- الإعلانات -
مع اقتراب ذكراها ال12 .. السيسي يهذي و”لوبوان”: ورحل الطغاة ناهبو الثروات


عدد القراءات 0
واصل السفاح عبدالفتاح السيسي هرتلته المعتادة بالهجوم هذه المرة على ثورة يناير، التي تحل ذكراها ال12 بعد أسابيع، وحملها مسؤولية الفشل والأزمة التي جاءت على الأخضر واليابس في مصر الآن، وأدرك الشعب رغم ما يصر عليه السيسي من مشروعات وهمية ينفق عليها مبالغ مبالغ في تقديرها بالمليارات.
وقال السيسي، في احتفالية لذوي الاحتياجات الخاصة بعنوان “قادرون باختلاف” الأربعاء، أن ما حدث في عام 2011، إشارة منه لثورة 25 يناير، هو أصعب موقف مر عليه خلال عمله في القوات المسلحة، باعتباره كان يشغل منصب رئيس جهاز المخابرات الحربية.
واستدرك “الله وحده يعلم ما كان في نفسي، لأنني كنت أعلم جيدا أن عدد المصريين ليس بقليل، وظروفنا وقتها صعبة”.
وأضاف “كنت أشعر بالخطر الشديد على الدولة المصرية، وحينها لم يكن يظهر على معالم السن نهائيا ، أحضروا صوري في هذه الفترة، و ستقولون إن “عمري لا يتخطى 30 عاما، ولكن ما حدث في عام 2011 أشعرني بالخوف على البلد والناس”.
وزعم السيسي، 68 عاما، أن “أصعب وقت مر عليه كان في 2011 حيث كنت أبكي على مصر، حين شعرت أن الأمور قد تخرج عن السيطرة، وتدخل البلاد في دوامة كبيرة جدا من الخراب والدمار”.
وفي 28 ديسمبر الماضي، قال السيسي على هامش مؤتمر مماثل “أنا لن أنسى أبدا ما حدث في 2011، ومش عايز المصريين كمان ينسوا لما البلد كانت هتضيع وتخرب، بس الحمد لله ربنا أنقذها من الضياع” حسب زعمه.
وقال مراقبون إن “ثورة يناير كابوس للسيسي حال تكرارها وهاجس يؤرقه، في حين أنها للمصريين ذكرى مجيدة وعيد للحرية قادم لا محالة”.
وعادة ما يتهرب السيسي من تسمية ثورة يناير 2011، ثورة المصريين، ويستبدل التسمية “بأحداث” أو “أزمة” أو “تهديد” أو “اللي حصل” ويكنيها لجانه “25 خساير” ولا يمل تكرار، أنه لم ينس، ولن ينسى، ولا ينسى.
طغاة رحلوا
صحيفة (لوبوان) الفرنسية مع اقتراب ذكرى الربيع العربي الذي مر بمصر وتونس ذكر بخمسة طغاة نهبوا ثروات بلدانهم ورحلوا بينهم المخلوع حسني مبارك.
وأضافت أن مبارك شأنه شأن من سبقوه من رؤساء مصر ابن المؤسسة العسكرية، لكنه افتقر إلى الكاريزما التي كان يتمتع بها أسلافه، لم يتبن أيديولوجية معينة بقدر ما اعتمد الطغيان.
وتزامن تقرير “لو بوان” مع حديث السيسي، الذي يكتسي شعره باللون الأسود الجدل مثلما يحدث كلما فتح فمه وأطلق تصريحات لا تقترب من الحقيقة بصلة، وشكا من ظهور علامات السن على جسده بسبب ثورة 25 يناير.
وذكرته الصحيفة أنه عند سقوط مبارك، تم الحديث عن ثروة تتراوح بين 40 و90 مليار دولار، إلا أن نتائج التحقيقات كانت مخيبة للآمال، ولم تعد سويسرا سوى 32 مليون يورو إلى مصر، رغم أنها جمدت 700 مليون يورو عام 2011، كما تقول المجلة.
ولفتت إلى جهود العدالة لوضع يدها على سرقات رؤساء مثل زين العابدين بن علي في تونس وموبوتو سيسي سيكو في زائير وفرديناند ماركوس في الفلبين، كانت مخيبة للآمال، وإن المبالغ المستردة كانت سخيفة.
وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن باراك أوباما لم يكترث لطلب مبارك لإنقاذه سنة 2011، وتركه يسقط، لكن في هذا الصيف، التقى الرئيس جو بايدن مع السيسي، مرسلا إشارة يمكن وصفها بأنها غامضة، لكنها تدعم سياساته بطريقة ما.
وخلصت إلى أن لا القوى الغربية ولا الإقليمية تدعم تجارب من أي نوع مع الإسلاميين، بمن فيهم أولئك الذين تخلوا عن مسار العنف.
وتحدثت الصحيفة عن عائلة زوجة الرئيس زين العابدين الثانية ليلى الطرابلسي، التي استولت عائلتها على أكثر من 550 عقارا و400 شركة واختلست ما بين 5 و9 مليارات دولار، بحسب المجلة.
وأشارت إلى أن تونس لم تستعد من نحو 60 مليون يورو في سويسرا سوى 4.2 ملايين، إضافة إلى 28 مليون دولار من لبنان ويختا من إسبانيا، رغم أنها أرسلت أكثر من 100 إنابة قضائية دولية إلى حوالي 50 دولة.
وعن ساني أباشا، رئيس نيجيريا 1993-1998، فوصفته المجلة بأنه أكثر الطغاة شرا، مشيرة إلى أنه اختلس أكثر من 5 مليارات دولار في أقل من 5 سنوات، قبل أن يموت تحت تأثير جرعة زائدة من المنشطات الجنسية، لكنه لم يكن حذرا ولم يتخذ الاحتياطات اللازمة لإخفاء آثار سرقاته.
وكان التعاون الدولي لاستعادة مسروقاته نموذجيا، بحسب الصحيفة، إذ تعاونت العديد من الدول مع العدالة النيجيرية، فأعادت سويسرا 979 مليون دولار، وليختنشتاين 227 مليونا، وجزيرة جيرسي 160 مليونا، وبريطانيا 148 مليونا، وأعلنت الولايات المتحدة أنها تمكنت من الحصول على 23 مليون دولار، في حين تباطأت فرنسا مفوتة استعادة 80 مليون دولار.
وأضافت أنه عندما تم الإعلان عن وفاة موبوتو سيسي سيكو عام 1997، بعث الرئيس الجديد لجمهورية الكونغو الديمقراطية لوران ديزيريه كابيلا خطابا إلى الحكومة السويسرية، يطلب منها إعادة 11 مليار يورو باسم الدكتاتور المخلوع، لكن النتيجة كانت مخيبة للآمال، إذ لم تعد اللجنة المصرفية الفدرالية سوى 6 ملايين فرنك سويسري.
فورين بوليسي
وفي تقرير حديث ل”فورين بوليسي” طرحت فكرة وضع حد لحكم السيسي، واتهمته بتخصيص ثروات طائلة لمشاريع فرعونية لا تُحسّن الظروف المعيشية للسكان.
ومع ذلك، لم يخرج السكان إلى الشوارع للاحتجاج حتى الآن، كما حدث عام 2011 مع الرئيس حسني مبارك، ويفسر ذلك بأنه ربما بأن الخوف من السيسي أكبر من الخوف من مبارك.
- الإعلانات -
#مع #اقتراب #ذكراها #ال12 #السيسي #يهذي #ولوبوان #ورحل #الطغاة #ناهبو #الثروات
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
