- الإعلانات -
ملف “الشباب مفقودي الحريك” يصل إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان

- الإعلانات -
بعدما رفعت عائلات وأسر “الشباب المغاربة المرشحين للهجرة المفقودين”، خلال وقفة أمام ملحقة وزارة الشؤون الخارجية بالرباط يوم 04 أكتوبر الجاري، مطلبا مستعجلا يتمثل في الكشف عن مصير أبنائها المفقودين بالحدود والسواحل منذ ما يزيد عن عام عقب محاولات للهجرة غير النظامية، علمت هسبريس أن هذه العائلات نفسها، التي تتوزع على مجموعات من مختلف جهات المملكة، قررت من خلال جمعية متخصصة في الهجرة، طرق باب المجلس الوطني لحقوق الإنسان قصد النظر في هذا الملف.
وأفاد مصدر مطلع من داخل أسر “مفقودي الحريػ” هسبريس بأن “جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة (AMSV)”، الكائن مقرها في مدينة وجدة، قد تبّنت رسميا هذا الملف من خلال دخولها ومتابعتها، رسميا، لتدبير إشكالية ملف مصير المهاجرين المفقودين في محاولات الهجرة غير النظامية على السواحل المغربية.
كما علمت هسبريس بأنه تم الشروع في مسطرة مراسلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يرتقب أن يبرمج، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لقاءات على شكل جلسات إنصات مع ممثلي هؤلاء العائلات بخصوص مطلبهم بالكشف عن مصير أبنائهم المفقودين.
هذا التحرك نحو “مجلس بوعياش” يأتي في سياق ما وصفته مصادر هسبريس من بعض “عائلات مفقودي الهجرة” بـ”لا مبالاة ومماطلة رسمية في هذه القضية التي ظلت تراوح مكانها منذ عام”، وكذا “بعد عدة اتصالات ونداءات وإجراءات للتحري والبحث لم تأت منذ حوالي سنة بأي جديد يذكر”.
من جهته، أكد الحسن عمّاري، رئيس جمعية “مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة”، أن هذه الأخيرة، وبناء على اقتراح وطلب من العائلات، “شرعت في إعداد طلبات وعوارض تجمع المعطيات، حسب جهات المغرب التي تنحدر منها حالات الاختفاء”، موضحا في تصريح لهسبريس أن “تاريخ اللقاء مع رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان لم يحدّد بعد، إلا أنه من المنتظر برمجته بعد توصل المجلس بملف القضية متكاملا في إطار ملتمس”.
وأعلن عماري دعم جمعيته لمقترح العائلات مراسلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وقال: “هي فكرة جد إيجابية، ستعطي بلا شك بعدا إنسانيا وحقوقيا لقضية المهاجرين المفقودين، كما أننا سنذهب في اتجاه التفاعل مع اللجان الجهوية للمجلس بجهات العيون، خريبكة بني ملال، مراكش، طنجة، وجدة والرباط”.
وأفاد المتحدث بأنهم بصدد “التفكير في تنظيم لقاء وطني لعائلات ومجموعات أقارب الشباب المفقودين”، وهو ما يمكن من “توحيد الجهود باعتبارها قضية واحدة رغم اختلاف مناطق المفقودين”، حسب تعبير رئيس الجمعية سالفة الذكر.
وكان مسؤولون عن مديرية الشؤون القنصلية والاجتماعية بوزارة الخارجية المغربية قد بادروا إلى التفاعل، إيجابيا، مع وقوف الأسر أمام بناية الإدارة سالفة الذكر، التي تقع وسط العاصمة الرباط، قبل أن يقوموا بدعوة بعض أسر المفقودين وممثليهم إلى جلسة “للاستماع إلى مطالبهم ولقائهم في أجواء جيدة”، حسب المعطيات التي توفرت لجريدة هسبريس الإلكترونية من مصدر مسؤول مقرب من الملف، وهو ما أكدته بعض الأسر التي تمت مطالبتها بتحرير طلبات تجمع المفقودين حسب جهاتهم وهوياتهم، قصد مباشرة مساطر البحث والتحري قانونيا عن مصيرهم.
يذكر أن أقارب المفقودين كانوا قد رفعوا خلال آخر وقفة لهم لافتة كبيرة حملت دعوة صريحة إلى التدخل الملكي للكشف عن مصير أبنائهم، مطالبين الجمعيات والمنظمات الحقوقية بـ”تسليط الضوء على ملف المفقودين وإجلاء الحقيقة، ودعمهم في مطلب الكشف عن مصير أبنائهم”، محمّلين “المسؤولية المباشرة عن هذه الوضعية لنظام الحدود ونظام التأشيرة والسياسات غير العادلة التي تفرضها أوروبا على دول الجنوب، وعلى أبنائنا، ضدا على حرية التنقل التي تنص عليها المواثيق والعهود الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان”، وفق المصدر ذاته.
وبينما يطالب أقارب الشباب المفقودين بـ”تسهيل عملية إجراء فحص الحمض النووي (ADN) للعائلات المعنية للكشف عن هوية الجثث المتواجدة بمستودعات الأموات بالناظور وكذا بالجزائر”، لم يتوانوا في دعوة دول الاتحاد الأوروبي، وخاصة إسبانيا وفرنسا، فضلا عن المملكة المغربية والدول المغاربية المعنية (ليبيا والجزائر وتونس)، إلى “الكشف عن مصيرهم وتحمل المسؤولية بنشر لوائحهم وأماكن احتجازهم وإطلاق سراحهم فورا، وتسليم رفات المتوفين”، معتبرين أنهم شباب “كانوا يرغبون في الهجرة لتحسين أوضاعهم”.
#ملف #الشباب #مفقودي #الحريك #يصل #إلى #المجلس #الوطني #لحقوق #الإنسان
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
