- الإعلانات -
مهرجان المربد يختتم فعالياته بمشاركة أكثر من 300 شاعر
انتهت مساء الأحد الماضي فعاليات مهرجان المربد الشعري الرابع والثلاثين التي استمرت أربعة أيام بمشاركة أكثر من 250 شاعرًا عراقيًا من الداخل والخارج وأكثر من 50 شاعرًا عربيًا وأجنبيًا من سويسرا وإيران وأذربيجان وبلجيكا والدنمارك وهولندا والسودان ومصر وليبيا والمغرب وتونس وسورية والبحرين والأردن ولبنان (التي كانت ضيف شرف المهرجان). وشهد العديد من الفعاليات الشعرية والبحثية تمحورت في أكثر من عشر جلسات، من بينها إقامة جلسة شعرية في بيت السياب في منطقة جيكور جنوبي مدينة البصرة حيث كان يعيش شاعر الحداثة الشعرية العربية بدر شاكر السياب وأخرى في مدينة القرنة حيث التقاء نهري دجلة والفرات وشجرة آدم عليه السلام فضلًا عن معرض لإصدارات دار الشؤون الثقافية ومعرض للفن التشكيلي أقامته جمعية التشكيليين في البصرة.
شهد المهرجان الدي أطلق عليه دورة الشاعر ابراهيم الخياط الذي كان يشغل منصب الأمين العام للاتحاد الأدباء والكتاب في العراق قبل رحيله بحادث سير قبل ثلاث سنوات، في حفل افتتاحه كلمةً لوزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور حسن ناظم الذي قال إن هذا المهرجان يأتي في ظرف خاص يمر فيه بلدنا بعد انتخابات وانتظار حكومة جديدة، مثلما يأتي بعد انقطاع لأسباب تتعلق بجائحة كورونا التي حطمت عرى التواصل بين الناس، وجمدت لفترة ليست بالقليلة الأنشطة الثقافية والجمالية. وأضاف: ما أحوجنا في العراق إلى هذا المهرجان الذي يجمعنا، ويجعلنا نتواصل من جديد مع الشعراء العرب والأصدقاء، وهي فرصة للتعارف الذي يستعاد في كل مرة تسنح فيه الظروف. وعن مكان التجمع قال الوزير إن الجميع يجتمع في البصرة، بصرة الإبداع والشعر، بصرة السياب والبريكان ومحمد خضير، وتلك السلالة المبدعة الكبيرة التي طالما رفدت العراق بأفضل الشعراء وكتاب القصة، مثلما نجتمع في مربد ثقافة وشعر وسلام حقيقي يجمع الناس على الفن والمحبة والجمال.
وقال عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق، الشاعر عمر السراي، في كلمة له نيابة عن رئيس الاتحاد ناجح المعموري شكر فيها الوزارة ومحافظة البصرة على دعمها للمهرجان، “إن المهرجان جاء بعد قطيعة وإن إرادة الحياة هي الغالية وإن الإنسانية التي تفور في أرواحنا هي الطابع الذي يوحدنا والديدن الذي نتبعه، فبعد ما بذلتموه من تضحيات في تحدي الجائحة بالعزم والثبات والتآخي ينعقد المهرجان من أجل نبوغ بنبض جديد وولادة جديدة ليبلغ ذراه”، مؤكدًا على “أن دورة المربد هذا العام تجيء استثنائية فهي التظاهرة الأبرز الذي يلتقي فيها الجمع الغفير وكونها حملت اسم الشاعر الخالد فينا إبراهيم الخياط”، وموضحًا “أن اتحاد الأدباء يعمل من أجل الثقافة المحضة وحقق الإنجاز في كل المجالات الإبداعية والاجتماعية وهو ينتصر للديمقراطية ويحارب الدكتاتورية”. وطالب السراي بتحقيق ما يبتغيه الأدباء من مقرات ثابتة وسكن يعصمهم من الشتات وقانون يحمي نتاجهم ويمنحهم التفرغ من أجل تحقيق المنجز الرصين وضمان صحتهم وعوائلهم.
أما نائب رئيس اتحاد أدباء البصرة، الشاعر حبيب السامر، فقال إن دورة هذا العام كانت ناجحةً ليس بثقلها الإبداعي فحسب وليس بموعدها وتوقيتها، بل بتحديها الذي أريد أن يكون متوافقًا مع موقف الأدباء العراقيين مما يحصل ويجري. وأضاف: “إن ما شهده المهرجان من فعاليات متعددة جعل موسمه ماطرًا، لذا نقول للشعراء جميعهم شكرًا للشعر الذي جمعنا على حبه وجنونه، وفتح ذراعيه مستقبلًا الشعراء والشواعر في أيام أربعة ممتلئةً بالصخب والشعر وعلى مدى عشر جلسات أمطرت سماء البصرة زخات من الحب والجمال والحرية ليعلن الشعراء إن السلام والحرية رهان لا يتنازلون عنه أبدًا، وإن الشعر يبقى رافدًا رئيسًا من روافد ثقافتنا العربية الراسخة في بناء المجتمعات”. ولفت الى “أن البيان الختامي للمؤتمر تضمن تقديم الشكر لكل الشعراء الذين لبوا الدعوة وحجوا لمناسك القصيدة عاشقين وحالمين، ونود أن نقول إن هذه الأسماء التي أضاءت المربد طيلة هذه الأيام جاءت عن طريق لجنة تحضيرية دعتهم قبل أكثر من ثمانية أشهر تأجل المربد خلالها أكثر من مرة بسبب تعليمات خلية الأزمة، وقد دعت اللجنة التحضيرية شعراء كبارًا من العربية اعتذر البعض منهم لأسباب تتعلق بوضعهم الصحي واحتياطاتهم الشديدة ومنهم أحمد عبد المعطي حجازي ومحمد علي شمس الدين وعباس بيضون وإسكندر حبش وشعراء آخرين من دول الخليج العربي الذين منعتهم الجائحة من السفر، وعدّ البيان الشعراء العراقيين جميعًا جزءًا من نجاح المربد، ولكن كما يقال فإن شعراء العراق بعدد نخيله، ولذا فمن الصعب جمع كل هذا النخيل في جلسات عشر منوّهًا بأن البيان دعا كل القوى السياسية في العراق لأن تتجاوز أزمات هذه البلاد وأن تنأى بنفسها وبهذه البلاد عن الصراعات التي نخشى الوقوع فيها وتعيق تقدم هذه الأرض وتنعكس على سوء الخدمات ونهضة البلاد، وهذه رسالة يرفعها المثقفون العراقيون مطالبين الجميع أن يتعالوا على هذه الصراعات ويجعلوا العراق قبلتهم التي يخدمونها لا كعكتهم التي يتقاسمونها”.
- الإعلانات -
#مهرجان #المربد #يختتم #فعالياته #بمشاركة #أكثر #من #شاعر
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
