- الإعلانات -
مُحدث- في ثامن أيام القتال…استمرار الاشتباكات بالسودان رغم الهدنة وبدء إجلاء الرعايا الدوليين

* تم إعادة نشر القصة لتحديث موقعها على زاوية اندلعت اشتباكات في السودان السبت في ثاني أيام الهدنة المعلنة بين الطرفين المتقاتلين خلال أيام عيد الفطر، فيما بدأت بلدان في إجلاء رعاياها من البلد في ظل الاقتتال الدائر هناك منذ أكثر من أسبوع. وكان الطرفان المتناحران في السودان، وهما الجيش السوداني بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو -المعروف بحميدتي-، وافقا على هدنة لمدة 3 أيام تبدأ من الجمعة تزامنا مع عيد الفطر. وسُمِعت -بحسب وكالة رويترز- أصوات لقصف متقطع بين الحين والآخر في وقت متأخر من مساء يوم الجمعة، ونقلت الوكالة عن سكان قولهم إن القتال اشتد صباح السبت، وهو ثامن أيام الاقتتال الدائر في البلد، فيما أفادت قناة العربية السعودية بوجود اشتباكات متقطعة في الساعات الأولى من صباح السبت. ووفق ما قاله سكان فقد وقعت ضربات جوية صباح السبت بالقرب من هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية ومعارك بالأسلحة النارية في عدة مناطق منها مواقع قريبة من مقر الجيش، بحسب الوكالة. وفي وقت لاحق السبت، اندلع حريق ضخم في مطار الخرطوم الدولي، وفق قناة العربية، وكان المطار شهد من قبل اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وقالت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، في بيان يوم السبت عبر صفحتها على فيسبوك، إن الاشتباكات الدائرة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع أسفرت حتى يوم الجمعة -وهو سابع أيام الاشتباكات- عن سقوط 256 حالة وفاة و1454 إصابة بين المدنيين. فيما قال القائم بأعمال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان إن 331 شخص على الأقل قتلوا، من بينهم 5 من عمال الإغاثة، وأصيب 3200 بجراح في أنحاء السودان، بحسب بيان منشور على موقع الأمم المتحدة الجمعة. لكن منظمة الصحة العالمية قالت، يوم الجمعة، إن 413 شخص قتلوا وأصيب 3551 في السودان منذ اندلاع الاشتباكات. وليس من المعروف على وجه التحديد عدد القتلى من العسكريين، إذ لا يعلن طرفا النزاع في السودان عن حصيلة الضحايا في صفوفهما. ويسعى كل من الجيش السوداني بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي إلى السلطة، فيما يهدف السودان إلى التخلص من سيطرة الجيش على البلاد والدخول في مرحلة انتقالية مدنية تنتهي بإجراء انتخابات. والاشتباكات التي اندلعت في ساعات متأخرة من مساء الجمعة ويوم السبت تعتبر خرق للهدنة المعلنة بين الجانبين، وهي أيضا نكسة للمحاولات الدولية الساعية لإنهاء الاقتتال في السودان. وانهارت سريعا محاولتان سابقتان لوقف إطلاق النار في البلد. واتهم الجيش السوداني، في بيان الجمعة، قوات الدعم السريع بانتهاك الهدنة المتفق عليها. فيما قال قائد قوات الدعم السريع دقلو، عبر حسابه الرسمي على تويتر السبت بعد اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية الفرنسية: “نحن ملتزمون بالوقف الكامل لإطلاق النار خلال فترة الهدنة ونؤكد احترامنا للقانون الدولي الإنساني وبكافة حقوق المدنيين”. إجلاء الرعايا الدوليين أشار حميدتي، في منشور سابق على تويتر السبت، إلى أنه تلقى اتصال هاتفي من الأمين العام للأمم المتحدة، حيث تم التأكيد على ضرورة الإلتزام بالوقف الكامل لإطلاق النار وأهمية فتح ممرات آمنة للمواطنين والمقيمين وتسهيل حركتهم. وكانت قوات الدعم السريع أعلنت يوم الجمعة استعدادها لفتح جميع مطارات السودان أمام حركة الملاحة الجوية جزئيا لتمكين الدول التي تود إجلاء رعاياها من مغادرة البلد. لكن قائد الجيش السوداني البرهان قال، يوم السبت في تصريحات خاصة لقناة العربية، إن “كل المطارات تحت سيطرة الجيش عدا مطاري الخرطوم ونيالا”. وقال الجيش السوداني، في بيان السبت، إن البرهان تلقى اتصالات من رؤساء عدد من الدول لطلب تسهيل وضمان تأمين إجلاء رعاياها وبعثاتها الدبلوماسية، مضيفا أن البرهان وافق على تقديم المساعدة اللازمة لتأمين ذلك لمختلف الدول، وإنه يُنتظر بدء عملية إجلاء كل البعثات التي تطلب دولها ذلك خلال الساعات المقبلة. وبحسب رويترز، فإن كل من الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، وبريطانيا، واليابان، وسويسرا، وكوريا الجنوبية، والسويد وإسبانيا قالت إنها تجري تحضيرات أو تحاول إجلاء رعاياها من السودان. ووفق بيان الجيش السوداني السبت، فستقوم كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين بإخلاء دبلوماسييها ورعاياها جوا بطائرات نقل عسكرية تتبع لقواتها المسلحة من الخرطوم على أن تبدأ عمليات الإجلاء تلك على الفور. يأتي هذا فيما أعلنت وزارة الخارجية السعودية، في بيان يوم السبت، إتمام عملية إجلاء لمواطني المملكة من السودان وكذلك عدد من رعايا دول أخرى بينهم دبلوماسيون ومسؤولون دوليون، وقالت إن عملية الإجلاء نفذتها القوات البحرية الملكية السعودية. وأضافت الخارجية السعودية أن إجمالي عدد السعوديين الذين تم إجلاؤهم بلغ 91 مواطن، فيما بلغ عدد الذين تم إجلاؤهم من الدول الأخرى نحو 66 شخص هم من الكويت وقطر والإمارات ومصر وتونس وباكستان والهند وبلغاريا وبنغلاديش والفلبين وكندا وبوركينا فاسو. وقبل صدور بيان الخارجية السعودية، قالت وزارة الخارجية الكويتية، في وقت سابق السبت، إنها نفذت عملية إجلاء طارئة للمواطنين الكويتيين العالقين في السودان، وإن كافة الكويتيين الراغبين بالعودة للبلاد وصلوا لمدينة جدة بالسعودية وإنه يجري العمل على تأمين نقلهم إلى الكويت. وأعلن الأردن كذلك، السبت، بدء تنفيذ خطة لإجلاء المواطنين الأردنيين الموجودين في السودان، بما يراعي الظروف والأوضاع الأمنية على أرض الواقع، وبالتنسيق مع السعودية والإمارات، وفق بيان لوزارة الخارجية الأردنية. تدهور الأوضاع المعيشية قال البرهان، في تصريحاته للعربية السبت، إن “الأوضاع المعيشية في تدهور” في السودان مع استمرار القتال ودخوله يومه الثامن. ووفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية السبت، فكثير من المواطنين السودانيين محاصرين في منازلهم فيما تتضائل إمدادات الطعام. وذكر الهلال الأحمر السوداني، في تصريحات لشبكة الجزيرة القطرية السبت، أن الوضع الصحي في حالة سيئة ومعاناة المدنيين تزداد يوما بعد يوم. فيما قالت نقابة أطباء السودان إن 23 مستشفى فقط تعمل بشكل كامل أو جزئي من أصل 79 مستشفى أساسية في العاصمة والولايات. ويخشى المواطنون، وفق وكالة أسوشيتد برس، من تصاعد العنف على الرغم من الوعود المتكررة من البرهان وحميدتي بالتزامن مع ترتيبات إجلاء رعايا الدول من السودان. ونقلت الوكالة عن عطية عبد الله عطية سكرتير نقابة أطباء السودان قوله: “كلنا يقين من أن طرفي القتال أكثر حرصا على حياة الأجانب من حياة المواطنين السودانيين”. وقال البرهان، السبت، إنه “يجب أن نجلس جميعا كسودانيين ونجد المخرج الملائم حتى نعيد الأمل ونعيد الحياة”. فيما تأسف حميدتي، في تصريحات لقناة العربية مساء السبت، للشعب السوداني بسبب الأحداث الراهنة. (إعداد: مريم عبد الغني، للتواصل zawya.arabic@lseg.com) #أخبارسياسية لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا
- الإعلانات -
#محدث #في #ثامن #أيام #القتال…استمرار #الاشتباكات #بالسودان #رغم #الهدنة #وبدء #إجلاء #الرعايا #الدوليين
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
