- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

منذ متى والجزائر تفكر في ضم تونس؟

- الإعلانات -

توطئة

كنت ممن تفاءل برئاسيات تونس التي “متعت” هذا البلد المغاربي المحبوب برئيس من خارج الصندوق؛ متوقعا أن يكشط جلد التمساح الذي اكتست به الخضراء، حتى وهي بثورة غراء، لكن..

لكن هذا القيس سعيد، الأكاديمي الفصيح جدا، أريد له – في لعبة إقليمية يضبط ايقاعها مستعمر الأمس- ألا يكون غير تمساح، وإن صغيرا، يقوض إلى غير رجعة حلم الشعوب المغاربية، وديْنَها في عنق حكامها.

هكذا حصل له قرف دفن جثة الاتحاد المغاربي؛ وهو يستجيب لمن يمارس علينا التشظي، بعد أن دس في جيوبنا الكثير من القنابل الاستعمارية، المبرمجة لتنفجر تباعا.

حسب رؤاه ومصالحه.

تمساح صغير، ينضاف إلى جنرالات السُّخرة والفتنة، في بحر إقليمي موغل في التعقيد.

وفي جواره تمساح كبير، ينتظر قبض ثمن الخدمة

أن يُمكن من ضم تونس من طرف لصوص الخرائط.

كما الأمس تماما؛ وإليكم دردشة عسكرية جزائرية، جرت منذ سنين، لم تحضر فيها تونس إلا كفريسة مقبلة للتمساح.

الجزائر العالقة بين روسيا وأوكرانيا

هذا هو محور دردشة بين عسكريين جزائريين كبار– بالفعل، أو بقوة الدراية بالأسلحة- في منتدى رقمي متخصص:
//secret-difa3.blogspot.com.

نقاش ينطلق من مقال منشور بجريدة الوطن في 21 مارس 2014، ويكشف الانشغال الكبير للدولة الجزائرية بالأزمة الحالية بين روسيا وأوكرانيا وبين روسيا ودول الحلف الأطلسي.

لا يعود هذا الانشغال إلى قلق جزائري على السلم العالمي، والتخوف من حرب “باردة” ثانية، تتوهج النيران من جديد في بؤرها القديمة والجديدة؛ بل يُختزل الأمر برمته

في اتفاقيات تسلح جزائرية، بعشرات المليارات من الدولارات أصبحت عالقة بين روسيا وأوكرانيا وبينهما وبين بعض دول الاتحاد الأوروبي؛ لأن تصنيع بعض الأنواع من المعدات القتالية “البرماجوِّية” يتم وفق شراكات مركبة بين الأطراف المذكورة.

حسب معهد استوكهولم لبحوث السلام، فإن مقتنيات الجزائر من العتاد الروسي، الجوي، البحري والأرضي، غطت –ما بين 2004 و2013- 91 في المائة من وارداتها العسكرية.

وبقدر ما ترتهن الصناعة العسكرية الروسية الثقيلة الجيش الشعبي الجزائري، بقدر ما يظل مرتهنا من طرف أوكرانيا في ما يخص التجهيزات المكملة والحساسة.

والتخوف نفسه – حسب المقال – حاصل أيضا بالنسبة لقطع الغيار، وبالنسبة لبرامج تحديث بعض الطائرات القتالية.

وفي خلفية هذه الهواجس الجزائرية – حينما يضع العالم يده على قلبه خوفا على السلم العالمي- يوجد الحصار الدولي الذي عانت منه الجزائر، في العشرية السوداء؛ في ما يخص اقتناء العتاد الحربي من الخارج.

وبموجب الوضع الآني المقلق لعسكريين، يفكرون – على ما يبدو-جديا في حرب إقليمية وشيكة، يُثار من جديد موضوع التخطيط للاكتفاء الذاتي في مجال التسلح؛ على غرار الأمير عبد القادر الجزائري-كما يقول أحد المتدخلين- الذي أنشأ، في منتصف القرن التاسع عشر-مصنعا خاصا للبنادق، حتى لا يرهن جهاده للفرنسيين بأسلحة لا ينتجها.

تبدأ الدردشة عسكرية، احترافية وتنبؤية:

Hayet Khodja21 mars 2014 15:50

مبروك عليك أكرم، لقد أصبحتَ مرجعا في المجال. إني أفكر في هذا منذ مدة، لما لنا من تعاقدات كثيرة مع أوكرانيا.

لا أوافقك على القول بأن الجزائر عالقة بين الاثنين؛ لأن أوكرانيا الحالية ليست أوكرانيا “ايانوكوفيتش” الموالي لروسيا، لأن حكومتها الحالية موالية للغرب؛ وإذا أصبحت عضوا في الحلف الأطلسي فقد ضاع كل شيء..

يجب أن نُفعل دبلوماسياتنا في مواجهة فرنسا، بإشعارها بكون مقاطعتها لروسيا ستكلفها، من جهتنا، غاليا.

إذا كان لنا أن نختار بين موالاة أوكرانيا أو روسيا، فيجب أن نختار الثانية، شريطة إعادة التفاوض معها، والضغط لتمكننا من التجهيزات الاستراتيجية التي كنا نقتنيها من أوكرانيا.

لن يصم الروس آذانهم لأنهم بحاجة إلى زبون من عيارنا، خصوصا ونحن في غير صف الحلف الأطلسي.

يجب التوجه صوب شراكات مع الصين لإقامة مصانع الأسلحة، للحاجة الداخلية والتصدير. يمكن، هكذا، تصنيع كل ما يتعلق بدبابات الهجوم، والناقلات المدرعة، وطائرات الدرون؛ وحتى الصواريخ. لن نستورد سوى الأسلحة الاستراتيجية، والدروع، والرادارات القوية والغواصات والفرقاطات والصواريخ البعيدة.

حاليا، يجب التركيز على إنقاذ تعاقداتنا؛ وهي مهمة جدا جدا، خصوصا

إذا اندلعت لدينا حرب أهلية، ونحن محاصرون دوليا؛ مما يعيدنا –عسكريا- إلى وضعية مشابهة لما عشناه بدءا من 1990

MsConstantinois21 mars 2014 19:55

إن الرئيس الفرنسي يهدد، اليوم، بعدم تسليم حاملتي طائرات الهيليكوبتر “مسترال” لروسيا الكبرى، مفوتا بهذا على فرنسا مبلغ مليار أورو. إن الإمبراطورية الأمريكية الصهيونية فقدت بريقها في سوريا، حيث تصدى لها بوتين.

اليوم، يعترض الغرب على استفتاء شفاف أجري في “القرم”؛ بحجة أن السكان لم يصوتوا بكثافة، كما قيل غداة انتخابات الفلسطينيين. إن الجزائر، خلافا للجار الغربي (المغرب)، وبعض كراكيز الخليج، حرة وفي مواجهة مع الصهيونية.

يجب أن تصمد، متناغمة مع دول “البريكس”، وتنتظر بصبر انهيار الإمبراطورية.

يجب أن نظل جزائريين مسلمين متحدين؛ ولا ننظر بغباء إلى “الربيع العربي“؛ فما هو إلا المحاولة الأخيرة للإمبريالية لتظل صامدة، بالاستحواذ على خيرات الأرض..

Karim thebest22 mars 2014 18:28

من خلال قراءة مقال أكرم، وتعليقاتكم يبدو لي، حقيقة، أن هامش المناورة ضاق على بلادنا؛ من جهة لتوقفنا على الخارج في ما يخص التسلح؛ وهذا راجع إلى كوننا لم نقرر، إلا متأخرين، أن نؤسس صناعة حربية؛ كما أننا ما زلنا لا نستثمر في البحث.

ومن جهة أخرى، لكوننا سندفع الفاتورة، في هذا الصراع، حتى لو التزمنا الحياد. سيتم إضعاف روسيا، أما أوكرانيا فستنحاز إلى الحلف الأطلسي، إذا سلمت من التدمير.

Hayet Khodja22 mars 2014 23:05

فعلا، إذا دمر الشعب كل شيء فسيكون غبيا؛ لكن من جهة أخرى فإنهم يطالبون بحقوقهم. الأغبياء الكبار هم المسيرون الذين لم يجدوا غير بوتفليقة، بدل اختيار خلف له في صحة جيدة؛ مما كان سيقلل من ضجيج الاعتراض…

كان يجب عليهم التواصل مع الشعب لتحذيره من المؤامرات، ومن الأخطار المحدقة بالبلاد.

فعلا، كريم، ما زلنا متوقفين على غيرنا.. في ما يخصني لقد دافعت دائما على أن تقتصر الجزائر، في تعاملها مع روسيا، على شراء الأسلحة الاستراتيجية فقط:

الطائرات المطاردة والغواصات. وحتى لا نرتبط فقط بهذا البلد علينا إقامة صناعة محلية، في إطار تكنولوجيا تشاركية؛ على غرار باكستان مع الصين مثلا.

التفكير في ضم تونس:

Hayet Khodja22 mars 2014 23:06

” أضيف شيئا آخر:

أرى أنه يجب علينا اقتراح، ومحاولة ضم تونس إلى الجزائر… أعرف أن هذا يبدو حمقا، لكن حينما تفكرون ستقتنعون بأنه الحل الوحيد بالنسبة لهم (لا أقول هذا لأن روسيا ضمت القرم، فهذه قناعتي القديمة).

لنقولها بكل وضوح اليوم:

لا يمكن للدول الصغيرة مواصلة العيش؛ وسيتم التعامل معها، بالضبط، كبيادق.

التونسيون يعيشون هذه الوضعية… إن تونس دولة صغيرة لا تعيش إلا من السياحة… وعليه يمكن التلاعب بها بسهولة. تصل ساكنتها إلى عشرة ملايين فقط، وسيتزايد هذا العدد مستقبلا؛ فكيف يمكن تلبية حاجيات الجميع؟

في حين أن ضمها إلى الجزائر سيكون مفيدا لها، لأنها ستستفيد من ثرواتنا، مما يُجنبها أن تقع فريسة للعالم الغربي.

ستصبح تونس دولة قوية وحرة، وذات كلمة مسموعة في هذا العالم، وليس فقط بيدقا؛ لأن الجزائر لها مؤهلات لتصبح قوة عظمى، أما تونس فلا..
إن هذا الضم سيمكن الجزائر من مراقبة مدينة الميسينا الإيطالية، ويشكل محورا استراتيجيا كبيرا؛ إذ سيصبح مضيق جبل طارق، و“المسينا” على مرمى نيراننا. وسيمكننا الانخراط في “مجموعة البريكس” من التموقع بين الدول الكبرى، على المديين المتوسط والبعيد.

طبعا، يجب أن يتوفر لنا المسيرون الأكفاء؛ وسيتم دمج الجيش التونسي مع الجيش الجزائري.

اتحاد مغاربي بدون مغرب

أتوقع أن يتم اتهامي بسبب هذا الرأي؛ لكن وبالتأكيد فإن الدول الصغرى لا مستقبل لها، وسيتم استغلالها لزعزعة دول أخرى. إن ضم تونس إلى الجزائر سيجنبنا هذا.

لن تواصل العيش سوى الدول، والاتحادات الكبرى؛ وإذا كان يجب أن نقيم اتحادا مغاربيا، بدون مغرب، فسيكون أحسن. لا حاجة لنا بهذا البلد.

لكني أرى أن هذا الاتحاد لن يفيدنا في شيء؛ إنه مجرد عبء سيثقلنا، كما يقع حاليا لألمانيا مع الاتحاد الأوروبي.

إن الوضع الأمثل هو ضم تونس والالتحاق بمجموعة البريكس؛ والباقي لا أهمية له. لنترك العالم العربي يردد هذيان الخيانة، ويطعننا في الخلف، ولنمض قدما”.

خاتمة

هذا مجرد حوار في منتدى عسكري؛ تنوب فيه الأسماء الوهمية عن شخصيات حقيقية، ذات دراية احترافية بجميع أنواع العتاد الحربي، البري، البحري والجوي؛ كما أنها بمؤهلات سياسية تحليلية لا يستهان بها، وإن خرقاء.

ومهما يكن من أمرها، ومن أهداف أصحاب مدونة “أسرار الدفاع”؛ وموادها تعكس تتبعا دقيقا للشأن العسكري الجزائري والمغربي، وحضورا قويا لهاجس حرب كبرى تستعد لها الجزائر؛ حرب تتجاوز المغرب لتصبح استراتيجية تخطط لمراقبة الجنوب الإيطالي، ومضيق جبل طارق – كما مر معنا -وفي موضع آخر – ضمن النقاش نفسه -اعتبار الغواصة الجزائرية، بكل مقدراتها في التخفي، قادرة على تدمير مدن الجنوب الفرنسي.

مهما يكن من هذا كله، فالنقاش يعكس العقلية الجزائرية ذات النسب العريق في الغرور المَرضي؛ وهي نفس عقلية الجنرالات المتحكمين، الذين ينتظر المغرب أن يتداولوا معه –بكل موضوعية- في مسألة الحكم الذاتي في صحرائنا.

إنهم هكذا حتى في قمة هرم الدولة؛ هذه هي الحقيقة، وهذا هو قدرنا مع هذا الجار العسكري الموغل في البوائق.

لا حل في حالتنا سوى في الاستعداد لمقاتلة أشرار الجزائر، والمحور الداعم لهم؛ معولين، بعد الله، على قواتنا الباسلة وعلى أصدقاء المغرب من المحيط العربي والدولي.

ثقوا يا ساستنا بأن كل ما نترجاه ونأمله ونرتضيه كمغاربة وكمغاربيين لا حضور له في الذهنية العسكرية الجزائرية؛ ولا يفسر لديهم إلا كضعف يتستر بالوهم.

إذا رغبتم في السلم فاستعدوا للحرب؛ ومن الحكمة في حالتنا – اليوم قبل الغد- إحياء وترسيخ التجنيد الإجباري، القتالي، لكل شبابنا؛ ليعيشوا كآبائهم وأجدادهم؛ أياديهم على الزناد، وفي أتم استعداد للفتك بالوحوش العسكرية التي ابتلينا بجوارها.

#منذ #متى #والجزائر #تفكر #في #ضم #تونس

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد