- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

منصة الاستشارة الوطنية للتعبير عن الآراء ودعما للتحول الديمقراطي في تونس

- الإعلانات -

تباينت الآراء في تونس حول ضرورة الإقبال على المشاركة في الاستشارة الشعبية الإلكترونية من عدمه. واختلفت المواقف حول مدى فاعلية ذلك الإجراء لإحداث إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية، إذ يعتبر البعض أن الغرض من الاستشارة هو توجيه الرأي العام نحو نظام سياسي محدد، فيما يراها البعض الآخر خيارا لإشراك الشعب في الحياة السياسية والاقتصادية وطرح الحلول التي لطالما تكلم عنها الرئيس التونسي قيس سعيد في خطاباته “أنها يجب أن تكون نابعة من الشعب”.
وفي إطار خارطة الطريق التي وضعها الرئيس التونسي في 13 ديسمبر الماضي، انطلقت منذ يناير الماضي الاستشارة الإلكترونية في تونس، والتي ستفضي إلى استفتاء شعبي مرتقب في 25 يوليو يتم بمقتضاه إجراء تعديلات دستورية، وتنتهي بإجراء انتخابات تشريعية يوم 17 ديسمبر 2022.
وبحسب الموقع المخصص للمنصة، فإن الاستشارة الوطنية تهدف إلى “إتاحة الفرصة لجميع التونسيات والتونسيين، سواء داخل حدود الوطن أو خارجه، للتعبير عن آرائهم وتطلعاتهم بكل حرية وشفافية لتدعم التحول الديمقراطي في تونس، وذلك وفق آلية غير تقليدية، في نهج تشاركي يتيح المفهوم المشترك لمستقبل تونس”.
كما تمكن المنصة من اقتراح أفكار لتطوير رؤى ومقاربات جديدة تهتم بإدارة الشؤون العامة للجمهورية التونسية في جوانبها المختلفة، وتهدف إلى جعل المواطن التونسي فاعلا حقيقيا في عملية تطوير مفاهيم جديدة للخيارات الأساسية المرتبطة بالنظام السياسي والانتخابي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي في تونس.
وقد قامت الحكومة بتدشين موقع الاستشارة على الإنترنت حيث يقوم المواطنون بتسجيل أسمائهم عبر الهوية الوطنية، لكي يتمكنوا بعد ذلك من الإدلاء بآرائهم حيال العديد من المواضيع التي تتعلق بالتعليم وبالثقافة وبالانتخابات والاقتصاد والتحول الرقمي والوضع الاجتماعي والصحة وجودة الحياة.
وعلى الرغم من انطلاق التسجيل منذ شهرين إلا أن عدد المسجلين في الاستشارة قد بلغ 374685 فقط إلى حدود يوم 14 مارس الجاري، وفق ما ذكر في موقع الاستشارة الذي يقدم إحصائيات يومية عن عدد المشاركين.
ولا تزال الاستشارة الإلكترونية تثير انقساما في الآراء لدى الفاعلين السياسيين والرأي العام، بين مؤيد لتلك الاستشارة التي تجعل الجمهور يشارك في الحياة السياسية وإعطاء آرائه في العديد من المسائل، وبين رافض لخطوة يرون أنها تندرج ضمن “الانقلاب على الدستور”.
وفي هذا السياق، أدانت /أنا يقظ/، منظمة رقابية تونسية مستقلة لمكافحة الفساد المالي، الافتقار إلى الشفافية على موقع الاستشارة الوطنية، واستهجنت المنظمة في بيان لها غياب التشاركية وانعدام الشفافية في إعداد الأسئلة والمحاور المضمنة في البوابة الإلكترونية، معتبرة أن الأسئلة كائنا ما ستكون هي محاولة لتوجيه إرادة الشعب والحد من حقه في تقرير مصيره من قبل من أعدها”.. ونددت المنظمة بـ”غياب ضمانات حماية المعطيات الشخصية للمشاركين”.
وضمن هذا الإطار، أشار السيد شوقي الشيحي مدير عام تكنولوجيا الاتصال بوزارة تكنولوجيات الاتصال، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إلى أن الاستشارة ضمنت حماية المعطيات الشخصية عبر اعتماد الهوية المخفية، التي تتضمن رقم الهاتف ورقم بطاقة الهوية، مؤكدا أن الوزارة وقعت اتفاقية مع الهيئة الوطنية تهدف إلى حماية المعطيات الشخصية.
وبالإضافة إلى مسألة حماية المعطيات الشخصية فقد أثارت الاستشارة الالكترونية جدلا أيضا حول انخفاض عدد المتمتعين بالاتصال المنتظم بالشبكة العنكبوتية. فحسب إحصائيات وزارة تكنولوجيات الاتصال فإن 45 بالمئة من الأسر التونسية لديها اتصال بالإنترنت. لذا ترى الأصوات المعارضة أنه من الصعب أن تشمل الاستشارة الوطنية الإلكترونية كافة التونسيين.
وفي هذا الصدد، لفت السيد شوقي الشيحي، إلى أن وزارة الشباب والرياضة، ستضع كل دور الشباب وهي (مؤسسات تربوية تهدف إلى ترشيد استغلال وقت الفراغ في النوادي العلمية والثقافية) لخدمة المواطنين الذين لا يتمتعون بخدمة الإنترنت، كما أوضح أنه من الممكن أيضا النفاذ إلى البوابة الإلكترونية للاستشارة الوطنية بصفة مجانية على شبكات الاتصال الجوالة لكافة المشغلين.

من جهته أوضح السيد رياض الشعيبي مستشار رئيس حركة /النهضة/ في تصريح لـ/قنا/ “أن الرئيس قيس سعيد رفض الحوار مع الفاعلين السياسيين والنقابات الوطنية ليعتمد على استشارة إلكترونية لم تشهد اليوم إقبالا كبيرا. متسائلا عن كيفية استنتاج مخرجات تلك الاستشارة بعدد قليل من الآراء والحال أنه لم يتبقى على إغلاق البوابة سوى أيام قليلة”.
وأضاف أن حركة النهضة قد أشارت في بيان لها إلى أن “الاستشارة الوطنية هي عملية ممنهجة لمغالطة الرأي العام وهي تمهد لتركيز البناء القاعدي المؤذن بتفكيك الدولة”.
كما استنكر “توظيف أجهزة الدولة والإدارة التي من المفترض أن تكون حيادية بالقانون في الضغط على المواطنين للمشاركة في هذه الاستشارة”، مضيفا أن الحركة طالبت أيضا “بفتح تحقيق فيما يروج من وجود عمليات تزوير وتدليس وتوظيف للمعطيات الشخصية الموضوعة على ذمة الإدارة التونسية في الغرض”.
من جهته لفت السيد غازي الشواشي أمين عام حزب /التيار/ الديمقراطي إلى أن “الاستشارة لم تشهد إقبالا كبيرا وبدليل الإحصائيات التي تذكر بصفة يومية على بوابة التسجيل. وهذا دليل على فشل الاستشارة في استقطاب أكثر عدد ممكن من المواطنين، ودليل على أنها تلقى رفضا كبيرا حتى من عموم الناس”، مضيفا أنه مر على انطلاق العمل بموقع الاستشارة أكثر من شهرين والعدد لم يبلغ نصف مليون حسب ما يوجد في الموقع من إحصائيات، وهو عدد غير كاف لاستنتاج آراء الناس. كما أشار إلى أنه “يتوقع أن يتم التمديد في فترة الاستشارة الإلكترونية حتى يجد الرئيس مخرجا لفرض مشروعه السياسي الخاص”.
وعلى صعيد آخر، بيّن غازي الشواشي أن الحوار بين الرئيس والفاعلين السياسيين والنقابات الوطنية يبقى هو الحل للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية لإيجاد خارطة طريق جديدة.
ولم يتبق على موعد إغلاق البوابة الإلكترونية للاستشارة الوطنية سوى بضعة أيام، حيث يفترض أن تنتهي يوم 20 مارس الجاري، تزامنا مع ذكرى الاستقلال، لتتولى لجنة، يتم تحديد أعضائها وتنظيم اختصاصاتها لاحقا، التأليف بين مختلف الآراء والأفكار، قبل يونيو المقبل. وفق ما أعلن عنه الرئيس التونسي قيس سعيد.
لكن في المقابل، يرى شق آخر أن تلك الاستشارة الإلكترونية هي فرصة للشعب لإبداء رأيه بحرية في العديد من المسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية. إذ يشير الناشط السياسي محمود البارودي لـ/قنا/ إلى أن “الاستشارة الإلكترونية فرصة للمواطنين لإبداء آرائهم في عدة قضايا تهمهم على غرار التعليم والصحة والتشغيل والاقتصاد وحتى المسائل السياسية، بما في ذلك النظام السياسي الذي يريدونه. ولكن ضعف الإقبال كان سببه الخلل التقني الذي شهدته البوابة في بداية انطلاقها. لكن ربما سيقع التمديد في آجال قبول آراء المواطنين، كما أن الاستفتاء الشعبي الذي أعلن عنه قيس سعيد “سيكون فرصة أيضا ليعطي فيه المواطن رأيه في جميع المسائل خاصة السياسية”.

#منصة #الاستشارة #الوطنيةللتعبير #عن #الآراء #ودعما #للتحول #الديمقراطي #في #تونس

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد