- الإعلانات -
نتائج اجتماعات اللجنة المصرية – الجزائرية للتعــاون المشـترك

شهدت العلاقات المصرية – الجزائرية تطورًا كبيرا منذ انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيسا لمصر فى عام ٢٠١٤، وحققت العلاقات الثنائية بين البلدين نمواً كبيراً تجلى بشكل كبير فى تبادل الزيارات بين مسئولى البلدين، والتى كانت آخرها زيارة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء للجزائر التى استغرفت يومين ترأس خلالها أعمال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين ومنتدى الأعمال المصرى – الجزائري.
الزيارة الأخيرة للدكتور مصطفى مدبولى الذى كان على رأس وفد رفيع المستوى ضم عدداً من الوزراء وكبار المسئولين، عقد خلالها اجتماع الدورة الثامنة للجنة العليا المصرية – الجزائرية المشتركة، ونقل الدكتور مدبولى تهنئة الرئيس عبدالفتاح السيسى للجزائر، بمناسبة مرور 60 عاماً على استقلال الجزائر متمنياً للدولة الشقيقة دوام الرخاء والبناء.
رئيس الوزراء المصرى ونظيره الوزير الأول الجزائرى أيمن بن عبد الرحمن عقدا مؤتمراً صحفياً أشادا خلاله بأهمية انعقاد هذه الدورة فى هذا التوقيت المهم، مؤكدين على أهمية ما أثمرت عنه من توقيع العديد من الاتفاقيات بين الجانبين.
أشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى أن المرة الأخيرة التى عقدت فيها اللجنة المصرية – الجزائرية للتعاون المشترك كانت فى عام 2014، وحالت الظروف الاستثنائية التى مر بها البلدان والعالم دون انعقادها قبل أن تعقد مجدداً فى الوقت الحالي، مشدداً على أن هناك رغبة صادقة ومشتركة لتفعيل ما توافق عليه زعيما البلدين فى يناير الماضي، من ضرورة تعظيم أفق التعاون وإعادة بناء العلاقات المشتركة فى ظل زخم عالمي.
الوزير الأول الجزائرى أيمن بن عبد الرحمن، أكد أن تنظيم هذه الدورة يأتى تنفيذاً لتوجيهات قائدى البلدين، اللذين اتفقا على دفع أطر التعاون الثنائى بين البلدين، من خلال تفعيل آليات التشاور والتنسيق بينهما على كافة المستويات، ووجها فى هذا السياق بعقد اللجنة العليا المشتركة، كما أكدا على الطابع الاستراتيجى والمتميز للعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
من ناحيته ثمن اللواء تامر الشهاوى العضو السابق بلجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، الجهود المصرية الرامية لزيادة التعاون مع دول العالم، وخاصة دول الجوار العربية والأفريقية، وهو ما جعل مصر تتوسع فى محيطها الإقليمى خاصة أن الجزائر دولة كبيرة تملك من مقومات القوى الشاملة للدولة العديد من النقاط المهمة.
أوضح الشهاوى أن الجزائر تتحكم فى جزء كبير جداً من صادرات الغاز لأوروبا، بالإضافة إلى موقعها الإقليمى الاستراتيجى كمدخل مهم لمنطقة شمال أفريقيا بالكامل، ولها تأثير فى محيطها الإقليمى سواء فى تونس أو المغرب أو ليبيا، متابعاً:”التعاون مهم للغاية مع دولة بحجم الجزائر تملك قوات مسلحة تعتبر هى التالية لنا مباشرة فى الترتيب بالمنطقة العربية من حيث العدد والعتاد والإمكانيات.
شدد العضو السابق بلجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان على أهمية هذه الخطوة التى اتخذتها مصر خلال السنوات الأخيرة، وهى تثبيت نفوذها فى محيطها الإقليمى بالكامل، لذلك أصبح لنا تواجد مهم فى ليبيا والمغرب والسودان وتونس.. وغيرها من الدول المحيطة بنا.
لفت اللواء تامر الشهاوى إلى أهمية التأثير الاقتصادي، خاصة أن التأثير العسكرى لم يعد وحده كافياً، لذلك اتجهت القيادة السياسية إلى التقارب مع دول العالم، خاصة جيرانها وأشقائها العرب، لا سيما مصر قبل 2011 التى ابتعدت عن محيطها الأفريقى بشكل كبير للغاية، وهو ما ترك أثراً سلبياً على نفوذ مصر فى المحيط الإقليمي.
يقول الشهاوي:”لا نستطيع أن ننسى أو نتغافل أن هناك تركيزاً كبيراً من أوروبا على منطقة شمال أفريقيا، وتحديداً من الاتحاد الأوروبي، وهناك إدارة جديدة تم استحداثها فى حلف الناتو اسمها إدارة جنوب المتوسط، ومعنى بها دول شمال أفريقيا بالكامل، وتهتم هذه الإدارة بالهجرة غير الشرعية، والثروات النفطية، علاوة على تأثير هذه الدول على باقى القارة السمراء، وهو ما يفسر أهمية التوجه المصرى فى الوقت الراهن”.
الخبير الاقتصادى الدكتور سيد خضر يرى أن الدولة المصرية تسعى إلى توطيد العلاقات الاقتصادية مع العديد من الدول، ومن بينها الجزائر، خاصة وأن هناك أهدافا مشتركة واستراتيجية من أجل تقوية العلاقات السياسية والاقتصادية بين الجانبين، وفتح آفاق جديدة من الجانب المصرى فى توسيع القاعدة الاستثمارية.
أوضح الخبير الاقتصادى أن الاقتصاد المصرى أصبحت لديه القدرة الجاذبة للاستثمارات الاجنبية ذات الهوية الاقتصادية، وذلك بسبب ما تقدمه الدولة المصرية من محفزات عديدة، إضافة إلى إزالة كافة التحديات لجذب مزيد من الاستثمارات الضخمة، لافتاً إلى أن الحكومة تهدف إلى أن تكون مصر عابرة للاستثمارات خارج الحدود، من أجل دعم ركائزالاقتصاد فى ظل الصراعات التجارية والتوترات التى يشهدها العالم حالياً.
شدد الدكتور سيد خضر على أهمية الترابط الحالى بين مصر والجزائر، الذى يعتبر امتداداً للعلاقات التاريخية الوطيدة المتميزة، والتى تؤدى إلى عملية التقارب السياسى والاقتصادى والاجتماعى فيما بينهما، متابعاً:”لابد من فتح قنوات الاتصال وكذلك زيادة عمليات التبادل التجارى فى العديد من القطاعات، سواء الزراعية اوالصناعية، وجذب مزيد من الاستثمارات وزيادة التكامل الاقتصادى فيما بينهما فى ظل الأوضاع الراهنة والسعى الى تعزيز القدرة التعاونية وتنمية التعاون الاقتصادى، خاصة فيما يتعلق بالمجال الاقتصادى، حيث يضمن تحقيق الأهداف التنموية للبلاد وعلى رأسها تأمين احتياجات المواطن وتسهيل حركة التجارة العالمية مع إمكانية فتح أسواق جديدة لصادراتهما.
أشار الخبير الاقتصادى إلى أن التعاون بين الطرفين يساهم فى تسهيل الحصول على التكنولوجيا المتطورة، ومدى تزايد التعاون فى مجالات التجارة وحركة نقل العمالة، وهى كلها أمور لا يمكن أن تتم إلا عبر توسيع الفرص الاقتصادية، عن طريق تدعيم التعاون الاقتصادى بينهما فى ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، ومدى استغلال المزايا النسبية والموارد لكلا البلدين.
أشاد الخبير الاقتصادى بتوجه الحكومة المصرية إلى ضخ المزيد من الاستثمارات فى جميع البلدان العربية والأفريقية، وعلى رأسها الجزائر، سواء فى مجال الاستثمارات المباشرة اوغير المباشرة فى قطاع الطاقة والاتصالات والمقاولات، حيث تعتبر الجزائر جاذبة للشركات المصرية، خاصة فى قطاع البنية التحتية والعقارات، حتى تنعكس بشكل كبير على زيادة حركة التبادل التجارى والاستثماري.
ختم “خضر” كلامه بأن التعاون الاقتصادى بين مصر وأشقائها وجيرانها له طابع خاص، وينهى فكرة الصدامات والصراعات التجارية، ويستبدلها بفرص النمو والتقدم الاقتصادى وتحقيق التوازن فى العديد من القطاعات الاقتصادية.
من ناحيته أكد الخبير الاقتصادى رشاد عبده على أن مصر حريصة على الحوار والتشاور مع الحكومات الصديقة والشقيقة فى جميع المجالات خاصة الاقتصادي، مثمناً دور المنتدى المصرى الجزائرى الذى انعقد منذ أيام قليلة وتم خلاله التوافق على زيادة حجم التجارة بين البلدين.
كشف “عبده” عن أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والجزائر شهدت تطوراً كبيراً خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغ حجم التبادل التجارى بين البلدين خلال عام 2021 نحو 787 مليون دولار مقارنة بحوالى 747 مليون دولار خلال عام 2020 بنسبة زيادة 5,5%.
أكد الخبير الاقتصادى أن الاستثمارات الجزائرية فى السوق المصرى تبلغ 54.6 مليون دولار فى مجالات الصناعة والسياحة والخدمات والإنشاءات والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فى حين أن حجم الاستثمارات المصرية فى الجزائر خلال الفترة من عام 2002 وحتى يونيه 2018 بلغ 2 مليار دولار موزعة على 28 مشروعا فى مجالات التشييد والبناء، والصناعة والخدمات، وتتيح 4 آلاف فرصة عمل للشباب الجزائري.
أشاد رشاد عبده بالتوجه الذى اتخذته مصر منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى مقاليد الحكم، وهو زيادة التعاون والتبادل التجارى مع دول العالم وخاصة دول الجوار، مؤكداً أن هذا التوجه ساهم كثيراً فى ارتفاع الدخل القومي، وساهم فى امتصاص الأزمات الاقتصادية المتتالية التى يمر بها العالم مثل أزمة كورونا والحرب الروسية ــ الأوكرانية.
أوضح رشاد عبده أنه تم خلال الاجتماعات استعراض التجربة المصرية فى مجال انشاء المناطق الصناعية، وسبل نقل هذه التجربة لدولة الجزائر الشقيقة، وكذا مجال اقامة المناطق الحرة العامة والخاصة، وجهود الحكومة المصرية فى مجالات تطوير المشروعات الصناعية، وتصنيع مستلزمات الإنتاج، وبالتالى يمكن نقل هذه الخبرات إلى الجانب الجزائري، وتوسيع رقعة التعاون بين البلدين الشقيقين.
- الإعلانات -
#نتائج #اجتماعات #اللجنة #المصرية #الجزائرية #للتعــاون #المشـترك
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
