- الإعلانات -
مقاضاة وزير تونسي سابق بدعوى «استغلال النفوذ»

مقاضاة وزير تونسي سابق بدعوى «استغلال النفوذ»
أعلن أعضاء في هيئات للدفاع عن مجموعة من المعتقلين السياسيين التونسيين عن تقديم ثلاث شكاوى أمام المحاكم التونسية ضد توفيق شرف الدين، وزير الداخلية التونسية السابق، على خلفية اتهامه بتجاوز السلطة، واستعمال نفوذه الإداري في اعتقال بعض المتهمين، واحتجازهم بطرق غير قانونية.
وكشف جلال الهمامي، عضو هيئة الدفاع عن محمد علي العروي، المتحدث السابق باسم وزارة الداخلية، عن تعهد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية في العاصمة التونسية بالبحث في شكوى ضد الوزير السابق بتهمة استغلال نفوذه للتدخل في ملف المتهم.
من ناحيته، أعلن المحامي عبد العزيز الصيد أنه رفع مع بقية هيئة الدفاع عن معتقلين سياسيين، فيما عرف في تونس بملف «التآمر على أمن الدولة»، شكوى ضدّ وزير الداخلية السابق، لاتهامه باستعمال هاتف شيماء عيسى، عضوة جبهة الخلاص الوطني المعارضة، خلال عملية توقيفها، على الرغم من حجزه من قبل قوات الأمن التونسية، وهو ما تمنعه القوانين التونسية، بوصفه انتهاكا للمعطيات الشخصية.
وقال الصيد في تصريح إعلامي سابق إن هيئة الدفاع عن شيماء عيسى تنبهت إلى وجود رسائل صادرة من هاتفها بعد اعتقالها، وفق مؤيدات وأدلة تم توثيقها، على حد تصريحه. مؤكدا أن القضية لا تزال محل أنظار القضاء.
في السياق ذاته، أكدت سعيدة العكرمي، زوجة نور الدين البحيري القيادي ونائب رئيس حركة النهضة، تقديم شكوى ضد شرف الدين أيضا، بعد أن اتهمته باحتجاز زوجها دون إذن قانوني خلال سنة 2021. موضحة أن القضية ما تزال تحت أنظار القضاء، ولم يصدر بعد أي قرار في شأنها.
كما اتهمته هيئة الدفاع عن البحيري بالاختطاف والإخفاء القسري، وعدم احترام القوانين المعمول بها عند اعتقال البحيري، ونقله إلى جهة غير معلومة، قبل أن يتقرر إطلاق سراحه بعد أشهر من الاعتقال.
يذكر أن الرئيس التونسي قيس سعيد أصدر في 17 مارس (آذار) الماضي أمرا رئاسيا، يقضي بإنهاء مهام توفيق شرف الدين على رأس وزير الداخلية، وخلال نفس اليوم عين مال الفقي والي (محافظ) تونس خلفا له، وهو ما خلف وقتها جدلا سياسيا حادا، على اعتبار أن توفيق شرف الدين كان من الشخصيات المقربة من الرئيس التونسي، وسبق أن تولى رئاسة حملته في الانتخابات الرئاسية لسنة 2019 في ولاية (محافظ) سوسة (وسط شرقي تونس).
وقبل إقالته من منصبه بأيام، وبالتحديد في الثامن من مارس (آذار) الماضي، كانت أكثر من ثلاثين منظمة حقوقية ونقابية تونسية ودولية قد استنكرت تصريحات شرف الدين، التي هاجم فيها نقابيين وإعلاميين ورجال أعمال، وعدتها «تقسيما للتونسيين»، و«تحريضا على انتهاك حقوق الإنسان». ودعته تلك المنظمات إلى تقديم اعتذار عن تصريحه «العنيف والخطير والمتسرع»، وسحبه من صفحات الوزارة على شبكات التواصل الاجتماعي.
وجاء في تصريح وزير الداخلية السابق لوسائل الإعلام خلال زيارته لمدينة بن قردان (جنوب شرق) أن «رجال إعلام مرتزقة ورجال أعمال باعوا الوطن، ونقابيين أيضا باعوا الوطن. وأحزابا هي الأخرى باعت الوطن، والنخبة السياسية هي نكبة سياسية لأنهم تحالفوا جميعا ضد الشعب التونسي… إنهم خونة»، وهو ما عده البعض من بين الأسباب التي عجلت برحيله.
- الإعلانات -
#مقاضاة #وزير #تونسي #سابق #بدعوى #استغلال #النفوذ
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
