- الإعلانات -
نصف التونسيين يرفضون «انقلاب» سعيّد… واتحاد الشغل يحذر من التدخل الخارجي | القدس العربي

منذ 18 ساعة

تونس – «القدس العربي»: كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة دولية أن 81 في المئة من التونسيين يخشون على مصير الديمقراطية في بلاده، بينهم 51 في المئة يرفضون “التدابير الاستثنائية” للرئيس قيس سعيد، فيما حذر اتحاد الشغل من التدخل الخارجي في شؤون البلاد، في وقت حذر فيه مراقبون الرئيس سعيد من جر البلاد نحو التبعية للمحور السعودي الإماراتي، وعدم القبول بالدخول في حوار مجتمعي والاكتفاء بمحاورة الأطراف المؤيدة له.
وكشف استطلاع أجرته مؤسسة “زغبي” (لبنانية-أمريكية) أن 81 في المئة من التونسيين قلقون بشأن مستقبل الديمقراطية في ظل التدابير الاستثنائية للرئيس قيس سعيد والتي رفضها 51 في المئة من المشاركين في الاستطلاع، كما عبر 84 في المئة عن تأييدهم إجراءات انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، فيما أيد 48 في المئة عودة البرلمان مقابل 42 في المئة أكدوا رغبتهم في تواصل التدابير الاستثنائية.
فيما عبر اتحاد الشغل (المركزية النقابية) “التدخّلات الأجنبية والتداول في الأوضاع الداخلية التونسية الصرفة تحت أيّ تعلّة ويعتبرها مساساً بالسيادة الوطنية وتكريساً لنزعة استعمارية بائدة تسعى إلى تقديم دروس فاشلة في الديمقراطية في حين تصمت أمام ما تتعرّض له تونس من تفقير وتداين ومن تهديدات إرهابية في ظلّ حكم التحالف الحاكم الذي استجار بالدول الخارجية بدعوى الدفاع عن الديمقراطية، ويعتبر الشأن التونسي شأناً داخلياً يُحسم سلميّاً بين التونسيات والتونسيين وكلّ تدخّل خارجي إنّما هو إضرار بمصالح تونس وتأجيج للصراع داخلها. ويدعو بعض الدول الغربية التي تمارس ضغوطات على بلادنا إلى مراجعة سياستها تجاه تونس ومراعاة علاقاتها العريقة بها والقائمة على الاحترام المتبادل واحترام إرادة الشعب وحقّه في سياسة نفسه واختيار حكّامه وبناء علاقات متوازنة، كما ندعوها، إذا توفّرت لديها إرادة في مساعدة تونس، إلى دعمها بتدقيق ديونها وإلغاء الفاسد منها ومراجعة جدولة ما تبقّى منها أو إعادة استثمارها”.
واعتبر، في بيان أصدر السبت، أن تدابير الرئيس قيس سعيد “خطوة إلى الأمام نحو القطع مع عشرية غلب عليها الفساد والفشل ويمكن البناء عليها من أجل تعزيز الديمقراطية وترسيخ قيم الجمهورية وبناء الدولة المدنية الاجتماعية. ويرفض العودة إلى ما قبل 25 يوليو باعتبارها منظومة فساد وتفقير وإرهاب وتهجير قسري للشباب وللنخب أوشكت على تدمير الدولة وتفكيك المجتمع”.
لكنه حذر من تواصل الوضع الاستثنائي في البلاد، ودعا إلى “تحديد آجال قريبة لإنهائها وينبّه من تعميق النزعة الانفرادية في اتّخاذ القرار ومن مواصلة تجاهل مبدأ التشاركية باعتبارها أفضل السبل التشاورية لإرساء انتقال ديمقراطي حقيقي بعيداً عن غلبة القوّة أو نزعات التصادم التي يشحن لها البعض أو إعطاء الفرصة للتدخّلات الخارجية ويطالب بتوضيح الأهداف والآليات والتدابير المتعلّقة بالحوار الوطني الذي أعلن عنه رئيس الجمهورية ويعتبر إنقاذ البلاد مسؤوليّة جماعية ويحمّل جميع الأطراف مسؤوليّتها في ضرورة التصدّي للمخاطر التي تترصّد بلادنا على جميع المستويات والتي لم تعد تنتظر مزيداً من إهدار الوقت وتبديد الجهود والطاقات”.
كما رحب بتشكيل الحكومة معتبراً أنها خطوة أولى على طريق تجاوز الأزمة وطالبها بـ”توضيح أولوياتها وتحديد خططها واحترام استمرارية الدولة من خلال الالتزام بتعهّداتها وتنفيذ الاتفاقات المبرمة وضمان الحقوق والحريات وترسيخ مبدأي التشاركية والحوار الاجتماعي في اتجاه إنقاذ الاقتصاد الوطني وضبط تدابير اجتماعية عاجلة وعميقة تقلّص من الفقر وتحدّ من الحيف والبطالة وترسي أسس عدالة اجتماعية كانت ولا تزال مطلباً شعبياً لا تنازل عنه”.
وعلق الوزير السابق عبد اللطيف المكي على بيان الاتحاد، في تدوينة على صفحته في موقع فيسبوك، قال فيها: “على اتحاد الشغل أن يندد أيضاً بالجهات الخارجية التي تتدخل في الشأن التونسي لدعم الانقلاب وتستفيد من هذا التدخل أحزاب نافذة داخل الاتحاد ومساندة للانقلاب. هذا ليكون موقفه مبدئياً وعاماً ومتوازناً من التدخلات الأجنبية”.
فيما اعتبر أمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي أن الرئيس قيس سعيد “أضاع على نفسه وعلى البلاد فرصة إقامة حوار وطني حقيقي عندما قدم له اتحاد الشغل مبادرة للحوار، حيث تباطأ في الرد ثم رفض واستهزأ بهذه الدعوة للحوار والباحثين عن خارطة طريق”.
وأضاف، في تصريح إذاعي: “إعلان رئيس الدولة في خطابه الأخير عن خطته للحوار مع الشعب التونسي والشباب في الجهات هو رفض مبطن لأي حوار، فالحوار له آليات واضحة في تونس وفي العالم، والشعب التونسي له ممثلوه وله قوى وطنية سياسية ومدنية ونقابات مهنية ومنظمات وطنية وشبابية يمكن عبرها إقامة الحوار”، مشيراً إلى أن الرئيس قيس سعيد يرغب فقط بالحوار مع أنصاره والأطراف السياسية المؤيدة له.
كما علق على حديث البنك المركزي عن مفاوضات مع السعودية والإمارات لتعبئة موارد الدولة التونسية، بقوله: “لماذا السعودية والإمارات تحديداً؟ ألا يشكل هذان البلدان محوراً إقليمياً؟ وهل سيكون هناك ثمن سياسي لهذه التعبئة؟ فقط أتساءل عن السيادة الوطنية ومحلها من الإعراب في هكذا مشاورات. كل ذلك إذا صح وأن هاتين الدولتين ستقومان فعلاً بنجدة الدولة التونسية. ولنا في “دعم” لبنان والسودان أسوة حسنة”.
وكان المدير العام للتمويل والدفوعات الخارجية في البنك المركزي، عبد الكريم لسود، كشف عن وجود “نقاشات متقدمة جداً مع كل من السعودية والإمارات من أجل تعبئة موارد الدولة، إضافة إلى ضرورة تطوير التعاون الثنائي مع الجزائر”.
- الإعلانات -
#نصف #التونسيين #يرفضون #انقلاب #سعيد #واتحاد #الشغل #يحذر #من #التدخل #الخارجي #القدس #العربي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
