- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

هل أقرّ إبراهيم منير بهزيمة الإخوان؟

- الإعلانات -


أكد القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية إبراهيم منير، أن جماعته لن تخوض منافسة جديدة على السلطة في مصر، بعد سنوات من ثورة 30 يونيو، التي أطاحت بالجماعة في مصر، وبدأ التنظيم بعدها يعيش انقساماً وتراجعاً كبيراً في كافة أماكن تواجده.

ما حدث في تونس يؤكد عدم إمكانية عودة حكم الإخوان وتراجع شعبيتهم عربياً

الإخوان فشلوا فشلاً ذريعاً في تجربة الحكم، والآن لم يعد أحد يصدق شعاراتهم

وقال منير في مقابلة مع وكالة رويترز، إن “الجماعة لن تعود للتنافس على السلطة من خلال صناديق الاقتراع”، لكنه أقر بوجود انقسامات عميقة وغير مسبوقة في صفوف الجماعة.

وأكد أن “التنظيم مر بأوقات عصيبة من قبل، لكن هذه المرة أقسى من كل المرات الماضية”، في إشارة إلى الانقسامات الحادة بين جبهتي إسطنبول التي يقودها أمين عام التنظيم محمود حسين وجبهة لندن التي يقودها منير.

وتشير معطيات عدة إلى أن حديث منير لا يعكس أزمة التنظيم في مصر فقط، حيث تواجه فروع وأذرع الجماعة الإرهابية تراجعاً حاداً في شعبيتها بعد انكشاف مشاريعها، وخسائر متكررة منيت بها من تونس إلى المغرب مروراً بالأردن وفلسطين.

حرب بيانات
وجهت جبهتا الإخوان سيلاً من الاتهامات لبعضهما البعض، بعد إعلان منير عن تشكيل مجلس شورى جديد للجماعة وتعيين نائبين له، وإعفاء أعضاء مجلس شورى إسطنبول الستة ومحمود حسين من مناصبهم.

وقالت “جبهة إسطبنول” في بيان لها إن “منير يضعف الجبهة الداخلية للإخوان ويفرّق وحدتهم”، واتهمته باستخدام مواقع التواصل في نشر ادعاءات ومعلومات غير حقيقية، وسبق هذا الموقف إعلان “جبهة إسطنبول” عزل منير من منصبه وتعيين لجنة للقيام بأعمال المرشد العام للجماعة.

التراشق الحاد بين الجبهتين دفع مكتب الإرشاد العالمي للتنظيم في لندن، للدخول على خط الخلاف بعد أن دعا لضرورة تقديم البيعة لمنير بوصفه قائماً بأعمال مرشد الجماعة، وهو ما رفضته “جبهة إسطنبول”.

مثّل هذا الصراع الذي وصلت أصداءه وارتداداته إلى فروع الجماعة في عدد من الدول العربية، نموذجاً لفكرها ومثالاً على الأهداف السلطوية المغلفة بالشعارات الدينية التي يعلنها قادة الجماعة.

نكسات متلاحقة
في المغرب واجه حزب العدالة والتنمية الإخواني بقيادة عبدالإله بن كيران، خسارة مدوية في الانتخابات المحلية الجزئية التي جرت في الحسيمة ومكناس في 21 يوليو (تموز) الماضي، حيث كان يسعى من خلالها الحزب لاقتناص الفرصة لاستعادة بعض مقاعده في البرلمان، مستغلاً الأزمة الاقتصادية التي تواجهها الحكومة المغربية بقيادة عزيز اخنوش.

وفي تونس، مثل تصويت التونسيين على الاستفتاء الجديد للبلاد ضربة لجهود المقاطعة التي كانت تحاول من خلالها “حركة النهضة” التشويش على الاستفتاء وضرب مصداقيته، لكن مشاركة 2.6 مليون تونسي فيه وضعت الحركة في مأزق سياسي مفصلي، فضلاً عن الاتهامات بالإرهاب وغسيل الأموال التي تلاحق رئيس الحركة راشد الغنوشي.

وفي الأردن فإن الوضع السياسي للجماعة الإرهابية ليس أفضل حالاً، فمنذ حل الجماعة، وإعلان مشاركتها في الانتخابات من خلال حزب جبهة العمل، الذراع المرخص لها، خسر التنظيم معظم مقاعده التي حققها في الانتخابات البرلمانية السابقة، كما خسر معظم النقابات المهنية التي سيطر عليها لسنوات طويلة.

أما حركة حماس الفلسطينية، التي تسيطر على قطاع غزة منذ 15 عاماً، وسط معدلات فقر وبطالة غير مسبوقة، تواجه غلياناً في الشارع الفلسطيني على نهجها في فرض الضرائب والجباية، وهو ما انعكس على شعبيتها بعد أن خسرت انتخابات نقابات هامة في غزة، مثل نقابة المحامين، التي لم تحصد الحركة خلالها أي مقعد.

في حين تمنع الحركة إجراء الانتخابات البلدية في قطاع غزة، خشية الوقوف أمام اختبار شعبيتها وتكتفي بتعيين مجالس محلية من مقربين منها، وتكتفي باللعب على بعض أخطاء السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية من أجل تأليب الرأي العام ضد السلطة وتحقيق مكاسب سياسية.

هزيمة أم خيار؟
وبالعودة إلى تصريحات إبراهيم منير بأن الجماعة لن تنافس في أية انتخابات مقبلة في مصر، يبرز تساؤل حول ما إذا كان هذا القرار هو إعلان هزيمة بسبب انهيار شعبية الجماعة والاستياء الواسع من تجاربها الفاشلة المتكررة، أم أنه خيار قررته الجماعة.

وفي هذا الصدد يقول المحلل السياسي يونس الزريعي، إن “هناك تراجعاً كبيراً في شعبية الإخوان، وانقلاباً في الرأي العام العربي ضدهم”، مشيراً إلى أن السياسات التركية الجديدة واتجاهها نحو علاقات أفضل مع مصر وعدد من الدول العربية تمنح الجماعة حرية أقل بكثير في العمل.

وأضاف لـ24 “القصة بدأت في تونس وانتهت في نفس البلاد، ما حدث في تونس يؤكد عدم إمكانية عودة حكم الإخوان وتراجع شعبيتهم عربياً، بعد أن سوقوا الأكاذيب على الرأي العام العربي وتحديداً في مصر”.

وتابع “هناك انقسام حقيقي في صفوف الإخوان على المستوى العالمي، وسياسات الإخوان أثبتت فشلها في كل الدول العربية، وفشلوا فشلاً ذريعاً في تجربة الحكم، والآن لم يعد أحد يصدق شعاراتهم، وقياداتهم باتت تبحث عن المصالح الشخصية بعيداً عن التفكير الأيدولوجي والديني”.

وأكد أن أزمة فكرية وجودية هزت التنظيم بعد محاولاتهم السيطرة على الحكم في الدول العربية، مضيفاً: “كل يوم سنسمع اتجاهات جديدة داخل الإخوان المسلمين، والآن كل جناح فيها يفكر بطريقته ويعمل وفق مصالحه، وأتوقع فشلاً أكبر للجماعة في مختلف الأقطار التي يتواجدون فيها”.

#هل #أقر #إبراهيم #منير #بهزيمة #الإخوان

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد