- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

مع اتساع الفجوة بينهم والأغنياء: هل تولي الحكومات العربية اهتماما بمشاكل الفقراء؟




بي بي سي


نشر في:
الإثنين 11 يوليه 2022 – 3:48 ص
| آخر تحديث:
الإثنين 11 يوليه 2022 – 3:48 ص

ضمن النتائج التي خرج بها “استطلاع العالم العربي 2022″، والذي أجرته شبكة الباروميتر العربي، بالتعاون مع بي بي سي نيوز عربي مؤخرا، بدت مثيرة للإنتباه تلك النتيجة التي تقول، بأن نصف المواطنين في خمس دول هي الأردن ومصر ولبنان وتونس والعراق، ضمن تسعة جرى فيها الاستطلاع، يعتقدون بأن الفجوة بين الأغنياء والفقراء تتسع باستمرار، ووفقا للاستطلاع فإن ذلك كان أكثر وضوحا في الأردن، حيث أكد 83٪ من المشاركين على ذلك، تلته مصر بنسة 82٪، ولبنان بنسبة 74٪.

وعلى صلة بهذه النتيجة الملفتة، قال غالبية المشاركين في الاستطلاع، إن لا أحد في حكومات بلادهم، يعمل من أجل حماية مصالح الفقراء،وكان أبرز الأمثلة في العراق حيث قال 55٪ ، إن هذا الأمر يسهم في عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية إلى حدٍ كبير، وتقترن هاتين النتيجتين، بنتيجة أوسع وهي اتفاق أكثر من نصف المواطنين المستطلعة أراؤهم في تلك البلدان العربية، على أن الوضع الاقتصادي في بلدانهم سئ أو سئ للغاية.

حقيقة اتفقت عليها الدراسات

ويبرز ما توصل إليه استطلاع الباروميتر العربي، بالمشاركة مع البي بي سي ،بشأن اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء في المنطقة العربية، حقيقة تناولتها العديد من البحوث والدراسات سابقا، خاصة في المرحلة التي شهدت تفشي وباء كورونا في المنطقة العربية، وما أحدثه من تداعيات على الطبقات الفقيرة في المنطقة، ضمن صورة أوسع في أنحاء العالم.

وفي دراسة مطولة عن الأوضاع الاقتصادية في الدول العربية، جاء أن مستويات الفقر والبطالة، تزايدت في المنطقة بصورة صادمة، ما يجعل منطقة الشرق الأوسط، الأكثر معاناة من عدم المساواة مقارنة بدول العالم الأخرى، وقالت الدراسة التي أعدها الباحث في الجامعة الأمريكية في بيروت رامي خوري، ونشرها موقع “العلوم السياسية في الشرق الأوسط” في ديسمبر من العام 2021، إن أرقام قياس الفقر متعدد الأبعاد تشير إلى وجود معدلات فقر، بزيادة أربع مرات أعلى مما كان مفترضاً من قبل.

وتتفق عدة دراسات نشرت على مدار السنوات الماضية، على أن الشرق الأوسط، هو أكثر منطقة تعاني من عدم المساواة في العالم، حيث يستحوذ 10 بالمئة من سكانه، على 61 بالمئة من الثروة، مقارنة بما نسبته 47 بالمئة في الولايات المتحدة، وما نسبته 36 بالمئة في أوروبا الغربية، وتشير تلك الدراسات، إلى أنه بات من الموثق انعدام المساواة في العديد من جوانب الحياة والمجتمع تقريباً، بما في ذلك التباين بين الحضري والريفي، والتباينات الجندرية والعرقية، والتباين في الدخل وفي غيرها، بما يفيد بأن تلك باتت مشكلة بنيوية راسخة وعميقة، وليس مجرد ظاهرة عابرة ناجمة عن اضطرابات اقتصادية قصيرة المدى.

وكان تقرير لمؤسسة أوكسفام الخيرية البريطانية، عنونته بعبارة”اللامساواة تقتل” قد حذر من اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء عالميا، في كانون الثاني/يناير الماضي، منبها إلى أن أزمة كورونا، أسهمت في مضاعفة ثروات هؤلاء الأكثر غنى، بينما زادت الفقراء فقرا، وأشارت المنظمة في تقريرها، إلى أن ذلك لم يكن محض صدفة، وإنما جاء نتيجة خيارات سياسية هيكلية، تخدم الأشخاص الأكثر غنى ونفوذا.

ووفق التقرير الاقتصادي العربي للعام 2021، والصادر عن صندوق النقد العربي، بالاشتراك مع منظمة الأوبك، والجامعة العربية فإن معدلات الفقر في الشرق الأوسط والمنطقة العربية، ارتفعت من 2.3% في 2013 إلى 3.8% في 2015 لتقفز إلى 7.2% في 2018، كما تشهد المنطقة العربية اتجاهًا متزايدًا في معدلات الفقر، وفق خط الفقر العالمي ( 1.9 دولار يوميًا)، بوتيرة متصاعدة مقارنة بأي منطقة أخرى في العالم.

الحكومات غير مهتمة بالفقراء

وتشير معظم الدراسات، إلى أن غياب التوزيع العادل للثروات وعدم المساواة، يمثلان العامل الرئيسي في زيادة معدلات الفقر، واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء في المنطقة العربية، ويبدو ذلك متناغما مع ما توصل إليه استطلاع الباروميتر العربي، فيما يتعلق بقول نسبة كبيرة من المستطلعة آراؤهم، أن الحكومات لاتبدو مهتمة بمعالجة مشاكل الفقراء.

ومع سيطرة طبقة رأسمالية على أدوات الانتاج، ونسجها لعلاقات عضوية، مع العديد من الحكومات في المنطقة العربية، يحدث تلقائيا أن يتم استبعاد الفقراء، من إدارة الاقتصاد ومن ثم عدم الاهتمام بحل مشاكلهم، بما يؤدي بدوره إلى تنامي الصراعات والعنف، بفعل استبعاد كتلة بشرية ضخمة هي كتلة الفقراء، والتي تمثل الغالبية من عدد السكان في معظم البلدان العربية عدا الدول النفطية منها.

وبرأي باحثين، فإن مايعرف بالـ”نيوليبرالية” أو الليبرالية الجديدة ،كفلسفة لإدارة الدولة، تعد مسؤولة كثيرا عن تهميش الفقراء، والاهتمام بصورة أكبر بأصحاب الثروة وهي برأيهم، تعيد طرح مفهوم “اللامساواة” على أنها فضيلة، وأنها من مزايا سوق العمل الجيد، وهي التي تحقق المنفعة العامة، والثروة المتنامية التي تقترح أنها ستتنزل على الجميع، وتسهم ولو في بطء في ثراء الكل، لكنها تغفل في نفس الوقت ما يحصل عليه أصحاب رأس المال من امتيازات، ربما لايكونون أصحاب فضل فيها ، كما تغفل بنفس القدر اسهامات العمال ودورهم.

- الإعلانات -

#مع #اتساع #الفجوة #بينهم #والأغنياء #هل #تولي #الحكومات #العربية #اهتماما #بمشاكل #الفقراء

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد