- الإعلانات -
“معركة الصلاحيات” في تونس تهدد بنسف ثمار زيارة الرئيس سعيد إلى ليبيا – إرم نيوز

تاريخ النشر:
19 مارس 2021 19:10 GMT
تاريخ التحديث: 19 مارس 2021 19:55 GMT
اعتبر تقرير نشرته مجلّة ”جون أفريك“، اليوم الجمعة، أنّ ”معركة الصلاحيّات“ بين رئاسة الجمهورية التونسية ورئاستي الحكومة والبرلمان تهدد بنسف المكتسبات التي غنمتها تونس من زيارة الرئيس قيس سعيد الأخيرة إلى ليبيا.
وقال التقرير: إنّه من المفترض أن تكون الزيارة ”بداية لعلاقة تعاون جديدة“، لكن الأزمة التي تشهدها السلطة التنفيذية التونسية وانعدام الأفق في مجالات نفوذ السلطات الليبية الجديدة يهددان بكبح هذه الآفاق الواعدة التي أثمرت عنها الزيارة، وهي الأولى لرئيس دولة لتهنئة السلطات المؤقتة المنتخبة حديثا، والثانية لرئيس تونسي بعد زيارة المنصف المرزوقي عام 2012.
- الإعلانات -
وبحسب التقرير، فإنّ ”هذه الرحلة السريعة برفقة وزير الخارجية عثمان الجرندي إلى ليبيا تحمل بعدا سياسيا ورمزيا، وقد جاءت لتؤكد مجددا دعم تونس لعملية الانتقال للدولة المجاورة والرغبة في ترسيخ ”تقاليد جديدة للتنسيق والتشاور“، وهذا ما جعل الجرندي يقول على وجه الخصوص إن الزيارة ستفتح ”صفحة جديدة“ في العلاقات الثنائية.
لكن خلف إعلان النوايا هل يتحقق هذا الإحياء؟ يتساءل التقرير وينقل عن أحد الدبلوماسيين تعليقه أنّ ”هذه الرحلة كانت منتظرة بفارغ الصبر لتجديد الاتصالات رفيعة المستوى، لكنها كانت مجاملة وليست زيارة عمل“، مضيفا: ”كان يجب أن يتم التحضير لها بشكل أكثر فاعلية بالتشاور مع الوزارات لتكون مفيدة“.
ومع ذلك، فإن أزمة السلطة التنفيذية التونسية لم تسمح بهذه التبادلات الأولية، لذلك ينظر العديد من المراقبين إلى أنّ الاستقرار السياسي في تونس الآن يمثّل شرطا أساسيا لأي تقدم ثنائي.
ويعلق الباحث في العلاقات الدولية من تونس يوسف الشريف قائلا: ”إذا لم يقر البرلمان القوانين المقابلة وإذا لم تتخذ الحكومة مبادرات لتسهيل نقاط معينة فإن وعود الرئيس يمكن أن تظل كلمات جوفاء“.
ويشير التقرير إلى أنّه من المتوقع أيضا أن يقوم رئيس الحكومة هشام المشيشي ورئيس البرلمان راشد الغنوشي بزيارة مماثلة.
ويتابع الشريف قائلاً: ”بإقدامه على هذه الخطوة قبل المشيشي والغنوشي، يشير قيس سعيد إلى نقطة في الصراع بينه وبين الغنوشي وبالتالي رئيس الحكومة“.
وبحسب المصدر الدبلوماسي، فقد حافظ حزب النهضة حتى الآن على أكبر عدد من الشبكات، وبالتالي يبدو الأكثر نفوذا، لكن الإخوان المسلمين ممثلون بشكل ضعيف في الحكومة الجديدة.“
ووفق التقرير، فإنّ ”تونس تلعب أيضًا دورًا مهما في الحوار الليبي الرسمي وغير الرسمي، ومن الآن فصاعدًا سيتعين على تونس أن تكون أكثر استباقية، حيث يجب على الفاعلين الليبيين التركيز في الأشهر المقبلة على تحدياتهم الداخلية، بما في ذلك التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقرر إجراؤها في نهاية عام 2021.“
ويقول المصدر الدبلوماسي: ”لن يكون الحياد التونسي استراتيجية قابلة للتطبيق على المدى الطويل في ليبيا، لقد حان الوقت للمراهنة على معسكر ووضع أنفسنا من خلال دعم هذه الحكومة المؤقتة؛ لأننا نتوقع صراعات داخلية بين رئيسي السلطة التنفيذية“.
ويعلق التقرير: ”لكن ليس هناك ما يشير إلى أن هؤلاء الممثلين المؤقتين الجدد سيكونون قادرين على تأكيد سلطتهم على الميليشيات والقوات الأجنبية التي تنتشر في أنحاء البلاد. في الوقت الحالي تبدو المهمة أكثر وضوحًا تجاه المجتمع الدولي.“
في حين يرى آخرون على العكس من ذلك أن التقليد التونسي المتمثل في عدم التدخل هو أحد المبادئ للحفاظ على علاقات جيدة مع جميع الجهات الفاعلة الموجودة على الأراضي الليبية.
ويشير التقرير إلى أنّ هذه الزيارة الرسمية أسفرت عن إعلان ملموس بعقد اجتماع للمفوضية العليا المشتركة التونسية الليبية، حيث ينبغي تشكيل لجنة تحضيرية في نهاية الشهر، وينبغي أن يتبع ذلك تكثيف الزيارات الثنائية لا سيما بهدف تنشيط التجارة، كما تم التخطيط لتبسيط حركة البضائع والأشخاص وتعزيز الشراكات الثنائية في مجالات الصحة والاقتصاد والنقل والتعليم، ما أثار الكثير من التوقعات.
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
