- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

ممثل تونسي: يمكن الاقتداء بتركيا في تطوير الاقتصاد بالفن

مستشهدا بمساهمة العمل الفني في تطوير الاقتصاد التركي، دعا الفنان التونسي إكرام عزوز، إلى تدخل الدولة لجعل الثقافة والفن آلية لتطوير اقتصاد بلاده.

وقال عزوز في مقابلة مع الأناضول: “الكل يتذكر عندما كان يتم تصوير أفلام أجنبية في الجنوب التونسي وفي الصحراء كانت عجلة اقتصاد المنطقة تدور وكانت محافظات الجهة في بحبوحة من العيش لكثرة الأموال المتدفقة من تصوير الأفلام”.

وأضاف أن “العمل الثقافي والفني والدرامي في تركيا خدم السياحة فيها كثيرا وطور اقتصادها، ويمكن لتونس أن تنسج على هذا المنوال”.

واعتبر أن “تونس تضم قامات في التمثيل والإخراج والإنتاج ويمكن استغلالها خاصة وأن عديد الأعمال (الفنية) من ليبيا ومن عدة دول أخرى توظف هذه القامات من أجل إنجاز أعمال في أعلى مستوى”.

واستطرد: “الدولة لا بد أن تقوم بدورها في هذا المجال فمثلما تدخلت في السياحة يجب أن تقوم بدور محوري وكبير لصناعة ثقافية وفنية في البلاد كي تكون معولا من معاول التنمية”.

وعزوز ممثل مسرحي وسينمائي وتلفزي ومنتج، في رصيده العديد من الأعمال التلفزيونية مثل “دار الخلاعة” و”عند عزيز”، وفيلم “صيف حلق الوادي”.

ويشغل حاليا منصب مدير الفضاء الثقافي في بئر الأحجار بالعاصمة تونس، وهو الرئيس المؤسس ومدير مهرجان “المونودراما” السينمائي، المنظم سنويا بالمدينة.

“المونودراما”

قال عزوز إن الحركة “المونودرامية” انطلقت في الوطن العربي منذ ستينيات القرن الماضي، وتألقت في تونس خلال الفترة نفسها مع المسرحيين نور الدين عزيزة وعز الدين المدني.

واعتبر أن “هذا الفن لاقى نجاحا في فترة سابقة ثم خفت بريقه لكن فيما بعد حدث تداخل بين الوان مان شو (عرض الشخص الواحد) والمونودراما”.

وبيّن أن “المونودراما عرض متكامل من حيث الحبكة والتركيبة فمنذ الكتابة يشترط وجود ممثل واحد، وأن يكون الموضوع متعلقا بتعبيرات ذلك الممثل فقط”.

وأردف: “فيما يعد (الوان مان شو) محاولة للممثل كي يصنع كل الشخصيات حتى الغائبة بتقليد وتقمص”.

وأفاد بأن تونس عرفت “المونودراما” مع الممثلين نور الدين عزيزة وكمال التواتي في مسرحية “مرياح”، وعبد المطلب الزعزاع في “الراس”، وخديجة السويسي في “عيد ميلاد”، “لذلك تم الاحتفاء بهذا الفن من خلال مهرجان المونودراما في تونس”.

واستدرك: “لم نجد أعمالا مونودرامية بسهولة، وترشح للمشاركة في المهرجان 15 عملا اخترنا منها 5”.

وأشار إلى أن “المهرجان ساهم في تطوير الحركة المونودرامية في تونس، وحقق نجاحات من خلال اشتغال العديد من الباحثين عليها من حيث البحث الأكاديمي”.

و”المونودراما”، فن درامي وهو من أشكال المسرح التجريبي القائم على فنان واحد يسرد الحدث عن طريق الحوار، وهو عبارة عن مشهد مسرحي أو سينمائي مطول يتحدث خلاله الفنان.

الكوميديا والتراجيديا

اعتبر الفنان عزوز، أن “الكوميديا أصعب من التراجيديا لأنه من السهل أن تبكي الناس لكن من الصعب أن تضحكهم”.

وقال: “في تونس هنالك عديد الأعمال الكوميدية التي تعتمد على استسهال الإضحاك”، معتبرا ذلك “ليس بآلية تحدد نجاح العمل من عدمه”.

واستطرد: “بعد عام 2000، تغيرت المعطيات وأصبح يحسب كل من يضغط على زر أنه أعجب بالعمل وهو غير صحيح”.

وأوضح أنه “يمكن صناعة الإثارة ولفت الأنظار بشيء رديء ويشاهده الملايين وهم غاضبون وينسب له النجاح”.

وزاد: “تم في القنوات التلفزيونية إبعاد النقاد الحقيقيين وتم إدخال أطراف مساهمة في الأعمال للدعاية لعمل ما، وأصبحت المسألة تجارية وغلبت على التقييم الفني وعلى القنوات إلى درجة أنه اختلط الحابل بالنابل”.

واستدرك: “لكن العروض المسرحية الكوميدية وخاصة عروض الشخص الواحد استحوذت على نصيب الأسد من ناحية إقبال الجمهور”.

وتابع: “هذه العروض غايتها ترفيهية من أجل الترويح عن النفس ونجحت مع قامات كبرى مثل كل من الممثل الأمين النهدي ومقداد السهيلي ومعز التومي وغيرهم”.

وأردف: “المبدع يجب أن يهتم بنفسية الجماهير (..) إضافة إلى الرسالة يجب أن يكون هناك جانب ترفيهي يحصل من خلال المتعة الجمالية”.

واستكمل: “الرسائل المؤداة أثناء التمكن من إضحاك الجمهور، تصل بسهولة أكثر من تلك التي تصل عن طريق البكائيات”.

“قانون الفنان”

فيما يتعلق بمشروع “قانون الفنان” في تونس، اعتبر عزوز، أنه “كان هاما جدا وهو آلية موجودة في عدة دول وكان من الممكن تمريره لضمان حقوق الفنانين الاقتصادية والاجتماعية”.

واعتبر أن “المبالغة في التشاور أحيانا يقبر مواضيع ومشاريع مهمة”.

ولفت إلى أن “القانون كان بإمكانه ضمان حقوق المؤلف والملحن وفناني الأداء، الذين يعانون مشاكل كبرى في المنظومة القانونية بالبلاد”.

وذكر أن “ضمان حقوق المؤلف سيغير حال الفنان بصفة جذرية ولن يصبح هناك أي فنان محتاجا وحالة اجتماعية يبحث عن تدخل من قبل وزارة الثقافة”.

وأفاد بأن “الصورة التي تمرر دائما لفنانين لا يجدون مالا للعلاج أو لخلاص آجار شققهم قبيحة جدا، وستتكرر في صورة عدم وضع آليات حقيقية للتدخل في مثل هذه الحالات”.

يُذكر أن البرلمان التونسي لم يصدّق منذ عام 2017 على مشروع “قانون الفنان” لأسباب تنظيمية، حيث يحمي القانون مكانة الفنان وحقوقه الاقتصادية والاجتماعية، في ظل معاناة عدد من الفنانين من ظروف معيشية صعبة.

- الإعلانات -

#ممثل #تونسي #يمكن #الاقتداء #بتركيا #في #تطوير #الاقتصاد #بالفن

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد