- الإعلانات -
ناشطة تتحدث عن فن وألم تعبئة طلبات اللجوء على الحدود الأمريكية – المكسيكية

د ب أ
نشر في:
الجمعة 18 أغسطس 2023 – 10:46 ص
| آخر تحديث:
الجمعة 18 أغسطس 2023 – 10:46 ص
- الإعلانات -
وصلت أول دفعة من المهاجرين الذين يبلغ عددهم 75 شخصا أو أكثر على متن حافلات، وهم يحملون حقائب بلاستيكية يضعون فيها القليل من ممتلكاتهم. وهذا كان منذ نحو عام.
وكل من هؤلاء المهاجرين توجه إلى الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك أملا في الهجرة إلى أمريكا، وبمجرد وصولهم، تم وضعهم على متن حافلات لتتوجه إلى مدينة شيكاغو، ولم يكن الكثيرون يتحدثون باللغة الإنجليزية. بعضهم تحدث باللغة الإنجليزية، ولكنهم شعروا براحة أكبر لدى التحدث باللغة الإسبانية.
وذكرت صحيفة شيكاغو تريبيون، أن معظم اللاجئين جاءوا من فنزويلا و نيكاراجوا وكوبا. وكان اللاجئون هم أمهات وأطفال وأولاد ورجال ونساء عازبون، ولكنهم تشاركوا في أمرين وهما: الأول أنهم أصبحوا مشاركين في احتجاج سياسي بقيام حاكم تكساس جريج آبوت ضد سياسات الهجرة الاتحادية، والثاني أنهم لدى وصولهم سوف يتعين عليهم تعبئة الكثير من الأوراق.
وفكرت كاترينا راموس، المحامية في مركز عدالة المهاجرين الوطني في شيكاغو، على الفور في اليخاندرا أوليفا، وهي في أواخر العشرينيات من عمرها ولكنها واثقة من نفسها. وكان قد تم ترقيه أوليفا مؤخرا في المركز، وتعمل على المسائل المتعلقة بالسياسة، ولكن راموس تريد مساعدا نشيطا ويتمتع بالكفاءة. الوضع كان هشا وفوضويا.
وقالت راموس “لقد سمعت أن الحافلات قادمة: بعد ذلك سمعت إنها لن تأتي”. بعد ذلك طلب العمدة لوري لايتفوت من الجماعات الحقوقية النظر فيما تصفه راموس بـ”جولة في قانون الهجرة القانوني 101″.
وتقول راموس” تكساس لا تخبرنا متى سوف تأتي الحافلات”.
وكانت أوليفا، التي تبلغ من العمر 30 عاما الآن وتعيش في شارع ساوجانش في منطقة شيكاغو التقليدية ، من أوائل من قاموا بتحية المهاجرين. وتعد أوليفا كاتبة وناشطة في مجال الهجرة ومؤلفة، حيث نشرت دار استرا مذاكراتها ” ريفير ماوث: ايه كرونكل أوف لا نجودج، فيث اند ميجريشن” في بداية الصيف، ولكن أوليفا تحظي بتقدير بصورة خاصة لدورها كمترجمة.
وتقول الصحيفة إن أوليفا تعمل خلال الليل في الأيام التي تسبق وصول الحافلات، حيث تعد موقعا إلكترونيا من أجل الوافدين الجدد الذين لا يملكون وثائق رسمية، وكل ذلك باللغة الاسبانية. وقبل الوصول لمرحلة الأوراق، تقوم أوليفا بتبسيط عملية التحية. وتقول أوليفا “واحد تلو الآخر” مضيفة” سوف تلتقون بهؤلاء الأشخاص، وكثير منهم لديهم أسئلة متشابهة، لم يتم الإجابة عنها بعد مثل ” ما هو اللجوء؟ وما هو المكتوب في هذا النموذج ( الذي عادة ما يكون باللغة الانجليزية) بشأن الهجرة و الجمارك”.
وبعد ذلك في النهاية ولا محالة ، تبدأ المعاملات الورقية.
وعلى الرغم من أن هذه تعد تفصيلة واضحة، ففي المناقشة العميقة بشأن الهجرة، يتم نسيان أمر بديهي متكرر: وهو أنه على الرغم من أن الحكومة الأمريكية ليس لديها لغة رسمية، فإن معظم الطلبات والنماذج تتطلب درجة من إتقان اللغة الانجليزية من المواطنين المحتملين.
ومنذ ذلك الحين أصبحت أوليفا، التي كتبت في روايتها ” ريفر ماوث” بشأن العمل على الحدود بين أمريكا والمكسيك ومساعدة المهاجرين على أن يسجلوا روايات مروعة في المربعات الضيقة بالنماذج الحكومية، مدافعة قوية عن “عدالة اللغة” وهو المصطلح الذي طوره كل من اليس جونسون وروبرتو تيجيرينا بفرضية مباشرة هو: الجميع لديهم حق التواصل وأن يتم فهم ما يرغبون في قوله بلغتهم في أي مكان.
وتشير أوليفا إلى أن ما تقوم به، يبعد عن كونه أمرا مميزا، فهي أحد المترجمين في أنحاء البلاد الذين يساعدون المهاجرين في استكمال المعاملات الورقية لتوضيح قصص حياتهم.
وتقول راموس “ولكن أليخاندرا تتسم بالصبر بصورة خاصة، كما أن لديها القدرة على التراجع وتهدئة الوضع”.
وأضافت “كل ذلك بدون فقدان التركيز على من تقوم بهذا العمل من أجله. تقوم أليخاندرا بتفهم خوف الشخص وكل الأسباب التي تجعله يخشى العودة لوطنه، بعد ذلك تدرك أمرا ما غالبا ما ينساه الكثيرون وهو: هذا الشخص سوف يحظى بفرصة واحدة لكي يقوم بإتمام معاملاته الورقية بصورة صحيحة”.
وخلال صباح يوم عمل عادي، جلست أوليفا في حجرة تناول الطعام الخاصة بها ومعها كلبها شيكو، في الوقت الذي تحضر فيه جلسة درشة عبر تطبيق زووم حول الصدمة والعاملين في مجال الترجمة. وعندما بدأ الحديث، نصحت أوليفا المشاركين بعدم إصدار الحكم على الآخرين أثناء الترجمة. كما تلقت أسئلة بشأن امكانية أن تؤثر ترجمة القصص المؤلمة عاطفيا على الصحة العقلية للمترجم. وسأل شخص ما إذا كان من الطبيعي للمترجمين أن يشعروا بالغضب إزاء الأشخاص الذين يشتكون من أمور تافهمة في حياتهم الشخصية. كما تحدثت أوليفا عن متى يمكن للمترجم، وهو طرف حيادي، أن يظهر تعاطفا.
بعد ذلك، وصف أحد المشاركين موقفا محموما عندما شعر أنه أصبح عالقا بين محامي ومهاجر.
وتقول أوليفا إنه من المهم أن يتذكر الجميع أنهم لا يتحدثون لها ولكن لبعضهم البعض. مع ذلك، أشارت إلى أنه أمر مفهوم أن يشعر المترجم الذي يعمل مع المهاجرين “بعدم الارتياح”، وأوضحت “من المتوقع منا أن نسير على الخط بين كوننا مترجمين وكوننا مدافعين عن المتحدث”.
ويذكر أنه عندما وصلت أوليفا إلى الحدود الأمريكية-المكسيكية خلال ما أطلق عليه قوافل مهاجرين خلال عام 2018 و2019، عثرت على الفور على مدافعين يريدون القيام بأمور جيدة، ولكن لديهم رؤى رومانسية بشأن العمل الانساني. والمعاملات الورقية ليست رومانسية، حسبما تقول أوليفا.
هناك تطبيقات هجرة حكومية تفترض أن المهاجر يحمل هاتفا ذكيا. المتطوعون في العمل الانساني لا يتحدثون اللغة الاسبانية. المهاجرون يفقدون على الفور أي أمل جاءوا من أجله.
ويبرز كتاب “ريفر ماوث” الذي يركز على عمل أوليفا مع المهاجرين على المشاعر غير المستقرة بشأن مقدار المساعدة الذي يتم تقديمه داخل نظام تعسفي للغاية. وتتحدث أوليفا في الكتاب عن الاعتقاد الخاطئ بأن الشخص يستطيع عبور الحدود” بالطريقة الصحيحة”، وصفوف الأشخاص الذين ينتظرون النظر في أوراقهم، في حين لا يتم النداء على أي شخص في أيام، ويتم استدعاء 600 شخص في أيام أخرى.
وتقول أوليفا بعد فترة ليست بطويلة من تركها العمل في مركز عدالة المهاجرين الوطني للتركيز على الكتابة” تدرك أنه يتعين أن يكون المرء منفتحا على المشاعر المضطربة”.
وأضافت “مجددا، لست الوحيدة التي تقوم بذلك، ولكن هذه الوثائق مهمة، على الأقل للصحفيين. نحن ننسى ذلك. نحن لا نعطي لقصة شخصا ما المستوى الصحيح من الاهتمام. نحن نفكر أن القصة الجيدة هي التي تلائم مربعا حكوميا”.
وأوضحت “عندما أعمل على طلب لجوء، أهتم بصورة أكبر بكيفية أن يتم تعبئته بصورة صحيحة. عندما أساعد في رواية حكاية، غالبا ما يكون ذلك لان المهاجر يحتاج أشخاص معينين مثل سياسي، لرعايته. ولكن على وجه العموم، فانك تعطي كامل اهتمامك وحضورك. تظهر للشخص الذي يمر بكل ذلك، أنه ربما ليست لديه سيطرة على بعض الأمور حاليا، ولكن لنتأكد على الأقل أنه سوف تكون له السيطرة على هذا الجزء من العملية، وهو قصته”.
#ناشطة #تتحدث #عن #فن #وألم #تعبئة #طلبات #اللجوء #على #الحدود #الأمريكية #المكسيكية
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
