واللحوم الحمراء والبيضاء والألبان، وتوفير الأسمدة اللازمة».
واعتبر النقابي التونسي أن «تعريف منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) للأمن الغذائي لم يعد كافياً، لأن الأمن الغذائي يكون في الحالات العادية، بمعنى توفير الغذاء بالكم والجودة الكافية سواء كان إنتاجاً محلياً أو استيراداً، وهذا لم يعد كافيا، حيث أصبح مفروضا على البلدان والشعوب تأمين الأغذية الأساسية باستقلالية».
ولفت الزار إلى تقصير الحكومات التونسية المتعاقبة تجاه قطاع الزراعة، خصوصا في الإرشاد الزراعي، وقال «منذ عشرات السنين، وحتى بعد الثورة، كل الحكومات لا تستمع وإن استمعت لا تتفاعل إيجاباً، وهناك غياب للإرشاد والاستثمار في القطاع الزراعي».
وكشف عن أن «30 في المئة من المنتج الزراعي يتلف لغياب منشآت التخزين، ما يشكل خسارة للمزارعين وللاقتصاد بصفة عامة». وأضاف «لابد أن تستثمر الدولة بمنشآت تخزين على مستوى الضياع للحد من تلف الإنتاج».
وحول الحلول التي يطرحها رئيس الدولة لدفع التنمية في المناطق الفقيرة، مثل إنشاء الشركات الأهلية، قال الزار «نحن مستعدون للمساهمة في هذا النقاش، لكن عندما نطرح موضوعاً لابد أن يكون مبنيا على أساس صحيح». وأضاف «لسنا في حاجة لإحداث مؤسسات جديدة، وانما لتفعيل المؤسسات القائمة وتعزيز إنتاجيتها».
وأشار إلى وجود شركات تعاونية على مستوى الولايات، متسائلا «ما هي الغاية والضرورة لإيجاد شركات أهلية (في ظل وجود) شركات تعاونية؟». وأضاف «حتى الآن ليس واضحاً ما هو المطلوب من الشركات الأهلية ومن سيؤسسها وكيف ستموَّل».
والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري منظمة نقابية للفلاحين تأسس عام 1949، وينتسب إليه حوالي 480 فلاحاً وصياداً من الريفيين يشكلون نحو 83 في المئة من إجمالي عدد الفلاحين في البلاد.

- الإعلانات -

#مزارعو #تونس #يشتكون #من #التهميش #الرسمي #وسط #الحاجة #الماسة #للاكتفاء #الذاتي #من #الغذاء #القدس #العربي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد