- الإعلانات -
هل تختفي اللغة العربية من الشارع العربي؟

– أصدرت منظمة اليونسكو تقريرا سنة 2009م، ذكرت فيه أن 2500 لغة من 6000 لغة مُتحَدَّثة في العالم مهددة بالانقراض، من ضمنها اللغة العربية التي سيقتصر حضورها على: المساجد، وأماكن التعليم، وقراءة القرآن، والكتب.
– نحن البشر نعيش في عالم مكون من حوالي 194 دولة فقط، لكننا نتحدث ما بين 7000 إلى 8000 لغة.
– التعددية اللغوية في طريقها للاختفاء بسرعة، وفقا لأبحاث ودراسات المؤسسات المتخصصة، فإن لغة واحدة تموت كل أسبوعين.
– موت اللغات مسألة علمية، ويقول د. أحمد درويش، الأستاذ بكلية دار العلوم في مصر: إن الإحصائيات تؤكد انقراض 300 لغة في القرن الماضى بمعدل ثلاث لغات كل عام.
– عالم اللسانيات البريطاني “ديفيد كريستال” في كتابه: “موت اللغة ” الصادر عن جامعة كمبردج، يقول: توجد 9 شروط لموت اللغة، وجميع هذه الشروط تنطبق على اللغة العربية في وضعها الراهن، وفي مقدمتها شرط انتشار لغة الغالب في بلاد المغلوب وحلولها محلّ لغته التي هي من مقـوِّمات الأُمّة.
وهذا مبدأ معروف في علم الاجتماع أرساه العلّامة ابن خلدون في “المقدِّمة” بقوله:(إن المغلوب مولع أبدًا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيّه ونِحلته وسائر أحواله وعوائده … إن الأمّة إذا غُلِبت وصارت في مُلك غيرِها، أسرع إليها الفناء)
– إن الحرب على اللغة العربية ذات أبعاد فكرية واجتماعية وسياسية، بل واقتصادية، ومنها ما يُصنّف تحت “الغزو الفكري”.. لكن الإثم الأكبر من هذه الحرب يتحمله أبناء العربية أنفسهم الذين يسعون لهجر لغتهم واستبدالها بلغات الآخرين، بعد أن يصلوا عليها صلاة الجنازة، حتى بعض المحسوبين على اللغة وعلى الدعوة الإسلامية، يكتبون اسمهم على الفيسبوك باللغة الإنجليزية.
– أظهرت دراسة مصرية أُعِدّت بجامعة الزقازيق، من حوالي 20 سنة، تدني مستويات الطلاب في اللغة: حيث لاحظت تداخل الألفاظ العامية مع الفصحى في كتابات تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي، فقد استعار التلاميذ من العامية استخدام جمع المذكر السالم دائمًا بالياء، والأفعال الخمسة محذوفًا منها النون، أما الأسماء الخمسة فهي مرفوعة بالواو واستعملها التلاميذ في الحالات الثلاث، رفعًا ونصبًا وجرًّا، دون مراعاة للوظيفة النحوية للكلمة أو الموقع الوظيفي لها.
كما لم يفرق التلاميذ بين جمع المؤنث السالم وجمع المذكر السالم.
وبعد 20 سنة من تلك الدراسة، ازداد التدني، ورأينا الأخطاء الإملائية على الفيسبوك لخريجي الجامعات والصحفيين، في أبسط قواعد الإملاء
والوضع في جميع البلدان العربية كارثي، فاللغة العربية في حالة (موت إكلينيكي)
– أما عن الأسطوانة المشروخة والكلام الإنشائي، بأن اللغة محفوظة بسبب القرآن الكريم، فهذا كلام ساذج، فاللغة المصرية القديمة موجودة في تراتيل الكنائس، وبعض اللغات الأجنبية القديمة ما زالت تُدرّس في المعاهد والجامعات..
اللغة هي ما يُتحدّث به الناس، والعامية في شعوب بلاد العرب بدأت في الانسلاخ تدريجيا من العربية..كما في الخليج الذي سيطرت فيه الكلمات الهندية والإنجليزية على الشارع، والفرنسية التي تسيطر على مفردات شوارع بلدان المغرب العربي (تونس – الجزائر – المغرب).. أما في مصر، فالعامية (كوكتيل) من كل لغات الأرض، ولا تشبه اللغة الأم في أي شيء.
– الفروع (العامية) انسلخت من الأصل (الفصحى)، وتلك كارثة تؤكد صحة تقرير اليونسكو.. ولله الأمر مِن قبل ومِن بعد..
…………
– مصادر موجوعة
– يسري الخطيب
- الإعلانات -
#هل #تختفي #اللغة #العربية #من #الشارع #العربي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
